الآن تقرأ
هل تحتاج الكنيسة إلى تغيير طقوسها اليوم؟
نعيش تلك الأيام في حالة غريبة من المطالبات بتغيير الطقوس  في الكنيسة القبطية ..ولا أعرف بصراحة ما هو النفع بتغيير الطقوس ؟؟؟ هل حتي لا يمل الشعب ؟ يبقي في نوع من أنواع التجديد ؟؟
هل نقصر ساعات الصيام مثلا ؟..هل نقبل بدخول الحذاء إلى الهيكل ؟
و إلى دخول النساء  رغم أن الممنوع ليس فقط النساء بل أي شخص آخر ممنوع إلا خدام المذبح و الهيكل .
هل تناول المرأة الحائض يعتبر أمر ملح رغم قوانين الأباء التي منعت هذا الأمر .
مع توضيح أن ليس الغرض من عدم التناول هو النجاسة ..بل هو احترام للسر المقدس, أن نتناول منه بدون  خروج دم من الجسم و ليس لأن المرأة نجسة أي  عليها خطية .
ما المٌلح في الموضوع  لتغيير الطقس . أن الكنيسة خافت علي إيمانها في القرون الأولى من الاضطهاد بواسطة الطقس  و من يصلي تسبحة نصف الليل أو الهوسات أو الذكصولوجيات أو الثؤوطوكيات يعرف جيدا كيف حافظت الكنيسة القبطية علي إيمانها عن طريق الطقس .
بعض محبي التجديد  كانوا قد كتبوا من أبحاث غربية  أمور تخص الطقس ..و علي حد زعمهم أن هناك مخطوطات تخالف ما يوجد عندنا الآن
فأخذوا يعلمون في الكنائس بتلك الأبحاث و يشككون صغار النفوس ..و يشككون من ليس له علم من شباب و أطفال و شيوخ
أن ما يمارس الآن في القداس من طقس ليس هو الصحيح بل هو أمر دخيل علينا و معنا المخطوطات التي تثبت هذا الأمر
جميل جدا أن تبحث و أن تخرج علينا بأبحاثك الجهنمية ..لكن هل أخذت إذن المجمع المقدس حتي تعلم بهذا الأمر
هل عرضت كتبك علي المجمع المقدس . ماذا لو رفضوا كتبك هل ستستمر في التعليم ؟
هل هو كبرياء العلم .. أن لا أحد يراجع ورائي !!!
وحدة الكنيسة في وحدة إيمانها …و في وحدة رأيها و في وحدة فكرها . فأن تأتي اليوم و تخالف ما  استقرت عليه الكنيسة
و تعلم بما يخالف قوانين الكنيسة  و تزرع بذور الشك ..فأعتقد أن الغرض ليس جيد و الغرض مخيف
الكنيسة تنقسم إذا خرج كل واحد برأي ….و أكد أنه الصواب .
الغريب أن هذا الشخص يهاجم الكنيسة  و يقول ان الكنيسة بقيت في جهل لمدة 40 عام .
ولا أعرف لماذا صمت طيلة الأربعين عام ؟؟؟ لماذا لم تتكلم و تتحدث و تقاوم الجهل و تنشر النور و تبدأ في النقاش و تعلم الناس
طالما أنك واثق من علمك و من جهل الذي أمامك ؟؟
هل إذا تغيرت الطقوس الأن ستأتي النفوس إلى المسيح و يتوب من كان في خطيته  ؟ و ينقشع  الظلام و يتبدد و يأتي النور السامي إلى نفوس المؤمنين ؟؟
و حتي لا يعتقد أحد أننا ضد البحث و ضد العلم .
بل نشجع علي هذا الأمر …لكن في إطار كنسي مجمعي .. إبحث كما تشاء و ادرس و علم …لكن بما تعلمه الكنيسة ..و بما يوافق عليه المجمع المقدس .
يذكر المجمع المقدس أنه  في جلسة 29/5/1999 وافق علي طلب لجنه الطقوس بعدم نشر بحوث في كتب حول الطقس الكنسي قبل اعتماد المجمع المقدس لها
و نري اليوم كتب كثيرة منتشرة … هل وافق عليها المجمع ؟؟؟ هل تم مراجعة ما فيها ؟
إذا لم يكن الأمر هكذا فيكف يتم نشر تلك الكتب ..و كيف يدرس و يعلم هذا الشخص في الكنائس دون  متابعة
هل إذا وقفت المرأة ككاهن أو كشماسة ” خادم يقوم بالمشاركة في طقوس الصلوات ”   تقول الألحان الكنسية رغم أن قوانين الكنيسة و الكتاب المقدس له تعريف خاص بشأن الشماسة و هي أن تكون أرملة و فوق ال60 ..ولم يذكر الكتاب المقدس أي دور للشماسة داخل الكنيسة من حيث الاقتراب من المذبح أو التسبيح و قول الألحان .
بل ذكر الشماسات في موضع الخادمة للمؤمنات .
هل إذا تغير الوضع الآن و نسفنا كل التقليد الخاص بتلك الأمور ستتحسن الحالة الروحية للشعب ؟
ستأتي النفوس الضالة إلأى المسيح و إلأى مذبحه ؟
نحن نثق في مجمعنا المقدس ..أنه لن يترك موضوع التعليم يمر مرور الكرام ..فالعقيدة المسيحية تم حفظها بواسطة التعليم ..و بالأكثر بواسطة الطقوس .
فما يراه المجمع مناسبا للتغيير فليتغير …أما ما يراه المجمع غير مناسب للتغيير فليبق .
كنت أتمنى المطالبين بتغيير الطقوس …أن يطالبوا بتغيير النفوس .
فالصلاة تفعل المستحيل . و إننا نصلي .
(Visited 138 times, 1 visits today)
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق