الآن تقرأ
مدونات قل – محسودٌ محسودٌ يا ولدي

مش عارفة إمتى ولا إزاي بقى الخوف من الحسد مرض مستشري بينا كدة، رجالة وستات، كبار وصغيرين، فقراء وأغنياء ويمكن بين الطبقات الراقية أكتر، على عكس المتوقع.
أنا عن نفسي بحمل الآباء والأمهات مسئؤلية تعقيد أولادهم، أولادهم اللي بقوا مش عارفين يستمتعوا بحياتهم بسبب كم التخويف اللي زرعوه جواهم حتى من وقت ما كانوا في المدرسة، إزاي ما يتكلموش عن الحاجات اللي عندهم، عن النجاح، عن الصحة عن الفلوس، عشان الناس (كلها) بقت وحشة.

“داري على شمعتك تقيد، ومش كل حاجة تتقال، وماتعرفش اللي قدامك عينه مدورة ولا سامبوكسا”.. كل ده كلام جميل ومظبوط بس بدرجة، بحساب، مع ناس أه وناس لأ، إنما للأسف بقينا نخبي ونكذب على القريبين مننا من أهل وأصحاب، مش بس عن الغُرب زي ما كان أهالينا بيحاولوا يعودونا.
لو نجحت في الثانوية ماتقولش 98%.. قول 94%، وكأن كدة بقى تقدير قليل مثلا.

اشتغلت في مكان كويس.. أوعاك تقول المرتب
المدير وعد بترقية أو بدل.. ما تحكيش قدام زمايلك وتخلي الموضوع يتنظر.

اتقدمت لعروسة.. ماتقولش لصحابك ثمن الشبكة الحقيقي.
جالك عريس.. ما تحكيش غير لما تلبسي الدبلة ولو قدرتي تخبي لحد ما تخلفي عيلين يبقى أضمن.

ماتحطيش صوركم على “الفيس” عشان صحابك مايقروش عليكي.. بس ممكن توريها لبنت عمتك بس عشان تفرسيها.

بقيتي حامل.. أكيد أكيد دي آخر حاجة في الدنيا ممكن تتقال لأي حد مهما كان، ده على اعتبار إنك الست الوحيدة اللي قدرت تفقس عيل.

طبعا مش محتاجين أقولكم إنكم ما تقولوش نوع الجنين لأي كائن على وجه البسيطة في حالة إن كان ولدأو بنت.

نبيه ودرجاته عالية.. قولي ماشي بالعافية بالدروس.
عزلتم في شقة جديدة.. ما تقولوش كام متر ولا دفعتوا فيها كام، وارزعوا الكف الأزرق على باب الشقة ويا ريت لو تبصوا للضيوف بقرف وهم داخلين.
وللأسف اكتشفت إن فيه خِصلة بقت في ناس كتير قوي مننا أسوأ من الخوف من الحسد، وهي ادعاء شيء وحش ما حصلش أو المبالغة في وحاشته، ودي تقريبا كلنا بقينا نعملها من غير حتى ما ناخد بالنا إننا بقينا كدة..
لو جالك برد قول التهاب رئوي، ولو عندك صداع قول جالي الضغط، ولو التهاب في الأعصاب سميه شلل رعاش.

ولو مخلفة جديد لازم تدعي كل الأمراض والأزمات اللي في العالم، الولد جاله الحصبة، الولد ما بيقفش على رجل، دة كل يوم والتاني ترجيع، بلاقيه بيعيط لوحده، عنده تبول لا إرادي (مهو طبيعي أومال ملبساه بامبرز ليه!).

غيرت السيراميك، بعد ما الزيت ولع والمطبخ اتفحم.
روحت استلمت العربية، وأنا طالع من المرور اتخبطت.
الماية المغلية وقعت على رجلي وسخان الغاز انفجر وماس كهربائي حصل في الشقة، وبَكرة الأسانسير اتقطعت وأنا جواه، (أصلا اللي يصدق إنك لسة عايش بعد كل دة هو اللي لازم تتوقع إنه حيحسدك).
إنت ممكن تكون محسود في حاجة واحدة في حياتك، أو ممكن تكون محسود من شخص معين حقود أو غيور، أو إنسان عادي إنما عنده نقص في شيء تملكه، إنما للأسف كل واحد بقى جواه وهم إنه عنده حاجات مش عند حد، أو إن بقية الناس كلهم محرومين ومفجوعين ممكن ياكلوا دراعه بليل من كتر الغل، وما تفهمش، على إيه كل دة؟

عن الكاتب
مي الفحام
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق