الآن تقرأ
لازم البفتيك… علشان محدش يقول حاجة!

بقينا بنخاف من الناس … وبنعملهم حساب أكتر من أي حاجة تانية، ده غير إن الناس بقوا تقريبا عايشين لابسين روب القاضي .. وماشيين يحكموا ويقيموا كل واحد/ة على مزاجهم.أنا عايز أعرف مين اللي عيننا نقيم أخلاق البشر من لبسهم ولا بيعملوا إيه، مين اللي فهمنا إننا أحسن من حد وعادي نقول ده كذا ودي كذا.

يعني فيه ناس لغاية دلوقتي في 2015 القرن 21 في الوقت اللي “ناسا” هيبعتوا ناس للمريخ بيبصوا للواحدة اللي سايبة شعرها أو بتلبس اللى هي عايزاه أو بتدخن أقل من اللي ما بتعملش كده! .. وفي نفس ذات الوقت ونفس البني آدم لو واحدة ظهرت قدامه.. عفريت المصباح الحكاك اللي جواه هيطلع عشان ياخد حتة، أو إنك تلاقيبني آدم بالغ .. جامعي .. قد الدنيا … شايف ان اللي يلبس سلسلة”شمال”، ذكاءه وعمره العقلي فهموه كده.

إحنا مشكلتنا كبيرة قوي، متخصصين حشر المناخير، عايزين نعرف أي حاجة وكل حاجة، عملت إيه؟ بتعمل إيه؟ ليه؟ إشتغلت فين؟ بتاخد كام؟ بتكلم مين؟ رايح فين؟ مع مين؟ كده بقى، ولو ماردتش تبقى إنت وحش علشان ما أمتعتش مناخيره الطويلة بإنه يعرف تفاصيل حياتك، وممكن ما يكلمكش تاني علشان ما بتديلوش تقرير يومي عن عيشتك.

والموضوع مش مقتصر على الستات بس دلوقتي، لا… لا… “أبسلوتلي” ده فيه رجالة كده وأكتر من الستات كمان، بيتغذوا على كده، ميعرفش يعدي يوم من غير ما يعرف الأخبار، ويدي رأيه وينقل ويهري ويطلع أحكام ع البني آدمين.

مشكلتنا إننا متناقضين ومنافقين لأقصى الحدود، كل بني آدم فينا فيه الصفة وعكسها، بيؤمن بحاجتين مختلفتين تماما في نفس الوقت.إحنا بعد ما بنخلص كلام على حد بنستغفر ربنا، ونقول بس بقى ياعم بلاش نجيب سيرة حد، ده إنت ضربته في الخلاط وشربته يا معلم.

ولسه فيه بينادوا بالحقوق وبيضربوا ستاتهم، أو متدينين وبيقولوا للناس”رفقا بالقوارير” وبرضه بيضربوا ستاتهم وبناتهم بدعوى التأديب (يا أخي جاك تأديب يفلق دماغك).

لسه فيه رجالة “أو أشباه” بيمشي مع واحدة ويعشمها بالجواز ويقعد سنة وإتنين وهو من أول يوم في دماغه إنه ما يتجوزش واحدة”مشي معاها”.ما تخليك واضح من أولها .. عجبها عجبها معجبهاش خلاص ولا لازم تضحك عليها علشان تظبط؟!!

أصلا وجود اللفظ بتاع”مشي معاها” ده .. دليل على مدى الجهل اللي الناس عايشين فيه، بالظبط زي نظرة المجتمع الناقص للمطلقة أو الأرملة، كأنها مذنبة أو هي نفسها ذنب، لازم يتكفر عنه، والموضوع مش الشارع ولا المنطقة بس.. لا، ده حتى في بيتها لما بترجع لأهلها، يا بتبقى عايشة تسمع”ياعيني يابنتي” أو تكون تحت الحصار، ما تعمليش ما تخرجيش ما تشتغليش ما تتأخريش، الناس يقولوا إيه؟!

أو حتى نظرة الأهل لبنتهم اللي لسه ما إتجوزتش، والأكلاشيهات اللي بتسمعها “مش هنفرح بيكي بقى؟، عقبال ما اشيل عيالك، عقبالك كده يا حبيبتي”أو اللي تقولها “شدي حيلك بقى وفرحينا” طيب هي حضرتك هتشده إزاي ومنين ؟ يعني المفروض تروح فين علشان تشده؟، أو “اللي قدك فاتحين بيوت”، ياسلام؟! طيب ما اللي قدك بيشربوا عليها قهوة يا حاجة قاعدة بتعملي إيه معانا؟!!!

كل ده بيسبقه (إلبسي فستان حلو في فرح بنت خالتك، قومي أرقصي شوية بدل ما إني قاعدة كده، شايفة إبن عم العريس؟ إيه رأيك؟ زي الفل أهو)، وغيره وغيره وغيره … من جمل محفوظة، جيل الأبهات والأمهات تقريبا إتولدوا بيها وبيورثوها لولادهم، حاجة زي النيش كده.

إحنا بنعمل كل حاجة تقريبا علشان الناس، مش علشاننا ولا علشان فرحتنا إحنا.

أصلا الجواز في مصر بقى فيه قوالب جاهزة بتتعمل وبتتقال في كل بيت وكل ثقافة، مثلا…

1- النيش … مطلب أساسي ورئيسي.

2- اوضة الاطفال الى لسه ماجوش اصلا

3- الشبكة الى بتترمى فى درج التسريحة لحد ماتروح فرح وتلبس حاجة منها.

4 – الصينى اللى هيتحط في النيش اللي محدش هيستعمله، وكل ما عدد القطع يكتر يبقى احسن علشان الناس تتفرج.

5- طقم الخشاف .. اوعى تنسي طقم الخشاف.

6- 10-20 طقم كاسات .. ده “تريدر فيكس” مفيهوش عدد الكاسات ده.

7- النجف ابو 12 لمبة، كهارب الحاج زغلول تحييكم.

ده غير الحلل اللي بيبقوا كتير قوي، كأن العروسة هتشرف على مائدة الرحمن.

بقى نجاح الإبن علشان (يشرف أبوه) وعلشان يتفاخر بيه ويغيظ الأبهات التانيين، بقى فرح البنت وسيلة لإغاظة عمتها وبنت عمتها، بقى الفستان إستعراض ع البشر، وبقت الشقة والعفش علشان ما نبقاش أقل من حد، لسه بنبص للشهادات على إنها حاجة المفروض نتباهى بيها حتى لو مش فاهمين أى حاجة عن الشهادة دي، لسه الصيدلة والطب والهندسة الكليات العليا وأى حاجة غيرهم حاجات دنيا لا ترقى لمستواها.

إمتي هنبطل نبص ونحكم، إمتى هنبطل نتفرج وننقد الناس، وإحنا فينا قدهم وأكتر؟!

إمتى هنركز في حياتنا إحنا مش في حياة حد تاني؟!

إمتى هيبقى تفكيرنا مش في الناس؟! ويبقى في حياتنا ونجاحنا وسعادتنا إحنا بغض النظر عن الناس هيعجبهم ولا لأ؟!

إمتى هنتخلى عن عادات وتقاليد المومياوات ؟!! ونفكر بعقل العصر اللي إحنا فيه؟

إمتى نفهم إن مفيش حاجة إسمها عانس؟ وإن المطلقة عادية خالص زي أى حد؟ وإنها مش ذنب عيلتها بتكفر عنه؟!.

إمتى هنبقى بني آدمين طبيعيين؟!.

إحنا من كتر ما إتشغلنا بالناس، نسينا نشتغل على نفسنا ونغير نفسنا، مع إننا لو بس قعدنا ومسكنا ورقة وقلم وكتبنا عيوبنا بصدق، هنحتاج كتب، ولو قررنا نغير، هنحتاج عمر تاني من التغيير، وهنتشغل عن الناس وعيوبهم وحياتهم، وهنبقى أحسن.

إمتى ناكل بفتيك علشان إحنا عايزين ناكل بفتيك مش علشان محدش يقول علينا حاجة؟

 

إمتى هنبقى بني آدمين طبيعيين؟!

 

عن الكاتب
وليد طه
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق