الآن تقرأ
غرفة رقم صفر

( من مذكرات امرأة ميتة )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جالسة أنا في غرفتي كالتماثيل في المتاحف

لا أؤيد لا أعارض … لا أماثل لا أخالف

حجرتى الهاربة من القبور المظلمة

مُسدل علي شرفاتها بقايا أحلامي البالية

معلق علي جدرانها صورا صفراء متربة

لفتاه أعرفها كأنها أنا

تجاعيد الأحزان .. جعلتني لا أشابهها

لا بالملامح أو حتى في روحها

تنسج الوحشة علي أركانها.. خيوطاً من وجعي

تجاهد حشرجات الألم في تمزيقها

لكنها مثلي … فاشلة

بمشاعر حبً منهكة

اتكأ علي الكرسي الهزاز

الذي توقف عن الاهتزاز مثل قلبي

إذ رآك تتنقل بين روحي و جسدي

أمزقك يا منيتي بشفرتي المقص ومبردي

أثقب صورتك بمشابك شعري

أشوهها بطلاء أظافري

أسحق الذكريات مع بن قهوتي

حين أصبح … حين أمسي

يسألني الباب  ماذا تبقي في غرفتي ؟!!!

تجاوبه إشارات صمتي

لاشيء سوي دوائر الفراغ تدور بي

بين

نقطه اختار فيها أن يبدأ

ونقطة  قرر فيها أن ينهي

علي الخط المشدود بينهما

أترنح علي الأوجاع

التي ما أن ماتت الأشواق لها تُحيي

يطوف حولي وفي شوطه الأخير

أحاول الإمساك بذراعيه … فلا أنال سوى

رنه الكف علي الكف

حتى خيالاتك يا عزيزي .. مثلك كاذبة

 

(Visited 159 times, 1 visits today)
عن الكاتب
صفاء رمضان
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق