الآن تقرأ
الإنتاج التليفزيوني وجرأة الميزانية المنخفضة!

خلال السنة دي ومع انخفاض ميزانية ماسبيرو بشكل عام، بدأ التليفزيون المصري بعرض أفلام تليفزيونية من إنتاجه. الأفلام دي يغلب عليها صفات، جرأة الفكرة ..جرأة اختيار البطل والإنتاج منخفض التكلفة.

مثل الفيلم الجميلأنا وإنت وساعات السفرمن بطولة نيللي ويحيى الفخراني. وقصة وسيناريو وحوار وحيد حامد من إخراج محمد نبيه. وهو فيلم إنساني رومانسي تم تصوير معظم مشاهده في قطار سكة حديد رايح من القاهرة للأسكندرية. عن كاتب مشهور بيقابل حبيبته اللي سابته من سنين طويلة بالصدفة في القطر. وبيستعرض من خلاله مراحل تطور علاقة الحب بين أي طرفين.

أنا وأنت وساعات السفر 3

البطل في الفيلم ده للقصة والفكرة برغم وجود نجمة وقتها زي نيللي ومعاها يحيى الفخراني، ولكن جنبهم مجموعة من ممثلين التليفزيون، وفي الحقيقة بتكتشف فيهم وإنت بتتفرج على مناطق جديدة في التمثيل.. مختلفة عن اللي حبستهم فيا السينما أو المسرح التجاري.

في تجربة تانية البطولة فيها للفكرة برضه بيتقدم فيلمالسرعة لا تزيد عن صفرللمخرج إبراهيم الشقنقيري وقصة وسيناريو وحوار إبراهيم محمد على.  من بطولة أحمد بدير وعبلة كامل، واللي كانوا بيلعبوا أدوار تانية أو تالتة في السينما التجارية وقتها حتى الراقي منها. وكانت قصة الفيلم عن موظف بسيط بيحاول يشترى عربية لتجب زحام القاهرة. وبيدخل في الكثير من مغامرات الكوميديا السودا. ما بين صعوبة تحويش الفلوس أو روتين أو عمليات نصب. الفيلم ده بيخلو من كل مقومات السينما التجارية، زي الإستعراضات العُري والأغاني وكوميديا الفارس.. ويمكن ده اللي صنع منه فيلم كويس في رأيي.

السرعة لاتزيد عن صفر

ومش معنى إن الفيلم إنتاج تليفزيونييعني بفلوس الحكومةفإنه بيطبّل أو بيبعد عن السياسة. ف بنشوف في فيلمالوزير جايللمخرج إبراهيم الشقنقيري، قصة وسيناريو وحوار عاطف بشاي عن قصة الكاتب الكبير أحمد رجب ومن بطولة عبد السلام محمد وأحمد بدير ووحيد سيف. وهم ممثلين بعيدين كل البُعد عن أدوار البطولة في السينما التجارية، ولكن تم توظيفهم بشكل جيد واجتهدوا تمامًا في تجسيد أدوارهم. الفيلم بينتقد الروتين الحكومي وتعنت الموظفين. من خلال قصة الموظف المحال على المعاش صابر أيوب وهو بيعاني من تخلص مصلحة بسيطة وتتزامن معاها زيارة مفاجأة من الوزير للمصلحة. معظم مشاهد الفيلم متصورة في المصلحة الحكومية وبيت الموظف، وده مؤشر طبعًا للتكلفة المنخفضة بالنظر لأجور أبطال الفيلم كمان.

كل الأفلام دي وغيرها من إنتاج التليفزيون اللي استغلت الإنتاج الضعيف وهربت بيه لمناطق واسعة جدًا خيالية وخلاقة. بعيد عن فكرة النجم والإعتماد عليه  في إنجاح الفيلم، وبعيد عن مشاهد الأكشن والإستعراضات. أو البحث عن ممثل كوميدي سنّيد نص مشهور أجره بسيط والناس بتتقبله.. وغيرها من الأزمات اللي بتورط السينما أو صناعها نفسهم بدون داعي.

لو رجع التليفزيون المصري مرة تانية لإنتاج النوع ده من الأفلام، هيساعد في اكتشاف وإعادة توظيف الكثير من الممثلين والكُتاب والمخرجين. ويمكن يقدم إشارة أو سكة للسينما البديلة اللي بنبحث عنهامش عارف فين الحقيقةمن ساعة ما ظهرت ما يسمى بسينما الشباب، أو اللي بيضطروا أحيانًا يسموها السينما النظيفة.. اللي بعد كده بقت مش نظيفة.

عن الكاتب
مخلوف
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق