الآن تقرأ
طفلك رائد أعمال في 9خطوات

في عصر أصبح فيه العالم الإفتراضي الذي تخلقه مواقع التواصل الإجتماعي يطغي علي التعامل الإنساني في العالم الحقيقي، أصبح الأطفال يُعانون من نقص في مهارات عديدة أهمها مهارات التواصل الشخصي، ونظراً لما تقوم به ريّادة الإعمال من تعزيز للمهارات الشخصية فقد بات من الضروري أن نُربي أطفالنا علي مبادئ ريادة الأعمال وبذلك نُنمي بداخلهم القُدرة علي مواجهة عقبات العالم الحقيقي، غرس الثقة بالنفس، والأخذ بزمام الأمور، بالإضافة إلي كيفية إدارة الأعمال.
إليك 9 خطوات يُقدمها لك خُبراء INC.

ترتيب الأولويات
هل تعلم أن الأحلام المُدونة والمُرتبة نسبة نجاحها تتعدي الـ80 بالمئة؟
يُعد ترتيب الأولويات من أساسيات نجاح أي رائد أعمال وبالتالي تنشئة الطفل منذ نعومة أظافره علي تحديد أحلامه وترتيب أولوياته هو أمر مهم بل وحتمي في سبيل تنشئة طفل سويّ، مسدد الخطى إلى الهدف الذي يرمي إليه .
ساعد طفلك علي تدوين عشرة أحلام يراها الأنسب له، ثم ساعده في تحديد حلم واحد فقط تراه سيكون له الوقع الأكثر إيجابية في حياته، وبعد ذلك قُم بكتابة الخطوات الأساسية نحو تحقيق هذا الحلم، ثم شجعة علي إتخاذ خطوات سريعة وثابته نحو هدفه.

إقتناص الفُرص
أن تُدرك قيمة الفُرصة بعد أن تصبح بعيدة عن متناول يدك هو إختبار قاسي خاصة في مجال ريّادة الأعمال، ولذلك لتُجنب طفلك أن يُكرر نفس الخطأ في المُستقبل، يجب عليك أن تُعلمه مهاراتي إقتناص الفُرص و العصف الذهني.
وذلك عن طريق مُساعدته علي خلق حلول لمُشاكل تواجهه –رغم بساطتها نظراً لصغر سنه- إلا إنها تُنمي فيه مهارت تُعد من أساسيات تقدم روّاد الأعمال والتي تتلخص في عدم التوقف أمام مُشكلة ما عاجزاً عن إيجاد حل لها.

الثقافة المالية
يغفل أحياناً الأباء والأمهات أهمية توضيح الثقافة المالية بالنسبة للأطفال، في حين أن ترك العنان لهم للإنطلاق بحثاً عن فُرصة بعائد مادي بسيط، تُكسبهم الثقافة المالية وتجعلهم مهيئين لإدراك قيمة المال وقيمة العمل مما يجعلهم قادرين علي إدارة مشاريعهم الخاصة التي تعود عليهم بمال وفير في المُستقبل.

مهارات التسويق
من المُتعارف عليه في عالم روّاد الأعمال أن فريق التسويق لاغني عنه في أي مشروع، ولذلك أن يتذوق الطفل فن التسويق وتعزيز قدراته الإبداعية في إبتكار أساليب جديدة، وأهمية التفكير خارج الصندوق، بل ومساعدتهم أيضاً علي تقييم الإعلانات حولهم، يُساعدهم علي إدارة مشروع غنيّ, مُتكامل وناجح في سن مُبكر.

أهمية الفشل
يبغض الكثير منّا كلمة “فشل” بل قد يتوقف عندها الكثيرون مُعتبرينها نهاية المطاف، غافلين أهميتها وكيف يمكن الإستفادة منها وتحويلها من فشل ذريع إلي ومضة نجاح كبير. لإجراء ذلك التحول يجب عدم مُعاقبة أطفالك عندما يفشلون، بل قم معه بدراسة العوامل المؤدية لهذا الفشل وكيف يُمكن تفاديها في المشاريع المُقبلة.

التواصل الإجتماعي
التواصل الإجتماعي، وأداب الحوار ولغة الجسد أيضاً هي مهارات أودت مواقع التواصل الإجتماعي بحياتها، حيث أصبح التعامل الشخصي نادر وبالتالي أثرت علي العلاقات الإنسانية بشكل سلبي. ولكن نظراً لأهميتها يجب أن يُعاد إحيائها من جديد وأن يهتم الاباء بتعليم أولادهم أهميتها وكيف أن العالم الواقعي وعلاقاته  أفضل وأدوم من تلك التي في العالم الإفتراضي.

الإعتماد علي النفس
يُولد الإعتماد علي النفس عند الطفل ثقته بنفسه وبقدراته وبمهارات إتخاذ القرار، وبالتالي يجب ترك بعض المهام  لة و التي تُرغمه علي الإعتماد علي نفسه وإيجاد حلول لها مما يُساعده علي تنمية مهاراته الشخصية وقدراته العقلية.

القيادة
يتعرض الطفل منذ بدء إحتكاكه بالعالم الخارجي إلي عدة قوانين فحواها “إتباع التيار والخضوع إلي القوانين”، ولكن لتنشئة طفل قادر علي أن يُدير مشروعه الخاص، يجب أن تُنمي فيه حس المُخاطرة وعدم التردد في إتخاذ الخطوة الأولي، أن يكون قائد بكل ماتحمله الكلمة من معني.

مُساعدة الأخرين
ريّادة الأعمال لا تهدف فقط إلي إقامة مشروع يعود علي صاحبها بالمال والشهرة، بل تعتمد في أساسها علي خدمة يُقدمها صاحب المشروع للمجتمع والبلاد وبالتالي يجب أن يُنمي في الطفل حب تقديم المساعدة والأعمال الخيرية من البداية ليكون عضو فعّال في المجتمع كطفل قبل أن يكون كرائد أعمال.

بتلك المبادئ التي تُنشئ عليها طفلك؛ أنت بذلك لا تُساعد علي تنمية مهارات طفلك، ولا تُساعده علي أن يكون له مُسقبل أفضل فقط؛ بل أنت تُساعد المجتمع ككل بوضعك فيه فرد سويّ، مُنتِج، قادر علي أن يجعل المُجتمع مكان أفضل.

عن الكاتب
غادة حرحش
A contributing editor, freelance English-Arabic journalistic translator, and Arabic content creator