الآن تقرأ
دانتي أليجيري والجحيم

” دانتي ” أشهر شاعر في تاريخ الأدب الإيطالي في العصور الوسطى، وُلد في مدينة فلورنسا بإيطاليا عام 1265م ، من أشهر أعماله ” الكوميديا الإلهية ” أو” ،Divina Commedia”و التي تتكون من ثلاثة أجزاء المُطهر، الفردوس و الجحيم.

و كالعادة التاريخية لأي فيلسوف شاعر يكتب الأطروحات في السياسة و الدين و الأدب، يُهاجَم من مجتمعه و حكومة بلاده و التي كانت آنذاك دولة دينية تقهر من يسير في إتجاه معاكس للكنيسة الأوروبية، بينما كان دانتي ” أبو اللغة ” الإيطالية منادياً بالدولة المدنية و كان أيضاً أشهر من ساهموا في بناء عصر النهضة الحديثة بأوروبا ، مشاركته في الحياة السياسية أدت به إلى النفي بمدينة رافينا سنة 1302م التي تُوفي بها.

أما بالنسبة للـ ” الكوميديا الإلهية ” الشهيرة هي أحد أهم و أبرز الملحمات الشعرية في الأدب الإيطالي التي تحتوي على فلسفة القرون الوسطى الشعرية عن العالم الآخر في الديانة المسيحية بالكنيسة الكاثوليكية،

(La Divina Commedia)

إذا تُرجمت مجازاً بالعربية ستكون ” الكوميديا الرائعة ” ، و لكن في الثقافة الإيطالية ، يوصف الشئ الرائع على أنه شيء ” إلهي ” و بالتالي ستكون ترجمته بالإيطالية ” الكوميديا الإلهية “.

تلك محاولة لترجمة بعض الأجزاء من الأنشودة الأولى بقصيدة ” الجحيم “!

 

في منتصف طريق رحلتنا

وجدت نفسيداخل غابة مُظلمة

عندما فقد الطريق إتجاهه،

فكيف لي أن أقول: أن شيئاً ما سيبقى..!

هذه الغابات الموحشة، غاضبة و قوية

تُجدد أفكاري الخائفة

موتاً طويلاً، و أكثر قسوة

فإذا رغبتْ في الشفاء من ذلك كله

سأخبرك بالمزيد عن شقائي

فأنا بالفعل ضيعتْ الطريق

والكثير من أحلامي الممتلئة

موجودة داخل هذه البؤرة!

التي يجهلها الطريق،

و بعد أن وصلت لسفح الجبل

أدركت نهاية الوادي

فاخترق الذعر قلبي

و تأملت الأفق البعيد

حتى رأيت أكتاف السماء!

تسربت في داخلي أشعة هذا الكوكب

لتهدي إلى الطريق الصحيح

ثم يصبح الخوف فجأة هادئاً

يتخلل بحيرة قلبي

في ليلة تمر بمنتهى الشفقة

كانت كضيق أنفاسي

فهربت من الشاطئ إلى النهر

حتى هاجمتني مياهه المندفعة

هكذا هي روحي مازالت تهرب

فتعود إلى نفس الممر

الذي لا يترك حياة الإنسان أبداً

واضعاً جسدي البائس نصف عارياً

ليعود مرة أخرى لمنعطف الصحراء

حيث لا يوجد خطوات ثابتة

و مع ذلك نبدأ في الصعود!

فيظهر النور و يصبح قوياً

بقع صغيرة تغطي المكان

أبداً لن تترك وجهي

لم تعرقل كثيراً طريقي

ثم أعود مرة أخرى

كان الوقت في بداية الصباح

الشمس تتصاعد مع النجوم

عندها ستجد الحُب الإلهي!

(Visited 735 times, 1 visits today)
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق