الآن تقرأ
السماء لا تصنع تغييرا.. أنت من تفعل

” التغيير” واحد من أبرز المُصطلحات التي نستخدمها في مجتمعنا المصري بعد ثورتين كبار ،وخمس سنوات من الأمل أحيانًا والخيبة في أحيان أخرى. لكن ومع خالص الأسف غالبيتنا يتعامل مع ” التغيير” على اعتبار أن الحديث عنه فقط سُيحدث فرقًا دون إتخاذ خطوات واضحة أولاً وجادة ثانيًا، فنتحدث عن ما يجب أن يكون، وما يجب أن يفعله الآخرون، دون أن نسأل أنفسنا عن ما يجب أن نفعله نحن لنتغير عن ما يزعجنا.

الأيام تمر وتنقل سنواتنا لمراحل عمرية مختلفة بتحديات متعددة، حتى نصل ل” النهاية” وبين البداية والنهاية من غير المقبول أن نظل دونما تغيير وتطور وإلا أصبحنا كائنات تكبر دون أن تنمو. فالنمو ليس إلا من خلال التغيير ، والتغيير لن يحدث دونما تحديات وحركة وعراك مع الحياة، بانتصار أحيانًا وبإخفاق في أحيان أخرى، والإخفاق هنا ليس عيبًا إنما فرصة للتعلم عبر الإجادة بالخطأ.
بلدنا تحتاج ل” تغيير” لكن ليس عبر الشوارع والاحتجاج بداخلها والصراخ، كما أنه ليس عبر تفريغ الكلام والكلام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل تتقدم فقط من خلال أن يبدأ كل منا في موقعه بإجراءات التغيير نحو الحضارة، وأن نبدأ أولا باحترام قيمة” العمل” فمن خلاله وبه وحده تستمد الشعوب  قيمتها، والأمثلة على ذلك كثيرة. فنحن نحترم المُنتجات الألمانية على سبيل المثال، وندفع من أجل الحصول عليها الكثير من الجنيهات لإيماننا بأن الكفاءة الألمانية تستحق التقدير المالي، والكفاءة الألمانية تلك ليست منحة ربانية، كما أنها ليست وراثية إنما نتاج عمل وتغيير مستمر لشعب انتهج فكر ” التغيير” ووضع معايير التقدم الحضاري أمام عينيه .

من واقع خبرتي بالحياة أؤمن أشد الإيمان بأن الفرد هو أساس التغيير للمجتمع ككل، ومتى نجح الأفراد في فهم آليات ” التغيير” حتى ينجح المجتمع ككل في التحول والتقدم للأمام. وإليكم جملة من النقاط التي أستنبطها من تجربتي الحياتية ،والتي ربما تساعد البعض على اتخاذ إجراءات التغيير.
** بداية حدد مع ذاتك أسباب تعثرك المهني والحياتي، ولا ترجع كل الأسباب لأمور خارج نطاق إرادتك، فأنت تُريد أن تصنع تغييرًا وليس أن تجد تبرير لوضعك الحالي.

** اقرأ عما تخاف من تغييره ، حتى تفهم أسباب مخاوفك تلك وهل هى صحيحة أم يشوبها الكثير من الأخطاء؟ وحاول أن تقرأ من مصادر جيدة متخصصة، وقتها ستجد عقلك أصبح مضيء بالمعرفة التى ستساعدك فيما بعد على إعداد خارطة التغيير الخاصة بك.

** كن شجاعًا واستعد لتحديات التغيير، فنحن غالبًا نأنس لما اعتدنا عليه حتى لو خاطئ، لذلك عليك شحذ طاقتك لمواجهة تحديات التغيير الذي ترنو إليه، وأكتب ذلك بيدك، وكلما نجحت في تخطى تحدي كافئ ذاتك.

** ابدأ  الآن..من الآن انطلق.. لا تجلس لتكتب وتحدد موعد للبدء حتى لا ترسم خطط وتظل مجرد خطط وليس أهداف محققة.

** متى بدأت لا تجعل أي شيء يوقفك على الإطلاق، إنظر لفرحتك فقط متى حققت التغيير.

** لا تنتظر دعم خارجي لأهدافك في التغيير، إدعم أنت تغييرك متى رأيته أفضل لك ولحياتك.

التغيير ليس سهلاً، لكنه حتمًا أفضل من الثبات حتى الوصول للفشل، الشعوب التي تتغير تستطيع أن تتعلم من أخطاء ثقافتها وعاداتها ،ومن ثم تلحق بركب الحضارة المتطور دائمًا والذي لا ينتظر شعوب تتكلم أكثر مما تفعل وتتشبس بالثبات، تحت دعوى الخصوصية وما إلى ذلك من آليات الفشل.

” شكة”

** إسبق دايما بخطوة لبكرة ، اتعلم كل ما هو جديد إبنى عقلك وروحك ولا تبنى قصور وتهمل أهم ما في الإنسان العقل والروح.

** الموت لا أحد يدركه متى وكيف؟ لهذا لا تدع الحياة تمر دون إدراك.

 

عن الكاتب
باسنت موسى
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق