الآن تقرأ
تيليغراف: مقابر جماعية لإيزيديات مُسنّات “لا يصلحن للجنس”

الرابط الأصلي:
هنا

 

بينما يصلي العالم من أجل فرنسا، كانت هناك فاجعة أخرى تستقر على أرض العراق، حيث تم العثور على مقبرتين جماعيتين تحويان جثثا لإيزيديات طاعنات في السن ..

داخل أرض صحراوية متربة بمدينة “سنجار” – شمال غرب العراق – استقرت عصا للمشي على الأرض، يتناثر بجوارها زوجان من المقصات، وبعض الأدوات المنزلية، ونعل حذاء، فيما تتطاير بعض الأوراق المالية فوق التراب، لكنك إذا اقتربت أكثر سيصبح المشهد أكثر شناعة؛ حيث خصلات شعر وكِسَرَات عظام محشورة بشكل وحشي، ويظهر أجزاء منها خارج خندق.

يبدو أنها جثث لنحو 80 سيدة إيزيدية – تتراوح أعمارهن بين الأربعين والثمانين عاما-  استقرت داخل مقبرة جماعية، قتلهم جزارو تنظيم الدولة الإسلامية.

خلال الأسبوع الماضي نجحت القوات الكردية – المدعومة من قِبل الطيران الأمريكي والبريطاني- في تحرير مدينة “سنجار” من قبضة ميليشيا الدولة الإسلامية وحررت معها 28 قرية أخرى.
اكتشفت القوات بعد تحرير المدينة مقبرتين، ضمت الأولى جثثا لسيدات طاعنات في السن والتي تم العثور عليها بمنطقة غرب المدينة بجوار معهد سنجار التقني، أما المقبرة الأخرى فقد عُثر عليها على بُعد عشرة أميال غربا ضمت نساء ورجال وأطفال لكنها كانت مُحملة بمتفجرات فأصبح من الصعب دخولها.

سوف تحاول فرق الشرطة الكردية حل لغز تلك المقبرتين، لكشف ملابسات القصة المروعة، لكن دعونا نكن أكثر صراحة فالقصة واضحة.
خلال العام الماضي، اختطفت قوات الدولة الإسلامية الآلاف من الإيزيديات لأهداف جنسية، ولذلك فنحن ندرك الآن ما الذي حدث لمن لم تكن جذّابة بالقدر الكافي بالنسبة إلى رجال التنظيم.

وصف الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” العمليات الإرهابية الوحشية التي نفذتها قوات “داعش” في “باريس” بأنها “عمل حربي”؛ لكن بالنسبة للإيزيديين – المضطهدين في العراق- لا يُعد هذا الأمر مجرد حرب، فهي عملية إبادة جماعية مكتملة الأركان.
من الصعب أن تقرأ عما حدث للإيزيديين؛ ففي الوقت الذي مايزال الغرب في حالة حداد على ضحايا الهجمات المنظمة التي وقعت في باريس، كانت هناك قصص أكثر شناعة من أن تُحتمل.
ولا يمكن أن يتم تجاهل المذبحة التي تعرض لها الإيزيديون خاصة إذا كانت الطبيعة الحقيقة للأعداء في حرب “هولاند” مفهومة.

والإيزيدية هي طائفة دينية تجمع أجزاء عدة من ديانات شرق أوسطية، لكن معتنقوها هم “عبدة الشيطان” بالنسبة لتنظيم “داعش” – فهم أدنى من الدونية – لا حل لهم سوى القتل أو الاستعباد.
ففي أغسطس من العام 2014 احتل التنظيم المسلح مقاطعة الإيزيديين في “سنجار“، وبدأ في ممارسة عمليات القتل والخطف لسيدات ورجال وأطفال، حتى أن الأمم المتحدة اعتبرت أن ماحدث في تلك الأيام العصيبة بمثابة الإبادة الجماعية. وفي مدينة “كوتشو” منح رجال التنظيم للسكان مُهلة حتى يتحولوا إلى دين الإسلام وإلا سوف يتم قتلهم.

وبالفعل تم قتل المئات من الرجال والأولاد الصغار بواسطة تسديدات مباشرة في الرأس أو عبر دفعهم من مرتفعات، وتم خطف أكثر من ألف سيدة وفتاة، وتم توثيق العنف الجنسي الوحشي الي مورس عليهن بواسطة رجال التنظيم.

وخلال العام الماضي، سردت فتاة – تبلغ من العمر 17 عاما حيث كانت وسط مجموعة من أربعين سيدة تم اختطافهن وتعرضن لانتهاكات جنسية بشكل يومي- سردت كيف كان يتم اغتصابهن في الطابق العلوي لأحد البنايات، حيث كانت تُغتصب بمعدل ثلاث مرات في اليوم، ويغتصبها أكثر من رجل داخل التنظيم.

والآن، يكتمل الجزء الأكثر هولا من الصورة، وهو المتعلق بما حدث للسيدات الأكبر سنا؛ فعقب يومين عصيبين لاستعادة “سنجار“، التقت القوات الكردية بفتيات إيزيديات نجحن في الهرب من قبضة التنظيم، وأرشدن القوات على مقابر بداخلها جثث أمهاتهن وجداتهن.

ووفقا للناجيات، تم اختطاف تلك السيدات واقتيادهن خلف مبنى المعهد التقني ب “سنجار” وبعد صمت قصير سمعن صوت طلقات نار..
تُظهر المتعلقات المتناثرة على تراب المقبرة الجماعية أنها ليست حربا عادية، فالسيدة التي تستخدم عصا للمشي لم تكن من قوات الجيش.
و تتجلى شناعة سلوك الدولة الإسلامية تُجاه المرأة في تقسيمها للإيزيديات إلى قسمين الأول يضم الصغيرات الجميلات واللاتي يصلحن للاغتصاب والقسم الآخر يضم الطاعنات في السن اللائي لا يصلحن لذلك الغرض.
ويبدو أن الأم والجدة التي لا تحقق سعرا مناسبا في أسواق التنظيم الجنسية (تعادل علبة سجائر بحسب بعض التقارير) يتم ذبحها، ويبدو أيضاً أنه من الصعب جدا أن تتخيل امرأة وهي تتحول إلى قطع من اللحم في مشهد لا ينم إلا عن سلوك أكثر وحشية.

 

 

 

ما هي داعش؟
هي جماعة إسلامية متطرفة تستولي على مناطق من سوريا والعراق.
بماذا يتم تسميتها؟
في الغرب، تعرف باسم “Isil” “داعش” – الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام. وفي يونيو أعلن رجال التنظيم عن رغبتهم في أن يكون اسمهم “الدولة الإسلامية” وفقط بعد إعلانهم عن إنشاء الخلافة.إلى ماذا تهدف؟
تهدف إلى سيادة الخلافة الإسلامية للعالم، وتأسيس حكومة إسلامية وإلغاء الحدود بين الدول.

 

ما هي الهجمات الإرهابية التي نفذتها؟
أعلنت “داعش” مسئوليتها عن هجمات “باريس” التي وقعت في الثالث عشر من نوفمبر الجاري، وكذلك مسئوليتها عن تدمير الطائرة الروسية التي سقطت بمنطقة “سيناءبمصر، وقتل بعض الرهائن مثل “جيمس فولي” ( صحفي أمريكي)  و “آلان هينينج” (بريطاني كان يقوم بنقل معونات طبية إلى داخل سوريا)

 

كيف يتم تمويل التنظيم؟
بالنهب والابتزاز والاستيلاء على حقول النفط.

 

كم تبلغ المساحة التي يستولي عليها التنظيم؟
بعض مناطق بالشرق الأوسط، تعادل مساحة “بلجيكا”.
أين ترتكز؟
توجد القيادة المركزية للتنظيم بمدينة “الرقة” في “سوريا”

 

 

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق