الآن تقرأ
كواليس أولى جلسات محاكمة “استخدام الحياة” : 4 وكلاء نيابة vs بطل رواية كوميكس

بينما العالم مشغول بإدانة الارهاب، وما حدث فى باريس،  شهدت اليوم السبت 14 نوفمبر محكمة جنح  الدقي، بالقاهرة ،  أولى جلسات محاكمة  الروائي المصرى أحمد ناجي ورئيس تحرير أخبار الأدب طارق الطاهر، فى القضية رقم 1945 لسنة 2015 إداري بولاق أبو العلا.

وذلك رغم إن الدستور المصرى ينص على أن “حرية الإبداع الفني والأدبي مكفولة، وتلتزم الدولة بالنهوض بالفنون والآداب، ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم، وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك.” –  (2014) المادة 67

مرة إخري – ربما لن تكون الأخيرة – يستخدم هذا الشعار “#لماذا_يؤخذ_الكلام_للمحكمة والذى يبدو اليوم استنكاريا أكثر منه سؤالا استفهاميا.

فبحسب نيابة  بولاق أبو العلا، فإن الصحفى والروائى ، كلاهما يحاكم طبقا للمواد 178، 200 مكرر أ/2 من قانون العقوبات. بادعاء أن  المتهم الأول (ناجى) قد قام بنشر  مقال جنسي فى دورية أخبار الأدب يوم 3 أغسطس عام 2014 ، بينما أخل المتهم الثاني – رئيس تحرير المطبوعة –  بواجب الإشراف على المقال محل الاتهام، على حد قول أمر الإحالة.

ويقول ناصر أمين، محامى أحمد ناجى أن القضية قد  تأجلت إلى يوم ١٢ ديسمبر للاطلاع واستدعاء واعلام شهود النفي وهما الكاتب “صنع الله إبراهيم” و الناقد ” جابر عصفور” و الأديب “محمد سلماوي” ، بناء على طلب الدفاع، لكن النيابة تحفظت على استدعاء شهود نفي-  “على اعتبار أن الكلام شارح نفسه “- وطالبت من قاضى المنصة أن ينصب التركيز على الألفاظ التى تراها خادشة للحياء.

ويقول “ماجد عاطف” مراسل موقع BuzzFeed ان القاضى فاجئ الحضور اليوم بتأخير الجلسة لأخر الرول، رغم أنها جلسة إجرائية، بينما ركز حديثه على الألفاظ فقط، بينما حضر 4 وكلاء نيابة لتمثيل الحق المدنى، بالإضافة إلى حضور مقدم البلاغ هو وزوجته وإبنته.وأشار “عاطف” “لظهور متضامنين جدد مع الشاكي الغيور على الاخلاق”

ويجدر الإشارة هنا أن المقال المقصود، محل الدعوى، هو فصل من رواية “كوميكس” منشورة تحت عنوان “استخدام الحياة”، صادرة عن دار التنوير وليست مقالا يعبر عن رأى الكاتب، وأنما أفكار بطل الرواية، وهو ما اشار إليه الروائى فى حديث خص به موقع مراسلون، حيث يقول إن :  “جهة التحقيق لم تستطع أن تحدد إذا كان المنشور مقال أم فصل من رواية.. هناك شخص يقرأ نصا ولا يعرف أن يميز نوعه، ثم يريد أن يحاسبني على أفعال بطل عمل روائي كتبته”.

وكان المواطن هاني صالح توفيق،قد قرأ هذا الفصل المنشور بأخبار الأدب، قبل عام وثلاثة أشهر، وهو ما تسبب له  ” باضطراب في ضربات قلبه، وأصابه الإعياء الشديد”. فتقدم ببلاغ للنائب العام، ضد الكاتب ورئيس التحرير. بسبب خدش حيائه الشخصى.

ولا نعرف الكثير عن المواطن هانى صالح توفيق لكن نيابة بولاق قد صدرت قرار إحالة الدعوى للمحاكمة، بعبارة ستضمن تاريخ أدب محاكمات التفتيش،

حيث تقول إن  “الاتهام ثابت على المتهمين وكافٍ لتقديمهما إلى المحكمة  بسبب أن المتهم (احمد ناجى)  خرج عن المثل العامة المصطلح عليها فولدت سفاحا مشاهد صورت اجتماع الجنسين جهرة وما لبث أن ينشر سموم قلمه برواية أو مقال حتى وقعت تحت أيدي القاصي قبل الداني والقاصر والبالغ فأضحى كالذباب لا يرى إلا القاذورات فيسلط عليها الأضواء والكاميرات حتى عمت الفوضى وانتشرت النار في الهشيم”.

شاهد فيديو: دليل استخدام الحياة

 

عن الكاتب
هاني مهنى
1التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق