الآن تقرأ
مترجم- سيف الإسلام القذافي: المُتنبِّئ الذي تَوَقّع مصيره المشؤوم

 ليندسي هيلسوم*

ترجمة : مريم كمال

عاش “سيف الإسلام القذافي” – الوريث المتوقع لوالده الديكتاتور- حياة ساحرة، اعتنى خلالها بالنمور وتحدث في “دافوس”. لكنه الآن يواجه حكماً بالموت من قِبل محكمة ليبية. فهل تكون هذه هي نهاية مَن كان يوماً إصلاحيا مُحتملا؟

لم يكن “سيف الإسلام” بالمحكمة حين أصدر القاضي حكمه بالإعدام رمياً بالرصاص؛ إذ كان الرجل – الذي ظن أنه سوف يحكم ليبيا يوماً – سجيناً لدى ميليشيا تقطن على بُعد مئات الأميال غرب العاصمة “طرابلس” وتحديدا بمدينة “الزنتان“، ميليشيا ترفض التعامل مع السلطة التي تسيطر على العاصمة، وكأن مصير الابن الثاني للعقيد “معمر القذافي” جاء تجسيداً للثورة الليبية التي اندلعت في عام 2011 والتي طالبت بالعدل والحرية، قبل أن تذوب في دوامة من التناحر والعنف.

تنبأ “سيف الإسلام” بهذه النهاية بنفسه، عقب انتفاضة الشعب ضد حكم والده في فبراير 2011، وعبّر عن ذلك في تسجيله المتلفز سيء السمعة، الذي ظهر خلاله وهو يلوّح بإصبع السبابة أمام الكاميرا ويقول : ” سوف تكون هناك حرب أهلية في ليبيا، سوف نقتل بعضنا في الشوارع، سوف تتدمر ليبيا بالكامل، ربما نحتاج إلى أربعين عاماً كي نبرم اتفاقاً حول كيفية إدارة الدولة؛ فكل واحد منا اليوم يريد أن يكون رئيساً، أو أميراً، والكل يرغب في أن يدير البلد.”

أججت تلويحة “سيف” غضب الليبيين، فشعروا وكأنه المدير وهم مجرد أطفال مشاغبين. كان البديل الذي يطرحه هو نجاحه الوهمي مع إجراء إصلاحات في عهده، وهو أمر لا يعني لديهم سوى استمرار حكم والده الذي دام اثنين وأربعين عاماً.

يقول ” نزار المهني” –جراح فم وأسنان- انضم إلى الثورة بعد مشاهدته هذا الخطاب :

 ” لقد تسبب سلوك “سيف” المتعالي، وطريقة نعته للثورة بالمؤامرة، في إغضابي بشدة.”

وبعد مرور نحو ثلاث سنوات ونصف، تبدو كلمات “سيف” وكأنها تتمتع ببصيرة نافذة. فعلى الرُغم من نبرة التعالي في صوته، واقتراحه الأناني، إلا أنه كان يدرك مصير الثورة التي سوف تمزق ليبيا. فقد استولى مسلحو الدولة الإسلامية على  مدينة “سرت” – موطن “القذافي“- وقتلوا أعدادا كبيرة من المسيحيين. كما زعم البعض أن الإرهابيين الذين قتلوا سائحي مدينة “سوسة” و متحف “باردو” في تونس قد تلقوا تدريباتهم في ليبيا، كما تقطن جماعات إرهابية أخرى المدن الشرقية من “درنة” و “بنغازي“.

فالحدود مفتوحة، ولا توجد شرطة تستطيع أن توقف آلاف المهاجرين الأفارقة الذين يعبرون الصحراء ثم يبحرون من ليبيا إلى أوروبا. وفي الجنوب تقاتل القبائل بعضها. كما استولت الميليشيا المسلحة على مدن كثيرة، وصار الخطف والتهريب أمرا مألوفا. وخلال سبتمبر الماضي أُجبرت الحكومة على المغادرة إلى شرق البلاد حيث تتنافس على السلطة مع أعضاء البرلمان والذين يشكلون في معظمهم جماعة الإخوان المسلمين التي تستولي على العاصمة “طرابلس“، وقد فشلت عملية السلام – التي دعت إليها الأمم المتحدة والتي رمت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات نزيهة – فشلت في الحصول على دعم أصحاب السلطة وخاصة في العاصمة.

وتجسيدا لحالة اليأس التي صاحبت الثورة، تظاهر خلال الأيام القليلة الماضية عدد من المواطنين الليبيين في مدن عدة منها “بنغازي“، وحملوا صورا ل “سيف” هاتفين: ” زنتان ، زنتان، حرري سيف الإسلام” وهي المرة الأولى التي يظهر فيها مؤيدو “القذافي” منذ قيام الثورة.

وعلى الرغم من الفوضى المتفشية في البلاد، استمر القضاة في “طرابلس” في اجراء محاكمات لرموز نظام “القذافي” على جرائم تم ارتكابها أثناء الثورة، منهم “عبد الله السنوسي” رئيس المخابرات السابق ومعه “منصور ضو” حارس “القذافي“.

وكان “سيف الإسلام” الذي يبلغ من العمر 43 عاما قد ظهر له مقطع فيديو، ارتدى خلاله زي السجناء الأزرق – بدا فيه أنيقا، ونظارة دون إطارات، و في يونيو من عام 2014 وعندما وقعت “طرابلس” تحت قبضة السلطة الحالية، رفض المسيطرون على مدينة “الزنتان” التعاون معها ومن يومها لم يظهر “سيف” أبدا.

خلال الأسبوع الماضي تم تبرئة أربعة متهمين، وحُكم على 22 آخرين بالسجن لفترات مختلفة، كما حُكم على 9 بالإعدام منهم “سيف” بتهم تشمل استخدام مرتزقة، وتخطيط وتنفيذ هجمات على أهداف مدنية، وإطلاق الرصاص على متظاهرين أثناء الثورة والتحريض على القتل والإغتصاب.

رفضت الميليشيات التي تسيطر على مدينة “الزنتان” تسليم “سيف” إلى قضاة مدينة “طرابلس“، وتحججت بأنها محاكمة غير عادلة، لكن السبب الحقيقي هي أنها تعتبر “سيف” ورقة مساومة هامة، يمكن استخدامها لعقد اتفاق بين الفصائل المتناحرة، وربما يؤدي هذا الإتفاق إلى انقاذ حياته.

ظهر فيديو آخر ل “الساعدي القذافي” وهو الأخ الأصغر ل “سيف” والمتهم – إلى جانب جرائم أخرى-  بقتل لاعب كرة ليبي، وذلك عندما كان رئيساً للإتحاد الليبي لكرة القدم. ظهر”الساعدي” داخل سجن “الهضبة” ب “طرابلس“، حيث يتواجد باقى المدعى عليهم، ظهر وهو يُضرب على باطن قدمه ، ويُجبر على الإستماع إلى صرخات باقي المسجونين ، وحين طلب أن يتكلم قوبل طلبه بالضرب.

يعلق “جون جونز” محامي “سيف” بالمحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي” :
“سيف محظوظ لأنه في “الزنتان“، فهو بأمان أكثر هناك”

الشاب الأكثر انفتاحا:
منذ نوفمبر 2011، وعندما تم القبض عليه وهو يحاول الهرب من ليبيا، حظي “سيف الإسلام” بوقت كاف للتفكير ملياً في حياته غير المألوفة، فقد سُحق حلمه باستكمال سلالة أسرته في الحكم بعد أن تمت الإطاحة بوالده في أغسطس وقتله وتمزيقه بعدها بشهرين. كان “القذافي” – الذي عُرف ب “الأخ القائد” –  قد جعل قيادة البلاد في يده ومن بعده أبنائه، وأصدر قرارات غريبة أجبر الشعب على تنفيذها، أما على المستوى الدولي فقد رأى نفسه البطل الذي يحارب الإستعمار؛ فقام بتسليح المتمردين والإرهابيين بدءا من الجيش الجمهوري الأيرلندي ( اتهمت الحكومة البريطانية ليبيا بإمداد الجيش الجمهوري الأيرلندي بالأسلحة لدعمه في إنهاء الحكم البريطاني في أيرلندا الشمالية في الثمانينيات والتسعينيات) وصولا إلى الفصائل الفلسطينية.

بعدها، أصبح “سيف” هو وجه شمال إفريقيا الأكثر انفتاحاً – كما اعتقد مؤيدوه في الغرب-  فأصبح يمثل فكرة ال ” غلاسنوست” وهي رؤية سياسية ابتدعها الرئيس ميخائيل جورباتشوف منذ عقدين لجعل الإتحاد السوفيتي أكثر شفافية والتي قادت فيما بعد إلى ما يعرف ب “البيرسترويكا” أو ( اعادة هيكلة النظام باحداث تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية).
جاء “سيف” ليمثل أمل الأجانب ممن يعتقدون أن الشرق الأوسط ربما يودع الديكتاتورية باجراء عملية إصلاح وليس ثورة. لكنه لم يستطع التغلب على التناقض المتجذر فيه، فهو فقط القادر على تحدي النظام لأنه ابنه، وهو أمر منحه إحساسا رائعا بالإستحقاق لكنه أشعل غضب الليبيين.

مُحرر الرهائن:

نصّب “سيف الإسلام” نفسه مفاوضاً لتحرير المخطوفين؛ فقد نجح في التوسط لإطلاق سراح الرهائن الغربيين ممن وقعوا في يد جماعة “أبو سياف” في الفلبين. ولولا تدخله في قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذين تم اتهامهم بإصابة أطفال بعدوى الإيدز لكانوا قد قضوا مدة غير محدودة في سجن مدينة “بنغازي“.

في عام 2001، أصدرت محمكة اسكتلندية قرارا باعتبار أحد رجال عمليات المخابرات التابعين للقذافي وهو “عبد الباسط المقرحي” مسئولا عن تفجير الطائرة “بان أمريكان” في رحلتها رقم (103) فوق قرية “لوكيربي” باسكتلندا في العام 1988. وقد لعب “سيف” دورا مفصليا لإقناع والده بتعويض الضحايا، وفيما بعد وعند الإفراج عن “المقرحي” كان “سيف” هو من اصطحبه إلى “طرابلس“.

وحتى تتخلص ليبيا من وضعها كدولة منبوذة، قاد “سيف” المفاوضات التي أفضت إلى تخلي ليبيا عن الأسلحة النووية، فرُفعت العقوبات وقام رئيس الوزراء البريطاني “توني بلير” بزيارة إلى هناك وظهر وهو يصافح “القذافي” داخل خيمة بدوية في الصحراء محاطة بالجمال.

وحين أراد أن يترجم قيادته للتغيير في ليبيا، دعا “سيف” عددا من المفكرين المشهورين مثل “فرانسيس فوكوياما” و ” جوزيف ناي” و ” برنارد لويس” لإلقاء محاضرات في ليبيا، كما تمت دعوته لتجمعات الأثرياء والمؤثرين في العالم.
تحدث “سيف” في المنتدى الإقتصادي العالمي في “دافوس” ب “سويسرا” والتقى الأمير “أندرو” وتمت دعوته لحضور حفلات بمنزل “نات روتشيلد” في جزيرة “كورفو” بصحبة زعيم انتاج الألومنيوم في العالم ” أوليغ ديريباسكا” و “بيتر مانديلسون” المقرب من “توني بلير“.

الشاب العادي:

خاض “سيف” قضية أخرى في عام 2000، حين نجح في مقاضاة صحيفة “ديلي تليجراف” واتهمها بالتشهير به؛ فقدم من خلال القضية تعريفا مثيرا عن نفسه. فهو الشاب البالغ  من العمر 28 عاما والذي أصبح لتوه في دائرة الضوء؛ فكتب تصريحا شخصيا تحدث خلاله عن مشاعره بعد ادعاءات تصفه بالفاسد المخادع. لكنه بدا غير قادر على التفريق بين شخصه والدولة التي يحكمها والده. كتب “سيف” أنه على الرغم من شهرته فهو طالب عادي، له هوايات عادية مثل القراءة، الرسم، ممارسة الرياضة، وصيد الطيور، وتربية النمور. فهو لم ينتهك أي قانون حين أحضر نموره البيضاء التي يحبها إلى النمسا حيث كان يدرس للحصول على ماجستير إدارة الأعمال، أو على الأقل لم يكن على علم بأنه ينتهك القانون؛ فقد تولى أحد الأشخاص انهاء أوراقه ولم يقم هو بالأمر بنفسه.

كتب “سيف” : “عندما وصلت إلى فيينا، ناقشت أمر النمور مع عمدة المدينة ومدير حديقة حيوانات “شونبرون” وقد أكدا لي أنهما سيكونا سعداء بنموري النادرة في فيينا ولذلك رتبنا معا عملية نقلهم، وقد كنت سعيدا جدا أن أكون بجوار نموري وهو ما يعني أنه بإمكاني أن أذهب إليهم وألعب معهم.”

وحتى يثبت أنه ليس ممثلا لحكومته، كتب “سيف” أنه طالب ليبي عادي – على الرغم من امتلاكه بعض الإمتيازات منها حرية التنقل داخل فيينا في سيارة تحمل لوحات دبلوماسية، والعيش في منزل يحتوي على حوض للسباحة وساونا.
لكن محاولاته المتقدة لإستيعاب طبيعة السلطات النمساوية تأزمت حين فشل في تجديد إذن إقامته.

يستطرد “سيف” : “لحسن الحظ، تعاملت الحكومة الليبية مع هذه الإهانة بجدية شديدة وهددت برفض تأشيرات النمساويين إلى ليبيا إذا لم تقم الحكومة النمساوية بسحب هذا القرار. وسريعا قام النمساويون بسحب قرارهم وسمحوا لي بالإقامة. وقد وقعت حادثة مشابهة لتلك الحادثة في عام 1997 عندما رفضت الحكومة السويسرية تمديد اقامتي فهددت الحكومة الليبية في المقابل بتوقيع عقوبات عليها”

وبعد النمسا، انتقل “سيف” إلى لندن حيث درس ب “كلية لندن للإقتصاد” بهدف الحصول على درجة الدكتوراة وقد تبين فيما بعد أن الرسالة التي قدمها كانت مسروقة.

المُفاوض الناجح:

رأى جيل من الليبيين في “سيف” سبيلهم الوحيد للتعامل مع النظام الوحشي الفاسد. فقد تفاوض مع عائلات 1200 سجينا ممن قُتلوا على يد جنود بسجن “أبو سليم” عام1996، وهي المرة الأولى التي يعترف خلالها بأن هناك خطأ قد وقع.
يقول “جمعة عتيقة” أحد الناجين من المذبحة والذي صار فيما بعد مستشار “سيف” لحقوق الإنسان: ” لم أكن أثق بسيف، لكني اعتقدت أنها فرصة لإتخاذ خطوة أولى، وفي ذلك الوقت كانت جملة حقوق الإنسان ممنوعة”

في عام 2005، فتح “سيف الإسلام” حوارا مع مجاهدين كانوا سجناء داخل ليبيا، منهم “عبد الحكيم بالحاج” و” سامي السعدي” واللذين قادا الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، التي تتعاون مع “أسامة بن لادن” وقد عاشا في أفغانستان تحت حماية حركة “طالبان“. عادا إلى ليبيا في ظل تغاضي وكالة المخابرات المركزية وجهاز الإستخبارات البريطاني.
دفع “سيف” في اتجاه تطبيق برنامج لمحاربة التطرف داخل السجن، وبعد شهور من النقاش الهاديء، أعلن المتطرفون رفضهم للعنف وتم إطلاق سراحهم.

دولة المافيا:

بدا للخارج أن “سيف” هو الوريث المتوقع لوالده، فكل من أراد أن يؤسس عملا في ليبيا عليه أن يعود إليه أولا. أما داخل ليبيا فقد انخرط “سيف” في معركة حامية مع اخيه الأصغر “معتصم” للإستيلاء على مسئوليات والده. وقبل اندلاع الثورة في عام 2001، ألغى العقيد “القذافي” كافة المبادرات الإصلاحية التي بذلها “سيف” وتحولت ليبيا إلى دولة مافيا يتقاتل فيها الأشقاء الستة على المال والسلطة.

يقول أحد المقربين منه وقت اندلاع الثورة: ” ظن سيف أن بإمكانه تهدئة الناس، لكنه اضطر في النهاية أن يظهر بمظهر الراديكالي، لذلك لم يكن بوسع اخوته أن يوجهوا له اللوم، كان ذلك بسبب الصراع مع عائلته، وقد كان غاضبا جدا لذلك”

اعتقد “سيف” أنه سوف يحصل على مساعدة من أصدقائه الأجانب لحمايته، لكن البريطانيين والفرنسيين قادا الهجوم على القوات الحكومية الليبية وسمحا بنجاح الثورة.
كان “سيف” يرى نفسه ممثلا على المسرح العالمي أو صانعا للتغيير، لكن في نهاية الأمر اتضح أنه مجرد ابن لديكتاتور انتهى وقته.

كانت “ميليندا تايلور” – محامية “سيف” والتي تمثله في المحكمة الجنائية الدولية- آخر شخص قابله في عام 2012، تقول : “تم اعتقاله داخل منشأة سرية وكان يتم احضاره لرؤيتي في مكان آخر، فقد كان يتنقل باستمرار”
كما قامت ميليشيا الزنتان باحتجازها قرابة شهر بعد اتهامها بحمل جهاز تسجيل وملفات سرية إلى موكلها لكنها أكدت أنها لم ترتكب أي خطأ.

يقول “جيلاني الداهش” وهو أحد عناصر ميليشيا الزنتان التي تحتجز “سيف” :
انه بخير وبصحة ممتازة“. لكن محاميه لديهم شكوكهم؛ فتقول “تايلور“:
البقاء معزولا عن أي اتصال لمدة أربع سنوات قد يكون لديه تأثير قوي على أي سجين”

تمثل ” تايلور” و “جونز” “سيف” في قضيته داخل أروقة المحكمة الجنائية الدولية والتي يُتهم فيها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل؛ إذ حاول نظام القذافي اخماد الثورة التي اشتعلت في عام 2001. وقد طالبت ممثلة الإدعاء بالمحكمة “فاتو بينسودا” السلطات الليبية بالتوقف عن تنفيذ أي عقوبات وتسليم سيف إلى المحكمة في “لاهاي“.
ومن المتوقع ألا يتم تنفيذ حكم الإعدام على “سيف“؛ فميليشيا الزنتان لن تسلمه إلى السلطات في “طرابلس“، وكذلك لن تسلمه إلى محكمة أجنبية.

تم التقاط صورة بعد اعتقاله بوقت قصير ظهر خلالها “سيف” ويده اليمنى مغطاة بضمادة، فقد قام خاطفوه بقطع أصابعه التي لوّح بها أمام الكاميرا، وقيل أن هناك جراحا قام بتقطيب الجرح.

انتهى أمر الابن الثاني للأخ القائد والذي صار ضحية، ليس فقط للثورة التي تحولت إلى علقم، ولكن أيضا لطبيعته المتغطرسة، ورفض والده تأسيس دولة حقيقية ربما ساهمت في نجاته من نهايته العنيفة والحتميّة.

 ليندسي هيلسوم- محررة الشئون الدولية في القناة الرابعة البريطانية وصاحبة كتاب “عاصفة الرمال – ليبيا من القذافي إلى الثورة”

 

الرابط الأصلي للموضوع:هنا

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق