الآن تقرأ
5 طرق بسيطة تساعدك على التخلص من المزاج السيء

نقلا عن Psychology Today
ايمي مورين

نسمع البعض يكرر عبارة “لا أستطيع التحكم في مشاعري“، ويرد آخرون بأننا لا يجب أن نتحكم بها لأن ذلك يعد سلوك غير صحي.
ويبدو أن أصحاب تلك الفرضية يخلطون بين فكرة ضبط المشاعر وكبتها. لكن الأمر مختلف بعض الشيء؛ فاستيقاظك في الصباح وأنت تشعر بمود سيء لا يعني أنه يجب أن تبقى كذلك، وقلقك من معضلة ما لا يعني أنك لا تستطيع أن تهديء أعصابك.

تتعلق  عملية ضبط انفعالاتك بتحملك لمسئولية ما تشعر به ومحاولة السيطرة عليه، لكنها  – في نفس الوقت – لا تعني أن تجبر نفسك على البقاء سعيداً طوال الوقت،؛ لأن ذلك أمر يأتي بنتائج عكسية-  فالمعنى هنا هو أن هناك خيارات يمكنك الاستعانة بها من أجل تحسين مزاجك السيء حين تكون مكتئباً أو تهديء أعصابك حين تكون غاضباً.. وإليك خمس مهارات يمكنها مساعدتك في تغيير ما تشعر به:

1- الإلهاء:
كلما فكرت كثيرا في الأمور التي تزعجك، كلما ازداد شعورك بالسوء. ولذلك فبدلاً من أن تجلس طوال الوقت وأنت تستعيد ما قاله لك زوجتك / زوجك، أو تقلق من مقابلة عصيبة غداً، عليك بمحاولة إلهاء نفسك بنشاط آخر- وليكن مثلا: الاستماع إلى موسيقى جميلة، الخروج في نزهة، أو فعل أي شيء يحسن من المود الذي يسيطر عليك.
أثبتت دراسات أن فكرة الإلهاء هي أكثر الطرق فعالية للتعامل مع الضغط الشديد، فمثلا إذا كنت تجلس في قاعة الانتظار الخاصة بطبيب أسنانك، تستعد لإجراء حشو للعصب، فعليك بمحاولة الانشغال بشئ آخر، كتصفح مجلة أو محادثة أحد أصدقائك (ربما هاتفيا أو من خلال تطبيقات التواصل) في أي موضوع آخر غير موضوع حشو الضرس، حاول أن تجد شيء يحتل تفكيرك بدلا من التفكير في جلسة الطبيب، وهو أمر عليك التركيز عليه أيضا أثناء حشو الضرس فالانشغال عما يزعجنا يمكن أن يكون وسيلة فعالة في تخفيف الآلام الجسدية.

2- إعادة تقييم الأمور:
تغييرك للطريقة التي تنظر بها للأمر الذي يزعجك يمكن أن تغير من الشعور الذي يتملكك، فمثلا إذا كنت تنزعج من ثرثرة صديقك، فعليك أن تفكر أنه ربما يحاول أن يحصل على دعم عاطفي منك، أو ذكَر نفسك بأن السؤال المزعج الذي وجهه لك أحد زملائك في العمل ينبع من رغبته في أن يبذل قصارى جهده للوصول لنتائج أفضل.
تغيير نظرتك للموقف هي أسرع طريقة تحسن المزاج، كما أوضحت أبحاث أن تبديل طريقة تفكيرك تجاه بعض المواقف يغيّر أيضا من استجاباتك الجسدية. فمن المرجح أن تقل سرعة ضربات قلبك ولا تصاب يداك بالتعرق وهو مدخل لمحاولة إبعاد المشاعر المزعجة عن التسلل إليك. .

3- المرح:
يخلق الضحك تغيرات في المخ، ويمنحك دعما إيجابيا وفوريا؛ فالحس الفكاهي الجيد يرتبط بكل شيء بدءا من الصحة الجسدية الجيدة ووصولا إلى حياة اجتماعية أفضل. وذلك سواء قلت نكتة أو سرد صديق لك موقف مضحك، فالفكاهة المبهجة الصادقة هي مفتاح التحكم في المشاعر.

4- الابتعاد المؤقت عن مصدر القلق:
الابتعاد المؤقت عن المؤثر يمكن أن يسهم في تغيير مزاجك ويجعلك تنظر للأمور بشكل أكثر عقلانية، فكّر في الواقع من خلال وجهة نظرك المستقبلية .. تخيل مقدار تأثير أحداث اليوم الصعبة خلال سنة أو خمس أو حتى عشر سنوات، فسواء كنت غاضبا من عدم حصولك على الترقية، أو قلقا من قرار مصيري تحتاج إلى اتخاذه، ربما تدرك أن تلك الأشياء قد لا تكون بذات الأهمية في المستقبل. كما أظهرت دراسات أن اكتساب تصور مناسب للأمور يساعدك على السيطرة على مزاجك حتى في أشد المواقف.

5- تعديل الحالة:
إذا لم تنجح محاولة تغيير طريقة نظرتك للموقف، فربما عليك بتغيير بيئة أو محيط الإزعاج ؛ فتغيير بيئة الإزعاج يمكنه أن يحدث تغيّرات جوهرية، وهو ما يشمل تغيير الوظيفة أو الانتقال إلى مدينة جديدة أخرى، لكن هناك دراسات تؤكد أنه لا يجب أن يكون التغيير جذري حتى يكون له تأثير فعّال، فقد تقرر مثلا الجلوس بجوار زميل لك أكثر إيجابية بدلا من آخر سلبي، أو تقرر أن تتمشّى خلال أوقات الراحة والغداء بدلا من المكوث على مكتبك وكلها سلوكيات قد تسهم في دعم مزاجك وتحسينه للأفضل.

الرابط الأصلي: هنا 

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق