الآن تقرأ
حواديت شاهين- ” إوعى تخاف من الضلمة يا نور”..4 مشاهد عن نور الشريف

1

3mra
طفل في شهره التاسع يبكي وبجواره والدته تبكي ضياع السند و الضهر، تركها زوجها ومعها طفل وطفلة “محمد وعواطف” إلا أن شقيق زوجها الراحل لم يشأ أن يترك الأطفال وأمهم  هكذا بلا سند فتعهد بتربية الطفل الذي أسماه نور، فأصبح نور إسماعيل بدلا من محمد جابر، ليكتشف أن اسمه الحقيقي هو محمد حينما ناداه المدرس في مدرسة أحمد ابن طولون الإبتدائية بصوته الجهوري ” محمد جابر محمد”، لكن الطفل لم يجبه ، أعادها ثانية وثالثة وفي النهاية أشار له قائلا “إنت محمد جابر محمد” فأجاب الطفل “بس أنا اسمي نور إسماعيل” فرد المعلم “من النهاردة إنت محمد جابر محمد”.

في المعهد العالي للفنون المسرحية حينما كان يستعد لعرض روميو وجولييت قال له زملاءه ان “محمد جابر” اسما ليس سينمائيا بالمرة فأجاب ” أنا بينادوني يا نور ” فردوا ” نور جابر.. اسم مفهوش مزيكا” فعاد نور إلى منزله ليقابل شقيقته عواطف لتحل له أزمة الاسم ” مش أنا وإنت بنحب عمر الشريف.. خلاص يبقي اسمك نور الشريف” وقد كان حتى أنه قام بتغير اسمه في جميع الاوراق الحكومية ليصبح رسميا هو نور الشريف.

2

نور وأحمد

في غرفة مكتب صلاح جاهين يقف أحمد زكى منفعلا ” طب خلاص أنا أسيب البلد ولا اروح أشوفلي شغلانة تانية طالما كل منتج يقولي الواد الأسود ده ما ينفعش” وقتها كان زكي في أشد حالاته النفسية سوء بعدما كان على وشك توقيع عقد فيلم الكرنك في دور إسماعيل الشيخ بناء على ترشيح صلاح جاهين له، إلا أن منتج الفيلم وموزعه رمسيس نجيب رفض رفضا قاطعا قائلا ” معقول الأسود ده يبقى قدام سعاد حسني” مما ذهب بالدور إلى نور الشريف.

أما نور الذي كان اسما على مسمى بشهادة كل من عاصروه وعاشروه، حينما علم أن أحمد زكي كان مرشحا للدور وكانوا قدموا سويا فيلم أبناء الصمت سنة 1974، أجل موافقته النهائية على الفيلم دون إبداء أسباب وسارع إلى أحمد زكي ” أحمد لو مش عايزني أعمل الفيلم أنا مش ها أعمله.. قول وأنا هعتذر عنه” فما كان من زكي إلا أن طلب من نور الشريف تقديم شخصية إسماعيل الشيخ وقد كان.

3

نور-الشريف-فيلم-ناجي-العلي

في احد مواقع التصوير الخارجي بسوريا، وأثناء تصوير فيلم ناجي العلي للمخرج عاطف الطيب ومن “إنتاج” وبطولة نور الشريف، شهد العاملون خلافا شديدا بين نور الشريف و عاطف الطيب ، وربما كانت المرة الأولى والأخيرة التي يختلف فيها الثنائي الطيب و الشريف طيلة مشوار استمر لتسعة اعمال سينمائية.

أما سبب الخلاف فكان شديد الغرابة حيث كانت الشمس على وشك المغيب و كان هناك مشهد لعدد كبير من المجاميع و الذين أتوا من بلاد مختلفة من الشام للمشاركة في الفيلم مما كان يشكل تكلفة كبيرة على الإنتاج، يومها لم يسعفهم الوقت لتصوير كافة المشاهد المقرر تصويرها وفقا للجدول وتبقى مشهد وحيد كان من المفترض أن يتم تصويره والشمس في منتصف السماء تقريبا، فكان أمام الطيب حلا من ثلاثة إما المغامرة وتصوير المشهد قبل الغروب و تعديله بعد ذلك أو حذف المشهد تماما وعدم تصويره، او تأجيل تصوير المشهد ليوم آخر وهو ما يضاعف تكلفة إنتاج المشهد، وكان الطيب ميال  إما إلى حذف المشهد أة تصويره غدا، ولكن نور الشريف اعترض على الحلين وصمم بصفته المنتج إما أن يصور المشهد الآن، أو يتم تصويره بعد فترة، وحينما سأله الطيب عن السبب أجاب أن هؤلاء الممثلين و المجاميع أتوا من بلدان بعيدة عن موقع التصوير وعودتهم إلى بلادهم و العودة في اليوم التالي فيه إرهاق بدني شديد على أغلبهم وهو ما رفضه نور، فقام الطيب بتصوير المشهد في اليوم نفسه.

4

ناجي العلي ربما هو أكثر فيلم تعرض فيه نور الشريف للخسارة لا المادية فحسب بل والنفسية و المعنوية و الأدبية أيضا حيث أفردت صحيفة أخبار اليوم  صفحات واسعة لتخوين وسب نور الشريف و عاطف الطيب ومحمود الجندي بتلك التهمة المطاطة ” تشوية سمعة مصر” بل وصل الأمر إلى ان رئيس تحرير أخبار اليوم وقتها “إبراهيم سعدة” أن هاجم الفيلو ونور الشريف و عاطف الطيب وبشير الديك أكثر من مرة في عموده اليومي.

بل تمادي سعده وتواصل مع رئيس الجمهورية وقتها حسني مبارك قائلا أن نور الشريف يصور فيلم عن رسام الكاريكاتير “اللي شتم مصر و شتم السادات و شتمك” وطوال فترة إنتاج وتصوير الفيلم لم يسلم الفيلم من قلم إبراهيم سعدة  وعدد من محرريه بل إنه حينما عرض الفيلم في صالات العرض لم يستمر لأكثر من أسبوعين حيث تم رفعه من صالات العرض بقرار سيادي من جهة عليا.

وقتها أقام حزب التجمع ندوة للتنديد بالحملة التي يقودها سعده ضد الطيب و الشريف بسبب فيلم ناجي العلي ليقف المناضل اليساري و قتها و الوزير السابق كمال أبو عيطة ليهتف بقوة “إوعى تخاف م الضلمة يا نور” ليجيب نور مبتسما “مش ها خاف”.

(Visited 430 times, 1 visits today)
عن الكاتب
عمرو شاهين
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق