الآن تقرأ
سوريا …البداية.. لا النهاية..‎

أيام أشبه ما يكون بيوم الحشر…. خراب ..دمار… دماء… قصف…
إبادة جماعية يتعرض لها الشعب السوري يتابعها العالم بصمت مخزي..
معظمنا لا يعلم ما سبب ذلك و متي بدأ ؟
البداية مطلع عام 2011 و الاحتجاجات العارمة التي سادت الوطن العربي أو ما تُسمي بثورات الربيع العربي!!
لا أدري أين ذاك الربيع العربي ؟ أين ثمراته ؟
على كلا كانت هذه البداية في سوريا مثلما كانت في تونس ومصر..
بدأت بدعوات للتظاهر يوم الخامس من فبراير على مواقع التواصل الاجتماعي من الشباب السوري … لكن منذ تلك الدعوات و النظام السوري الطائفي بدأ تحركاته لمنع الثورة السورية.، بداية من قطع الانترنت و الاتصالات عن سوريا يوم الثامن و العشرون من يناير ثم انتشار الجيش السوري في شوارع حلب خاصة في المناطق ذات الأغلبية الكردية يوم التاسع و العشرون من يناير ،، ثم خروج بشار عن صمته و إعلانه انه لا يمكن حدوث مثل تلك التظاهرات في سوريا ،، و أن الشعب السوري يتمتع بكافة الحرية و متطلبات الحياة!!
لكن استمرت الدعوات و بدأت التظاهرات السلمية في حلب و درعا ثم كانت الطامة التي اخرجت الشعب السوري عن صمته هي اعتقال خمسة عشرة طفلا و تعذيبهم لكتابتهم عبارات مناهضة للنظام السوري ،، كانت بداية الإنتفاضة السورية تطالب بإصلاحات اجتماعية و سياسية و اقتصادية و حرية الرأي ثم مع قمع النظام السوري لهم تصاعدت المطالب لإسقاط النظام السوري و التخلص من ذاك الحكم الطائفي الذي استمر لأكثر من نصف قرن..
كانت هذه البداية… لا أراها مختلفة عن ما حدث بتونس و مصر و أدى لخلع بن علي و مبارك
لكن أتستدعي هذه المطالب بإعلان الحرب على الشعب السوري من قبل نظام بشار ؟!
شعب لم يحلم بأكثر من حياة كالحياة….!!
أ يدفع ثمن ذلك الحلم قتل و تشريد بل إبادة جماعية لهم ؟
أيكون الثمن مجازر بحق أطفال سوريا الذين لا يُدركون شئ سوى حبهم لسوريا ؟ أ يكون مقابل ذلك الحب هي حياتهم ؟ أي حب هذا ؟؟
أتستدعي هذه المطالب أن يتحالف العالم مع نظام بشار لإبادة الشعب السوري ؟
أتستدعي صمت الأمم المتحدة و أمينها و مسانداتهم بشار ؟
أ تستدعي فرض الحصار عليهم و منع وصول أي مساعدات لهم ؟
أي أعذار يمكن أن يقدمها هؤلاء أمام الله عن ذلك الصمت المخزي ؟
بل هل يقبل الله عذرنا و عجزنا هذا؟
يا الله لقد قتلنا عجزنا أيضآ! ! فما السبيل ؟!
متي النهاية ؟ و كيف ستكون ؟؟

عن الكاتب
جهاد مصطفى
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق