الآن تقرأ
أغسطس، ذلك الجنرال.

لقد مرّ العمر،
وها أنت وحيدٌ ومُعَطّل،
لم تقم الثورةُ التي انتظرتها
ولا لديك ما يكفي من الشجاعة لتخرج إلى الناس
وتقول لهم أي شيء.
أغسطس مثل ملكٍ، مثل جنرالٍ قديم
لا يعدُ بشيء، لا يفي بشيء
وظيفته أن يعدو بين الناس
مولّعا أرواحهم
يدخلُ إلى العام كنارٍ موقدة على المعذّبين
يفرقُ بين الصيفيين والشتويين
ولا يبقى إلا العبدُ لله!
مقسوما على عُرفِ العام
لا يشفيه إلا البحر
كلما خاض فيهِ
مال على يمينه
وفكّر:
هل شربتُ من الخمر ما يكفي
لكي يثقلَ كبدي؟
تعالي يا عزيزتي
نشرب القهوة
ونتبادل الكوارث.

عن الكاتب
هرمس
شاعر وكاتب مصري