الآن تقرأ
مترجم -أن تبتسم قبل أن تقطع الدولة الإسلامية رأسك

 ترجمة -مريم كمال

في الثامن والعشرين من شهر أغسطس وبالقرب من “حلب” أعدمت الدولة الإسلامية 12 مسيحيًا- بينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاما – بعد أن رفضوا التخلي عن عقيدتهم والدخول في الإسلام.

وقد وصفت “بعثة المعونة المسيحية” – وهي المنظمة التي تُعنى بتقديم المساعدة للمسيحيين–أحداث عملية الإعدام قائلة: “أمام قائد مجموعة خدمة مسيحية وأقاربه، قام المتطرفون بقطع أطراف أصابع الطفل الصغير وضربه بقوة، مؤكدين لوالده توقف التعذيب إذا اعتنق الإسلام وعندما رفض الأب، قام المسلحون بتعذيبه وضربه ومعه عاملين آخرين حتى تم صلبهم وقتلهم في النهاية”
صرخت إحدى النساء قائلة “يسوع” قبل أن يقطع رجال التنظيم رأسها، كما اقتاد المسلحون ثمانية عمال إغاثة آخرين بينهم فتاتين إلى قرية أخرى، ومن المتوقع أن يغتصب المسلحون الفتاتين قبل إعدامهما.

ذكرت مصادر أخرى أن البعض كان يصلي ناطقا باسم “يسوع” وآخر باسم ” أبانا” وبعضهم رفع رأسه حتى يستودع المسيح روحه كما رفعت إحدى السيدات رأسها وابتسمت قائلة “يسوع”.

أعدمت الدولة الإسلامية الهمجية أكثر من 11 ألف شخص في مواقع سورية وعراقية عقب تأسيسها لدولة الخلافة في يونيو من العام 2014 كما أحكمت سيطرتها على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية خلال هذا الشهر.

عاش المسيحيون إلى جوار المسلمين في سلام لمدة ألفي عام، لكن عندما قامت الدولة الإسلامية بالسيطرة، تم إجبار المسيحيين إما على المغادرة أو التحول إلى الإسلام أو دفع الجزية، كما قام مسلحو الدولة الإسلامية بخطف معظم الفتيات لبيعهم لأغراض جنسية بينما قاموا بذبح الرجال أمام عائلتهم.

 

وهي وكالة تأسست في إنجلترا و تهتم Barnabas Fund يقول “باتريك سوكيد” مؤسس

بمساعدة المسيحيين الذين يتعرضون لأشكال من التمييز حول العالم – : “الأمر أشبه بعودتنا ألف سنة للوراء برؤية المعاملة البربرية التي يلقاها المسيحي، وأعتقد أننا نتعامل مع جماعة تجعل “النازية” تتضائل بالمقارنة بهم؛ فقد فقدوا كل احترامهم لحياة البشر. كما أن صلب هؤلاء الناس يبعث برسالة فهم يستخدمون طرقا مختلفة من القتل يعتقدون أنها تتوافق مع ما أقرته الشريعة الإسلامية؛ إذ أنهم يعتقدون أن ما يرتكبونه من أفعال هو أمر طبيعي لا يرون فيه أي مشكلة، فهو تبرير ديني بشع”

 

في يوليو من العام 2014 صرّح ” أندرو وايت” كاهن الكنيسة الإنجيلية الوحيدة في العراق لراديو بي بي سي أن المسيحية في طريقها إلى الزوال داخل دول الشرق الأوسط، قائلا:

“الأوضاع سيئة للغاية، أبنائنا يختفون وتُقطّع أيديهم. المسيحيون في خطر مُحدِق؛ منهم من يعيش في الصحراء وفي الشوارع وليس لديهم ملجأ يذهبون إليه”

ويستطرد قائلا: ” هل أصبحنا نشاهد الآن انتهاء المسيحية؟ أعتقد أننا سنستمر في الإلتزام بما قد يأتي، سنستمر حتى النهاية.. النهاية التي أصبحت قريبة جدا.”

تحدّث المسيحيون كثيرا عن تعامل الدولة الإسلامية معهم، فهم يؤكدون أن “داعش” تسعى إلى تدمير كنائسهم وكذلك تماثيل المسيح والعذراء وترفع الأعلام السوداء على بيوتهم، كما أنهم يسرقون المسيحيين داخل نقاط التفتيش ومنهم من يستولي على أقراط السيدات.
يقول “بشار ناصح” – الذي ترك العراق ومعه أطفاله- ” لا توجد أسرة مسيحية في الموصل، كانت آخر امرأة تعاني من إعاقة منعتها من الحركة، زارها رجال التنظيم وأمروها بالمغادرة وإلا سوف يتم قطع رأسها بالسيف، و قد كانت هي آخر مسيحية هناك”

 

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق