الآن تقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم .. الإجابة الورد

 

إعتدنا دائما أن نسمع ونردد جملة ” بسم الله الرحمن الرحيم … الإجابة تونس ”  كنوع للإجابة على الأسئلة الغامضة أوالصعبة بطريقة يفلب عليها روح الدعابة واللطف ..أما بالنسبة لى فأرى دائما أنه ” بسم الله الرحمن الرحيم .. الإجابة الورد ” ، كانت ولاتزال دائما الإجابة هى ”  الورد ” .. يعد الورد سر سعادة الكثيرين ومصدر إبتسامة وبهجة غالبيتهم . الورد هو ما نلجأ إليه إذا ما أردنا أن نعبر عن سعادتنا بشىء ما أو عن حزننا على رحيل أحد المقربين منا أوللتعبيرعن حبنا لشخص ما .للورد سحر لا يعرفه إلا من ذاق مفاجئة هدية باقة الورد .

“- إيه اللي جرالك يا يسريه؟ إيه اللي حصل؟ قوليلي عايزه إيه بالظبط؟ إنطقي قولي عايزه إيه؟

عايزه ورد يا ابراهيم .

نعم ؟

عايزه ورد .. إيه مسمعتش؟ نفسي ف ورد يا ابراهيم و متقولش بوكيه الورد بعشرين جنيه و النص كيلو كباب أحسن منه و انك شايف الكباب رومانسي أكتر م الورد  …عاوزة ورد يا إبراهيم .. أنا طول عمرى نفسى فى ورد ، مافكرتش مرة تجيبهولى لا فى عيد جواز ولا فى عيد حب ولا فى 6 أكتوبر ! .. ليه ؟ أنا مش زى بقية الستات ولا أنت مش زى بقية الرجالة  ؟ ”
هو أحد المشاهد البديعة لفيلم أحلى الأوقات الذى يدورالحوار فيه بين الفنانة هند صبرى والفنان الراحل خالد صالح، ومن قصة و إخراج الكاتبة هالة خليل، لخصت من خلاله مدى أهمية الورد فى العلاقة العاطفية بين الزوجين لتصبح عبارة ” عايزة ورد يابراهيم ”  من أشهر الجمل العبقرية التى تعبر عن أن الورد هو مؤشر الرومانسية فى العلاقة العاطفية .

يقول توفيق الحكيم فى كتابه ” فى الوقت الضائع ” عام 1987 ، عن مدى أهمية الورد كمظهر من مظاهر الحضارة عند اليابانيين ، أنه إن لم يقم دليل على روح الحضارة عند اليابان غير حب الأزهار لككفانا هذا الدليل فيقول  شاعرهم ” اكاورا ” :

عرفت الإنسانية شعر الحب عندما عرفت الأزهار . إن اليوم الذى قدم فيه أول رجل باقة الزهر الأولى إلى محبوبته هو اليوم الذى أرتفع فيه الإنسان فوق مستوى الحيوان .. لأنه بارتفاعه عن حاجات الطبيعة المادية أصبح إنسانا ..وبإدراكه الفائدة المتسامية لما هو ( غير مفيد ماديا ) حلق فى سماوات الفن .. فى الأفراح وفى الأحزان ، الأزهار هى لنا الصديق الأمين ، فنحن نحب ونحن نتزوج وهى معنا .. ونحن نمرض فى فراشنا وهى معنا .. بل نحن نموت وهى معنا .. وحتى عندما نرقد فى التراب فهى تأتى لتبكى بقطرات نداها فوق قبورنا .. كيف نستطيع العيش بغيرها ؟ هناك أقسى من تصور العالم ( كأرمل ) يحيا بدونها ؟.. لكن مهما يكن ذلك مؤلما فإن من العبث أن نخفى عن أنفسنا الواقع : نحن ، برغم دنونا من الأزهار فإننا لم نرتفع كثيرا فوق مستوى الحيوان .. فما من حقيقة راسخة فى كياننا دائما غير ( الجوع ) .. ما من شىء مهم مهم عندنا مثل شهواتنا .. إلهنا عظيم . ولكن نبيه فى نظر أغلبنا هو الذهب .. من أجله وفى سبيل قرابينه ندمرر الطبيعة برمتها .. نحن نفخر بأننا أخضعنا المادة .. ولكننا ننسى أن المادة هى التى أخضعتنا ..حدثينى أيتها الأزهار اللطيفة .. يا دموع النجوم .. أتعرفين ما ينتظرك غدا من مصير رهيب ؟! .

غنت الفنانة أسمهان من كلمات حلمى الحكيم  والحان فريد الاطرش عام1941، واحدة من أروع الأغانى التى تتغزل فى الورد فيها فتقول :

يابدع الورد ياجمال الورد

من سحر الوصف قالوه عالخد

الورد الورد يا جماله
الأحمـــــر من بدعــه وجـــــد وهيام الطف يالطيــــف

والأصفر من ريحتــه غيره وآلام ارحــــم م يارأيف

والأبيض ده العفة ريحه وغرام اقطف يا شريف

رســـــول العشــــــاق سمير المشتاق

الورد ياجمالـــه

 

نادي وردك ياخولي اوعى يجرحك شوكه واسهر عليه

دا بيحبك ياهايم احسن يألمك شوقه واعطف عليه

هادي حبك ياعاشق وردك ينعشك فوقه وقبّل ايديه

 

(Visited 360 times, 1 visits today)
عن الكاتب
ايهاب الصاوى
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق