الآن تقرأ
سميحة أيوب تكتب : زمن سعد الدين وهبة

كان هذا الرجل يحمل بين أصابعه العشرة شموعا تحترق وتضيء مساحات من الظلمة التي تحيط بنا، أرسل ضيائه إلى ميادين شتى، في الصحافة و القصة القصيرة و المسرح و السينما و الترجمة و السياسة والثقافة والمهرجانات. كان يجعل من مصر عرسا ثقافيا في كل مهرجان. كان رقيقا حنونا ذو كبرياء .. كان مبتكرا .. وكما قال كاتبنا الراحل العظيم رجاء النقاش (( سعد الدين وهبة  عندما يذهب إلى مكان خرب يخرج منه وقد أينع وأصبح حديقة غناء )) هكذا كان سعد الدين وهبة  مهموما بالوطن والوحدة العربية فأنشأ اتحاد الفنانين العرب ليجعل الفن سفير وحدة في زمن المقاطعة السياسية.

عندما كانت تعرض له مسرحية كان يذهب قبل الافتتاح إلى مسجد السيدة زينب ويصلي ركعتين ثم يذهب إلى المسرح ليحضر الافتتاح وهو يتلو آيات من القرآن الكريم ويظل متوترا حتى إسدال ستار المسرح . ثم يذهب إلى محطة مصر وأنا معه لننتظر الجرائد وماذا يقول النقاد .

كان من أبناء زمن الفن الجميل، زمن طه حسين والعقاد وأم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ويوسف وهبي وزكي طليمات وليلى مراد وحسين رياض وأمينة رزق ومحمود مرسي وحمدي غيث ونجيب محفوظ وعبد الله غيث وحافظ أمين وأحمد شوقي وعزيز أباظة وكرم مطاوع وسعد أردش وعبد الرحيم الزرقاني وفريد شوقي وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

رحمهم الله بما أبدعوا و رحم الله سعد الدين وهبة بقدر ما أحب وطنه و أخلص له . و رحمنا الله في زماننا … غير أنني في حيرة ..

ماذا أسمى زمننا هذا ؟!

(Visited 184 times, 1 visits today)
عن الكاتب
سميحة أيوب