الآن تقرأ
عن مفسدة تنظيم الدورى المصرى

تولى اتحاد الكرة المصري برئاسة جلال علام مسئوليته يوم 11 اكتوبر 2012. كان هاني أبو ريدة هو المرشح الأبرز للفوز بهذه الانتخابات لكن اللجنة المسئولة عن الانتخابات استبعدت أبو ريدة بحجة أنه قد قضى دورتين متتاليتين داخل مجلس إدارة الاتحاد و استبعدت وقتها أيضا المرشح الأكبر أمامه و هو محمد عبد السلام رئيس نادي مصر للمقاصة لتخلو الساحة  لجمال علام رئيس منطقة الأقصر و معه أسامه خليل و إيهاب صالح.
ساندت قائمة هاني أبو ريدة وقتها جمال علام لينجح هذا الشخص المغمور في الفوز برئاسة اتحاد الكرة. الحقيقة أنه و منذ تولى هذا المجلس مقاليد الكرة المصرية و الكرة في مصر تسير من سيء لأسوأ. سوء تنظيم و قرارات ضعيفة و غير منطقية.
كان الشغل الشاغل للاتحاد في البداية هو عودة الدوري من جديد بعد ايقافه بعد أحداث مذبحة بورسعيد. عودة الدوري بأي طريقة و بأسرع وقت دون اعتبار لمن مات في المذبحة و لماذا مات. تم ترك الأمر كله للقضاء (على أساس أن المسئولية جنائية فقط) و تم ايقاف النادي المصري عن المشاركة في الدوري لمدة موسم واحد.

12

حتى الآن،  غير معلوم لماذا عوقب النادي المصري بالغياب لمدة عام عن الدوري. هل كانت إدارة المصري مسئولة عن ما حدث، فلماذا إذن لم يحاسب المسئولين جنائيا؟ أم أنها كانت لتهدئة الجماهير و مجاملة النادي الأهلي؟ أعتقد أنه لا معنى لهذه العقوبة.
بدأ موسم 2012-2013 متأخرا في 2 فبراير 2013 و حتى يستطيعون اكمال الدوري في الصيف أقيم بنظام المجموعتين و كل مجموعة تلعب دوري من دورين – لا أعلم لماذا لم يتم لعب الدوري على مجموعة واحدة و من دور واحد (كل المباريات تم لعبها على استادات الجيش و الوزارات المختلفة مثل الداخلية و البترول). لكن الدوري لم يستكمل بسبب جمهور الأهلي الذي اقتحم مباراة الأهلي و الجونة قبل نهاية الدوري باسبوع واحد. تم الغاء الدوري لسبب غير معلوم و تكبد الاتحاد مع الأندية خسائر كبيرة خاصة مع عدم إقامة الدورة الفاصلة التي كانت ستحدد بطل الدوري. أعتقد أن السبب كان سياسيا بالدرجة الأولى فمباراة الأهلي و الجونة سبقت تظاهرات 30 يونيو 2013 بثمان أيام !!!
أقيم الدوري مرة أخرى في 2013-2014 دون هبوط أي فريق من الموسم السابق مع صعود الفرق التي كانت قد صعدت من قبل (المنيا و القناة و الرجاء) مما أدى لزيادة العدد من 18 إلى 21 بالإضافة لعودة المصري بعد غياب ليصبح العدد 22 فريقا !!! تم التقسيم إلى مجموعتين مجددا مع قرار بهبوط 5 فرق في نهاية الدوري لتقليل عدد فرق الدوري إلى 20 ثم الى 18 في الموسم التالي.
عاد المصري من جديد و تم توجية القرعة حتى يبتعد المصري عن الأهلي. لا أعلم ماذا كان سيحدث لو التقى الفريقان في الأدوار النهائية للدوري (أمر وارد طبعا) و تم لعب كل المباريات بدون جمهور و حرمان فرق كثيرة مثل المنيا و الرجاء من اللعب في محافظاتهم (جماهير المحافظات تنتظر صعود فريق المحافظة بفارغ الصبر) بحجة أن الشرطة غير مستعدة لتأمين الملاعب و انتهى الدوري هذه المرة لأول مرة بعد محاولتين فاشلتين لانهاءه.
أقيم دوري 2014-2015 من مجموعة واحدة بعدما تقلص العدد الى 20 و بنفس الأسلوب، مباريات دون جمهور و ملاعب المؤسسات تحتضن المباريات و إن بدأت بعض الملاعب الأخرى تحتضن بعض المباريات مثل إستاد الفيوم و إستاد دمنهور. و كان على الاتحاد تدبير أمر النادى المصري الذي بات عليه أن يلاقي كل الفرق بما فيهم الأهلي و تقرر أن يلعب المصري كل مبارياته ذهابا و عودة في إستاد الاسماعيلية على أن يلاقي الأهلى في أماكن أخرى بعيدا عن الجماهير.
دخل الأهلي في منافسته التقليدية مع الزمالك الذى لعب مع المصري مرتين في الإسماعيلية في حين لعب الأهلي مع المصري مرة في استاد الجونة السيء (الصورة توضح ارضية الملعب) و مرة في إستاد شرم الشيخ الذي لم يكن بحالة جيدة بالإضافة الى لعب مباراتي الإسماعيلي أيضا في الجونة. لماذا أصبحت عودة المصري للدوري مَظلَمة للكل. ماذا لو كان المصري منافسا على الدوري أو مهددا بالهبوط؟ هل كان من العدل أن يلعب المصري كل مبارياته بهذا الشكل؟ ، أم أنه لابد أن يعود المصري حتى نغلق صفحة أحداث بورسعيد بأى طريقة. دون محاسبة و دون عقاب و في نفس الوقت بظلم باقي الأندية بما فيهم النادي المصري نفسة الذي بات محروما من اللعب على ملعبه ،دون سبب واضح.

13

في منتصف الدور الأول تقرر أن يتم البدء في إقامة المباريات بجمهور بداية من الدور الثاني. بعيدا عن أحداث استاد الدفاع الجوي السوداء، كيف لدوري من دورين أن يلعب منه دور بجمهور و دور آخر بدون. موضوع غريب و لا ينم إلا عن عدم احترافية من القائمين على مسابقة الدوري أو أن المسابقة يتم توظيفها لأغراض أخرى غير تطوير النشاط و نشر اللعبة و إقامة مسابقة عادلة يفوز بها من يستحق. أصبح تنظيم الدوري أقرب للدورات الرمضانية و لا نظام و لا التزام و ازدواجية في المعايير و أصبحت أموال البث لها الأولوية بغض النظر عن المسابقة و انتظامها و جمهورها الذي يدفع للجميع دون أن يكون له الحق حتى في أن يحضر المباريات. و النتيجة مستوى شديد الهبوط و مباريات مملة و وصلات ردح و خناقات على شاشات التليفزيون بعد المباريات لتسلية الجمهور الذي مل من المباريات السخيفة.

عن الكاتب
عمرو يحيى
مهندس كهرباء هاو للكتابة فى الشأن الرياضي