الآن تقرأ
هو لايُصالح وهذا ما ستفعله أنت أيضاً.. الصحافة نموذجا

مؤسسات إعلامية، لا تخلو في حقيقتها من مجموعة من الأشخاص هم-بشكل أو بآخر- لايتصالحون ليس فقط مع بعضهم البعض، بل مع أنفسهم أيضاً، هذا بإختصار شديد ما نعلمه ولكن لا نعيره نصيباً من انتباهنا ، ما نتأكد منه، ولكنه لا يستوقفنا أبداً.

تظل تجتهد لتثبت إنك جدير بالثقة، لتثبت إنك  تستحق الكثير، تكون مكافئتك جرعات من الإحباط، تتزايد مع تزايد جهدك، تنتظر المكافأة لا تهتم بكونها مادية أو معنوية، فلا تجد ما يسرك أو حتى لا يسرك لا تجد إلا أفعال –أنت لا تعرف إذا كانت مقصودة أو غير مقصودة- ولكن دائما النتيجة واحدة وهي أن رئيسك لا يصالح.

لا يصالح ماذا؟..لا يصالح ما سوف لا تصالحه أنت غداً.. لا يصالح ما كان عليه، لا يصالح سنوات عمل دون راتب، لا يصالح عدم الاعتماد عليه مقابل الاعتماد على مجموعة أنت لا تعرف عنها إلا أنها ذات ثقة ،لا يصالح غدر الزملاء، لا يصالح قطع عيشه من جريدة ما، ليذهب لأخرى دون أدنى أإحساس بأمان، يجعله يعمل، يجعله يجتهد، بإختصار يجعله يصالح.

هو يستمر في تطبيق السياسات التى نشأ عليها، إنها عقدة نفسية تجعله يفعل ذلك، تجعله مصراً على أن يفعل مع مرؤسيه ما فُعل معه.. لا يراك مثل ما كان لايُرى، لا يشجعك مثل ما كان لايُشجع، لا يعتمد عليك مثل ما كان لا يُعتمد عليه، لا يريدك أن تصل لما تستحقه في شبابك ، بإختصار هو يتسائل مستعجباً أيحاول هؤلاء الشباب من الصحفيين و الإعلاميين الوصول لمناصب في هذا السن، تكون الإجابة أمام هؤلاء: لابد ان أعلمكم أن الجلد و الصبر أساس المهنة، لابد أن أعلمكم أن كل ما هو عظيم صعب جداً، تكون الإجابة في أعماق نفسه: أنا لا أصالح..لابد أن أعلمهم ألا يصالحوا..

تتمنى بعدها أنت أن تكون لديك صلاحيات تجعلك لا تصالح، لا تصالح من؟ ليست هذه المشكلة تماماً لأنك ببساطة شديدة قد انتقل إليك المرض..

 

عن الكاتب
محمد مصطفى
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق