الآن تقرأ
أخطر رجل في العالم .. طاهر القويري

– جمعت الألبوم كله؟

-أه كله ماعدا استيكر الجزء الأخير من الشمعدان الأخضر وخلصت مصروفي كله وملقيتوش في أي باكو بسكويت!

حوار شبه يومي بين جيلنا من أطفال أواخر التمانينات وبداية التسعينات، الأسطورة التي كانت تتمحور على تجميع الألبوم كله للفوز بجائزة والتصوير مع طاهر القويري والظهور في اعلان لعدة ثواني على شاشة التليفزيون تستطيع من خلاله أن تحقق ميزة فخر عائلتك بك والحديث عنك لعدة سنوات!

أسطورة عاشت بين أبناء جيلنا ولازالت أسطورة تبحث عن الحقيقة لإن في سنواتي الـ 25 لم أقابل شخصاً جمَّع الألبوم أو يعرف شخصاً فاز بجائزة الشمعدان أو على الأقل حاز على شرف التصوير مع طاهر القويري!

لم يحصل على هذه الجائزة ولم يقاضي الشركة ومرت الأيام وانشغل بتجميع صور أخرى في ألبومات أخرى و جوائز أخرى ربما يكون حصل عليها بسبب تجميع ألبوم لم يدرك أنه يقوم بتجميعه!

طاهر القويري يُمثل أيقونة للجيل، يمثل الساحر الطيب لجيلنا، الشخص الذي يقوم بالتوجيه الغير مباشر وينتظرك في آخر مستويات اللعبة لتتسلم الجائزة!

لم يسأل أي من جيلنا عن جدوى تجميع مجموعة صور للحصول على جائزة قد تشبه لعبة ملقاة تحت سرير غرفة نومه لكن قيمتها تختلف إذا تسلمها من طاهر القويري!

حلم كان يداعبنا مع كل افتتاح الباكو بسكويت جديد من منتجات الشمعدان، السعي الذي ظللنا متمسكين به لتجميع باقي الألبوم، الألبوم الذي لم يكتمل بعد كل سنوات السعي، ثقتنا في أنه لابد من أن نحصل على الصورة التي ستجعل الألبوم مكتمل الهيئة ، الجائزة التي حلمنا بها في النوم واليقظة والأهم صورتنا مع طاهر القويري أثناء تسلم الجائزة.

كل ذلك جعل منا الجيل الذي لازال يحب و يشتهي:

الألبومات الغير مكتملة.. الأحلام المنقوصة.. الثقة بمقابلة أشخاص قد لا نعلم متى وأين سنقابلهم.. الجائزة التي لم نصل إليها.. التعاون بين أطراف عديدة لتبادل الأجزاء المتشابهة بالألبوم بأجزاء آخرى مختلفة.

ولازلنا نحب ونتمنى مقابلة أخطر رجل في العالم الذى نمى بداخلنا أننا يمكننا الحصول على ما نحلم به بمجرد باكو بسكويت!

ولعل خيبة أملنا في الفوز بإحدى الجوائز و مقابلة طاهر القويري جعلتنا نتحمل بعد ذلك العديد من خيبات الأمل وجعلتنا لا نُعلق أملنا بمقابلة شخصية قد تغير مجرى حياتنا بمجرد منحنا جائزة!

ولعل كل هذا حدث لنتعلق بباكو بسكويت شاركنا العديد من اللحظات في المدرسة والمنزل والشارع والرحلات واحتفالات و يجعلنا نستطيع استرجاع تلك اللحظات بافتتاحنا له بعد مرور كل تلك السنوات ونسترجع اللحظات وننهمك في ألبومات آخرى.

شكراً طاهر القويري.

عن الكاتب
ياسمين يوسف
التعليقات

أضف ردك