الآن تقرأ
ردا على “أنا عايزة أصاحب مش عايزة أتجوز” ضحي إبراهيم : ” في قلب الكهف حُب!”

واحدة مرة قالت لي” الزوج زي البطيخة يا صابت يا خابت.واحنا كل بنات عيلتنا بطيخهم طلع قرعة!”

ومن هنا تبدأ رحلة هذه المقالة:

سيناريو أ :

اتقدملك عريس صالونات وأنتي ضد فكرة جواز الصالونات منعًا باتًا واستعراض البضاعة والليلة دي كلها…لكنك انسانة غير اجتماعية برضه وقليلة في علاقتها ومش عايزة  تعيش حياتها وحيدة..تعملي ايه ؟

أولًا : متخضعيش تحت اي ضغط من الي حوليكي..وافتكري انك في موضع قوة مش ضعف..هو الي متقدملك ورايحلك مش انتي الي جياله..انتي الي بايدك زرار (موافقة \ مش موافقة )

ثانيًا: صفي نيتك وخليكي حيادية  وشيلي كل الضغائن وركزي ازاي تطلعي البني ادم الي جواه في قاعدة واحدة.مبتعرفيش..بتكسفي ..مش جريئة ومش بتعرفي تكلمي وتسألي وتناقشي وتردي وصوتك واضح ومسموع.فاخشى عليكي ان “ثالثًا ” مش هتبقى من نصيبك.

ثالثًا: التقرير الي أنتي عملتيه من تحليل شخصيته is your way out ticket ! .مجرد ما يتكلم العيوب والمميزات هتظهر لوحدها ..فلو انتي حقانية  هتكتبي تقرير حيادي وهتقولي لاهلك للاسباب الي انتي رافضة عشانها..لو انتي ناوية تحاربي حرب أمريكا وروسيا..فهتقطعي عرق وتسيحي دم من أولها..هتضخمي وهتتلاعبي بالتقرير.وتعرفيهم انه مستحيل اي بنت غيرك تجوزه وانه نصاب وحلنجي واغتصب اربع بنات قبل كدا..وهتطلعي الحلقة الجاية ضيفة مع لميس الحديدي تتكلمي عنه..دي لحظة تخيلية طبعًا..أخرك صحباتك.. وبنت خالة واحدة فيهم بالصدفة اسمها لميس.

سيناريو ب (والي بسببه اتكتبت المقالة دي ) :

أنتي في حالة تعصب شديدة ضد زواج الصالونات زي تعصب هتلر للنازية.أوضتك  شبه مقر الحزب الشيوعي الاشتراكي واهلك بيخافوا يقربوا منها ليتقبض عليهم متلبسين بالجرم المشهود..وعاوزة تصاحبي مش عاوزة تتجوزي.

بالراحة علينا يا آنسة قبل ما تنفعلي واسمعينا كويس .

“عاوزة أصاحب مش عاوزة أتجوز” عنوان مقالة نشرتها الكتابة صفاء أحمد بموقع قل . وهو سبب استضفتنا النهاردة.

صاحبة المقالة بتقول أنها عاوزة الي تجوزه يكون صديق ليها وفي نفس الوقت ميكونش جواز صالونات سطحي وبتعدد مميزات أنها لو اتجوزت واحد صاحبها لجواز هيكون شكله مرح وممتع ومفهوش ملل ازاي.

للاسف مش متفقة معاها باعتباري واحدة كل بيئتها ومجتمعها وطبيعة شغلها ذكورية شوية..وغصب عني ممكن أقعد بالشهر مشوفش ولا أتعامل مع بنت غير أمي.فمن موقعي هذا ..حابة أقول مش كل صاحب وصديق ينفع يبقى husband material.

مش كل ولد يعرف يكون صديق كويس وبيقول كلمتين حلوين والقعدة معاه مسلية وفي بينك وبينه حاجات مشتركة…نروح نحبه ونقول دا ينفع يكون زوج ويهديني جوازة ناجحة وقوية وسليمة…دي كدا طريقة تفكير بنات أولى جامعة ..وشعار المرحلة (العريس يا نجيبة! )
أغلبنا بيبقى عاوز من الحب متعة البدايات بس..وبينسى أنه مهما كانت العلاقة ممتعة ومسلية في بداياتها .عمرها ما بتغوص في الجانب النفسي من تكوين الشخصية الا بعد مرور وقت ..ووقت طويل كمان..و والوقت دا عامل زي العد التانزلي للقنبلة الموقوتة..عبارة عن وحش بيبدأ ينمو ينموأول ما العلاقة تبدأ.لحد ما فجأ بمشهد درامي ملحمي يروح طالع برا كل واحد فينا ومنفجر! ونلاقي الكهربا قطعت فجأ ومبقناش شايفين أي حاجة حولينا..احنا فين !! ليه الحياة كأنها وقفت فجأ بينا!؟احنا ليه مش شايفين مستقبلنا سوا؟ هو احنا ليه بنعيد تقييم العلاقة دلوقتي ؟

دا لأننا في”  قلب الكهف ” .

قلب الكهف مرحلة بتمر بيها كل علاقة على وجه  الأرض..بتيجي في  نص العلاقة بالظبط..سواء بعد سنة سنتين عشرة سبعة..بتيجي لما حلاوة الحب ولذة العشق تختفي ونلاقينا بنواجه كل ما هو مظلم ومخيف بيتجسد قدامنا..ومش هنعبر بالعلاقة لبر الأمان غير لما نعدي من قلب الكهف..وفي خط العمر.الانسان بيدخل الكهف وبيغرق في قلبه أكتر من مرة.

عشان كدا علاقات كتير ممكن بتقعد بالأربع والخمس سنين ناجحة بين اتنين صحاب ارتبطوا ببعض وبتيجي عند مرحلة الجواز والخطوبة بتفشل وبتنهار.ليه ؟ (لأن دا قلب الكهف بتاعهم )
ولكهف امتص طاقتهم هما الاتنين.ولما يلاقوا نفسهم مش عارفين يجددوها وبطارية الحب طلعت ضعيفة ومش عارفة تنور ظلمات الكهف دا كله.فبينفصلوا.وكل واحد رجع تاني لوحده لنقطة الصفر ..single !.

في ازواج بيوصلو بعد زواج يدوم عشرين سنة للطلاق.مفيش خيانة ..مفيش دراما مسلسلات تركي.ناس محترمة جدًا وانفصلوا..ليه؟ عشان الكهف كان قلبه المرادي أكبر منهم هما الاتنين.الحب بهت وبطاريته ضعفت ومش بتقوى مع الزمن..والاهم من كدا كدبة العلاقة الكبرى وهي ادعاء أنهم عدو وخرجوا من كل قلب كهف بيخشوه ..بيكدبوا على نفسهم وبيتجاهلوا الوراسب الي لسا موجودة..عشان يحافظوا على الجوازة او العلاقة او الاولاد او المنظر قدام الناس ..الاسباب الي بتخلي اي اتنين يغرقوا في علاقة مدمرة مش عارفين ينفصلوا عن بعض بسببها.

عشان كدا خلينا نتفق أن مش مقومات وصفات الصديق هي الي هتخرجنا من قلب الكهف..الصديق حلو في البدايات لكنه قد لا يصلح أبدًا لبقية الرحلة ويثبت عدم نجاحه وصلاحيته كزوج.. ومصطلح زوج .مصطلح أعم وأشمل ووافي منه فيه.الزوج هو الي هيقف جمبك وهيحارب معاكي الدنيا.ولما تغرقي في قلب الكهف مش هيسيبك لوحدك وهيخش وراكي ويجيبك..ولو حس ان في سحابة مغيمة على قلبك ومش مخلياكي مشرقة.هيستنى وهيصبر لحد ما شمسه ونور حياته ترجعله.مش هيسيبك ويروح يدور على واحدة تانية عشان بقيتي كئيبة. لو كحيتي في وشه تراب.مش هيروح يزعق وسط صحابه ويقول دي بقت بتكح في وشي تراب..دي بقت كركوبة ولا تخينة ولا وحشة ولا كئيبة.الزوج هيصنع من كل مناسبة وحشة مناسبة حلوة يحبك ويتمسك بيكي أكتر.

سؤال المقالة: بعد الفحص والتدقيق. لقيتي قدامك هاسبند ماتريال. محاربة قلب الكهف من الطراز الأول..بس متقدملك صالونات عشان دي الطريقة الوحيدة الي بيفهم بيها الدنيا..هتعملي ايه ؟

ونبارك جهود أبآنا وأمهاتنا الي لسا فيهم عزيمة وإرادة تنجح أي علاقة وتدمر أي كهف.وتنور حياتنا كلنا.

عن الكاتب
ضحى إبراهيم
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق