الآن تقرأ
لماذا يجب عليك التوقف عن التفكير في حبيبك السابق؟

الانفصال عن الحبيب/ الحبيبة، هو شعور بخيبة الأمل، بالحزن والغضب، وربما رغبة في الانعزال عن العالم وتلاشي الصورة المثالية التي كان يحملها العقل عن فكرة الحب والارتباط.
وتعتبر مرحلة التعافي من الأزمات العاطفية من أصعب المراحل التي يمر بها الإنسان، تحمل لحظات من اليأس والأمل، محاولات لإعادة الأمور كما كانت، أو التسليم للأمر الواقع والبدء في التعامل مع الوضع الجديد.
ينصح معظم خبراء العلاقات وأساتذة الطب النفسي بضرورة نسيان العلاقة الفاشلة، والتوقف عن التفكير في الحبيب القديم، ويشدد البعض على ضرورة قطع أي علاقة تواصل مع هذا الشخص وذلك خلال الفترة التي تعقب إنهاء العلاقة مباشرة؛ إذ أن محاولة التواصل مع الحبيب السابق لا تؤدي إلا إلى مزيد من الألم والمعاناة.
كما يوصي الكثيرون بضرورة إلغائه من قائمة الأصدقاء الخاصة بك على “فيس بوك” وهي خطوة على الرغم مما تحمله من ألم إلا أنها قد تكون أفضل كثيرا من رؤيته مع شريكه الجديد.
يعتقد أساتذة علم النفس أننا نفكر في الحبيب السابق كنوع من الإلهاء عن فكرة محاولة البدء في علاقة جديدة، لأننا وقتها نصاب بحزن قد يجعلنا نرى أنفسنا غير قادرين على مواصلة الحياة، وبعض العلاقات تكون قد انتهت بناء على رغبة الطرفين في وقت واحد، لكن طالما كان إنهائها من جانب طرف واحد (الرافض) تجاه الطرف الآخر (المرفوض)، فليس من المستغرب أن نرى (المرفوض) أمام خبرة سيئة، ترتبط بحالة اكتئاب بشكل أكبر وفقدان للثقة بالنفس.
وحتى تدرك/ وتدركي أهمية التوقف عن التفكير في حبك القديم يقدم لك خبراء العلاقات قائمة بالأسباب التي تعكس أهمية القيام بهذا الأمر:

1- حتى يكون لديك مساحة كافية للحزن:
الأسف والغضب والندم كلها مشاعر ترتبط بعملية الحزن، لكن الأمر سيكون صعبا جدا عليك إذا حاولت التغلب على هذه المشاعر وأنت ماتزال تفكر في حبيبك السابق، لذا تعتبر خطوة التخلص من المشاعر التي يحملها كل طرف للآخر أهم نقطة عند الانفصال؛ فأفضل سبيل للوصول إلى الشفاء التام هو تجنب التواصل مع هذا الشخص خلال تلك الفترة حتى نستطيع المضي قدما نحو حياة أفضل.
كما يجب أن تتوقف عن مهاتفة هذا الشخص أو التواصل معه، فعندما تحاول مكالمته في منزله مئات المرات ولا يرد عليك، فهذا يعني أنه موجود في المنزل بالفعل لكنه لا يريد محادثتك، وهو سلوك صحي من جانبه.

2- حتى تستعيد تواصلك مع نفسك:
فور تخلصك من علاقتك السابقة، سوف تلاحظ أن المساحة التي كان يحتلها هذا الشخص في عقلك بدأت في التناقص، وهو ما يعرف ب “الصفاء العاطفي” والذي يسمح لك بإتخاذ القرارات المناسبة في المستقبل؛ فاستمرار التواصل مع حبيبك السابق يبطيء من عملية التعافي والتي تحتاج منك أن تتعرف من جديد على احتياجاتك ومشاعرك وهو مايجعلك أكثر تركيزا على نفسك من أجل بناء علاقة جديدة، فإذا لم تركز جهدك على نفسك فكيف يمكن أن تدرك احتياجاتك التي يمكن أن تساعدك على تجاوز تلك المرحلة؟

3- حتى تتوقف عن التعامل معه باعتباره الشخص المثالي:
حين تختبر الألم الذي تخلّفه العلاقة الفاشلة يصبح من السهل تذكر اللحظات الجيدة وتغافل عيوب هذا الشخص؛ فالاستمرار في اجترار الماضي يجعلك تضع هذا الحبيب في مكانة لا يستحقها ونتيجة لذلك تصبح غير مؤهل بشكل كامل للبدء في بناء علاقة جديدة لأنك ببساطة لم تغلق باب العلاقة القديمة.
لكن عليك أن تتذكر أن الحياة المثالية لا يشترط أن تكون دائمة، والحب لا يعني بالضرورة أننا مناسبون لبعضنا البعض.

4- حتى يمكنك أن تمهد الأمر لربما يتحول إلى علاقة صداقة في المستقبل:
يجب أن تمنح نفسك بعض الوقت عقب الانفصال مباشرة، وقت لا تتواصل فيه أبدا مع هذا الشخص، وهو أمر هام لأنه يساعدك في بناء علاقة صداقة في المستقبل إذا أراد كل طرف هذا الأمر.
من الممكن أن تصبح صديق لحبيبك السابق، ربما يمكنك أن تحبه باعتباره إنسان عادي وليس باعتباره شريك حياتك الذي تجمعك به علاقة رومانسية، لكن حذار أن تبني هذه الصداقة وأنت ماتزال في حالة حداد على نهاية العلاقة القديمة.
البعض يعتبر أن الأمر يحمل شجاعة خارقة حين يودع كل ما تحمله العلاقة بما فيها هذا الإنسان وهذا أمر غير حقيقي، لأنك في هذه الحالة تبتعد فقط عن الموقف لكنك تستمر في التفكير في الشخص.

5- حتى تستعيد ثقتك بنفسك وحبك لذاتك:
إذا استمر تفكيرك في هذا الحبيب السابق فهذا يعني أنك تدمر ثقتك في نفسك واحترامك لذاتك، أما إذا بذلت المزيد من الجهد لتتوقف عن إقحام هذا الشخص في عقلك وحياتك اليومية فسوف تختفي السلبية والتذمر الذي يكتنف حياتك خلال تلك الفترة.
فالتوقف عن التفكير في علاقتك القديمة يعني أنك تستطيع البدء من جديد للتفكير بشكل أكثر إيجابية في نفسك وفي ذاتك.
عليك بالتركيز على نفسك، والاهتمام بها بل والعطف عليها، فبعد انتهاء العلاقة يساعد فن الاهتمام بالنفس والانخراط في العناية بها في إبعاد العلاقة المنتهية عن التدخل في حياتك اليومية.

6- حتى يمكنك العثور على العلاقة المناسبة والشخص الأفضل:
حتى لو اعتقدت لفترة أن حبيبك السابق هو حب عمرك، تبقى الحقيقة أن علاقتكما لم تنجح، فإذا اعتاد عقلك أن يقول لك أنه “الشخص المناسب“، تذكر دائما أن الشخص”المناسب” لا يمكنه أن يجرح مشاعرك أو يكسر قلبك.
إذا استمر تفكيرك فيه أو تواصلك معه فهذا يعني أنك تضع قدما داخل العلاقة وقدما أخرى خارجها، وهو أمر ليس به أي عدل للشريك الجديد المحتمل.

7- حتى تؤسس حياة أفضل من حياتك السابقة:
على الرغم من أنك قد تمارس أنشطة وهوايات جديدة من أجل التخلص من التفكير في حبك السابق، فسوف تدرك بمرور الوقت أن تلك الهوايات والأنشطة أصبحت متجذرة بداخلك، سوف تكتشف المزيد من الشغف في أمور كثيرة حولك، سوف تكتشف أيضاً أنك لست نفس الشخص الذي كان في العلاقة السابقة.
الكثير من الكتّاب ورجال الأعمال اكتشفوا شغفهم تجاه الكثير من الأمور في الحياة خلال مرورهم بأوقات صعبة، أوقات الانفصال عن الحبيب، لأنها تكون فرصة للعثور على الأفضل في المستقبل.

وفي النهاية ينصحك خبراء العلاقات بأن تتذكر دائماً  أنه لا توجد علاقة مضيعة للوقت، ولا يهم كيف انتهت، فكل صحبة هي فرصة لاختبار مشاعر الحب، لنمو عقولنا، ولتعلم مزيد من الأشياء التي يمكنها أن تساعدنا في تحسين علاقاتنا المستقبلية.

المصادر: 1 , 2

 

(Visited 1٬340 times, 1 visits today)
عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق