الآن تقرأ
حوارات الألتراس: التالتة شمال

نشر الكاتب السكندري علاء خالد العدد الحادي عشر من مجلته السنوية “أمكنة” في يوليو 2014 بعنوان “مسارات الثورة”. تضمنت المجلة في بدايتها، عدة حوارات أجراها علاء خالد بنفسه، من بين تلك الحوارات، حوار من التالتة يمين مع أحد مؤسسي ألتراس وايت نايتس (الزمالك) وآخر من التالتة شمال مع أحد مؤسسي ألتراس أهلاوي (الأهلي)، نعيد نشر أهم ما جاء فيهما في المدونة بعد سماح الأستاذ علاء خالد لنا وله جزيل الشكر.


حوار مع/ أحمد زهرة – أحدد مؤسسى ألتراس أهلاوى. أجرى الحوار فى مارس 2012 أثناء اعتصام مجلس الوزراء بعد أحداث مذبحة بورسعيد.

إتخرجت من كلية إيه يا أحمد؟

كلية تجارة وعمرى 22 سنة.

كلمنا يا أحمد عن بداية فكرة الألتراس؟

قبل ما يظهر الألتراس، جمهور الأهلى بدأ موضوع التنظيم فى شكل روابط المشجعين، وسموها “رابطة مشجعى الأهلى”، وكانت بتقعد فى المدرج التالتة شمال، دى كانت أول ناس منظمة فى الجمهور، وكان شكلها جديد على الناس، وقدرتها كبيرة على تنظيم الأعداد اللى كانت بتحضر فى وقتها، وبدأت الأندية كلها تعمل نفس الموضوع، وتكوّن روابط مشجعين. حصلت حاجة ساعة ماتش برشلونة فى مئوية الأهلى بين إدارة النادى ورابطة المشجعين، ودى جمعية مشهرة. بسبب المشاكل دى فيه ناس إنشقت أو معجبهاش اللى حصل من رابطة المشجعين، ومنهم عمرو فهمى اللى بدأ يدخّل فكرة الألتراس مصر سنة 2007، وبدأ الجروب بحوالى عشرين تلاتين نفر. منهم ناس من رابطة المشجعين، ومنهم ناس من “رابطة محبى الأهلى”، اللى كانوا بيقعدوا فى مدرج درجة تانية. أول ماتش حضره الجروب كان 13 إبريل 2007، وهو أول ماتش يتعلق فيه البانر. أى جروب ألتراس بيُعلن إنشاءه الرسمى بأول مرة يتعلق فيها “البانر”.

إيه هى التجهيزات اللى قبل الماتش بكذا يوم؟

بنجهز إننا نرسم “التيفو” العلم الكبير، حاجات بتتظبط قبليها على الفوتوشوب، ده ليها ناس مختصة. كل حاجة فى الجروب ليها ناس معينة.  الدخلات ليها ناس، والأغانى ليها ناس وكده. الناس بتاعة الدخلات بتبدأ تظبط الموضوع قبليها بكام يوم؛ عشان تيجى إنت فى المدرج ويكون جاهز بالنسبة لك. يتوزع الورق والأدوار على الجمهور قبل الماتش بكام ساعة، وطبعا بيبقى موجود نسبة مخاطرة، أو خطأ، ﻷنك إنت بتبقى حاطط للدخلة حاجات معينة، ومش عارف رد فعل الجمهور هيبقى إيه. فى الحالة دى إنت بتتعامل مع تلاتين ألف نفر فى ماتش زى أهلى وزمالك تالتة شمال. قبل الماتش بيحصل تلقين ليهم على الحركة اللى هيعملوها، وإمتى، بس نسبة الريسك بتفضل موجودة؛ ﻷن العلم بيترفع فى دقيقة، ماتعرفش رد فعل الجمهور هيكون إيه. فيه أوقات ممكن حد يبوظلك الدخلة. مثلا حد بدل ما يرفع العلم الكبير يقوم يقطعه، وحصلت. لما الناس إتعودت على الدخلات مابقاش حد بيسألك إنت إيه اللى بتدهولى ده. فى الماتشات الصغيرة اللى ما بيبقاش فيها جمهور كبير الناس بتبقى فاهمة الخطوات؛ عشان ده الجمهور اللى بييجي كل مرة. مرة فى مرة الموضوع بقى منظم، وبتلاقى الناس بتشهد بده. أى نعم إحنا موصلناش للمرحلة اللى إحنا عايزينها، الناس اللى بتتفرج على التلفزيون يقولوا “ياااه ! إيه ده؟ دول منظمين”، تلاقينا إحنا فى المدرج بنشتم فى بعض، ده مابيبانش فى التلفزيون، بس عموما الناس بتلتزم، طول ماهو واثق فيك، وبيسمع كلامك، مش على حاجة؛ ﻷنه عارف إنه لما يحترمك النظام هيمشى كويس.

مين اللى بيرشح واحد منكم إنه يكون قائد؟

اللى ماسكين الجروب اسمهم أكتيف. الجروب فيه ناس مؤسسة؛ فطبيعى إن المؤسس هيبقى أكتيف، وفيه ناس بتظهر شغلها، ومش من المؤسسين، وبتكون أكتيف. أنا نفسي مش من الناس المؤسسين، انضميت بعد التأسيس بشهرين، بس بشغلى قدرت أكون واحد من الناس الأكتيف، وفيه ناس مؤسسة مش موجودة دلوقتى.  اللى بيبقى مش مؤسس وبيبقى أكتيف بتبقى مهمته أصعب؛ بيظهر أكتر بشغله مش بصفته كمؤسس.

والأكتيف بيرأس مين؟

فيه حوالى 48 واحد، دول مؤسسين عن المناطق. ممكن تلاقى منطقة فيها 4، دول الناس اللى تحت الأكتيف اللى نقدر نثق فيهم، وبيقوموا بدور حلقة وصل بينا كأكتيف وبين بقية الجروب، ممكن نسميهم “جونيور أكتيف”.

حب الأهلى بس هو اللى مجمعكم؟

طبعا كل الناس دى اتعرفت عليهم فى المدرج وهى بتشجع الأهلى، ماعرفش حد من الجروب قبل كده، كنت أروح أشجع عادى لحد ما اتحبست.

….. إتحبست

ده كان بداية دخولى الجروب، ماكنتش لسه دخلت، بعد ماتحبست دخلت الجروب. فى 2007 كان عندى 17 سنة، كانت أول حبسة للجروب، كان ماتش باسكيت وحصل شغب، وأخدوا عاطل على باطل، اتحبست وفى الحبس اتعرفت على أحمد إدريس، مرة فى مرة لحد ماعرفت بقية الناس.  تانى يوم خرجت من النيابة، كانت قرصة ودن من البوليس، فى الوقت ده ماكانتش حكاية الألتراس انتشرت، بعد كده فيه ناس مننا راحت طرة.

صحيح البوليس كان بيقبض على أعضاء الجروب قبل الماتش؟

كان بيحصل إننا مابنقعدش فى البيت قبل الماتش، مثلا لو كان أهلى أو زمالك. كان يجيلك البيت وياخدك يقعّدك فى القسم لحد الماتش ما يخلص، وبعدين يطلعك. فيه أوقات كانوا بيرخّموا قوى، لو راح البيت وملاقكش، ممكن ياخد والدك أو والدتك.

وأنا بقرا عن موضوع الألتراس لقيت إنهم فى العالم كله عندهم شعار عن الشرطة “كل رجال الشرطة أوغاد”، ممكن فكرة الشرطة محترمة عندهم فى أوروبا شوية، بس إحنا أصلا كشعب بيكره الشرطة. إزاى أثرت فيك تركيبة العلاقة دى مع الشرطة؟

أيوه فيه شعار عالمى للألتراس كده، الأمن طول ما هو ضدى لازم أرفع الشعار ده. فيه مبدأ تانى اسمه “ضد الإعلام”؛ ﻷن الإعلام أصلا واقف ضدى بيشوه فيا، لو الإعلام فضل فى حاله أنا ماليش دعوة بيه، لو الأمن سابنى فى المدرج بحريتى مش هيحصل حاجة. فى ماتش كيما أسوان، كل الناس كانت متوقعة إننا هنروح نبهدل الشرطة. لو حد مننا نزل الملعب فى الحالة دى أنا ماليش دعوة بيه، طالما نزل الملعب وساب المدرج؛ ﻷنه مكانه هو المدرج، وكمان الشرطة مكانها فى الملعب مش المدرج.

لما جت الثورة بقى عندك أسباب ضد الشرطة أقوى من قبل كده؟

إحنا نازلين وإحنا كارهينها مابالك لما قتل الناس؛ ده هيزود عندى حتة الكره دى، وآخر حاجة اللى حصل فى بورسعيد، هو خلاص مش عايزنا نحبه أصلا، ودى مش هتحصل، هو مش عايزك تشيل الكره ده من قلبك، هو فى بورسعيد ماضربش وماقتلش، شغل يهود، بس قفلك الباب ووقف يتفرج.

حسيت إن فيه مؤامرة؟

إحنا بنروح بورسعيد من سنين، لو إنت قاعد قدام التليفزيون بتتفرج على الماتش، لو فيه حاجة مش طبيعية مش هتحس بيها، إحنا اللى بنروح كل سنة اللى هنحس بأى حاجة مش طبيعية فى الملعب. أول ما دخلنا حسينا بجو مش طبيعى، من أول دقيقة فى الماتش وإحنا بنكلم بعض “يا جماعة فيه حاجة”، “يارب الماتش يعدى على خير”. الملعب زحمة، مليان ناس والشرطة سايباهم، صواريخ بتتضرب، واللعيبة اتضربت، مفيش جيش فى الملعب، الأمن بيتفرج، مافيش ضباط، لحد ما دخلنا الاستاد كان الوضع عادى، طول الطريق ضرب طوب وصواريخ اتضربت فى الأوتوبيسات اللى وصلتنا، بس ده عادى، ده اللى بيحصل كل سنة، بس أول مادخلنا الملعب حسينا بحاجة مش طبيعية، وكمان اللى زود الشك اللى حصل بين الشوطين، قلنا “ﻷ، ربنا يستر”. بين الشوطين عرفنا نصد جماهير المصرى ونرجعهم، كانوا كتير جايين علينا، بس فى الآخر لما كله نزل ماقدرناش.

توزيع المسئوليات والنظام والجماعية والحب اللى بينكم، ليه كل ده بيختفى قدام ألتراس تانى زى الزمالك، ليه العنف المتبادل بينكم، لدرجة باسمع إنكم بتتبادلوا نصب الكماين لبعض؛ عشان توقعوا خساير، ومعارك.. هو العنف ده عقيدة من عقائد الألتراس ضد ألتراس الفرق المنافسة؟

العنف ده مش من عقلية الألتراس، اعترف لك إن ده كان غلط وكنا عارفين إن ده غلط، بس الفكرة كانت إزاى نوقفه، وهو بيعملك كمين؛ فانت بتعمله كمين، فتفضل السلسلة ماشية ماتعرفش توقفها ازاى؟ فيه فكرة فى الألتراس، إن اللى ييجي علىّ لازم تصده، دى مش قصة جروب، سواء كان أمن، أو إعلام، رد الفعل لازم، بس أنا مش هابتدى بالإعتداء على حد، دى ضد عقلية الألتراس، كنا بنتريق على جروبات الألتراس فى اليونان، كانوا بيستخدموا الأسلحة مع بعض، إحنا آخرنا الشماريخ. قصة البلطجة ضد عقلية الألتراس مليون فى المية، المشاكل مش سببها الألتراس، الشغب تاريخه قديم، سنة 66 جمهور الأهلى ولّع فى ميت عقبة. الشغب ماينفعش يرتبط بالألتراس، إنت متخيل إن فيه أوقات فى المدرج إحنا بنوقف الشتيمة، طول ما أنا متعادل ماباشتمش، طول مانا متقدم بفرق واحد ماباشتمش، لو بفرق إتنين نبدأ نشتم، بس فيه أوقات نبقى متعادلين، بس لعيب فى الفريق التانى يبدأ يستفزك.

بس إنتوا هدّيتوا شيكابالا، إدّمر، وكان هيبطل كورة بسببكم

هقول لك على حاجة، هو تريكة وبركات مابيتشتموش؟

بس شيكابالا الضغط عليه جامد

المسألة مرتبطة بالفعل ورد الفعل، أنا لو شتمتك مرة واتنين وتلاتة ولقيتك مابتردش عليّ، أنا نفسي هزهق. لكن إنت لما تستفزنى أو تعمل حركة مش تمام، دايما إحنا فى أى وقت أو تكسير، أو شغب مش هتلاقينا دايما فعل، ولكن رد فعل، مابنقولش يالا بينا يا رجالة نضرب الأمن. فى ماتش كيما أسوان قاللك بيرموا علينا كياس بول، إزاى ياعم أمسك كياس بول، أقسم بالله ما حصل، حصل بس شد معاهم، لما كنا بنشتم حسنى والعادلى.

بعد الثورة زادت نسبة الناس اللى عايزة تنضم للألتراس ولا الوتيرة عادية؟

كل ما بيحصل حدث كبير بيحصل جذب وعضوية جديدة، مثلا بعد بورسعيد، بس برضه ده مضر لينا؛ ﻷن ده معناه إن فيه ناس بتخش الجروب عشان الشو والاستعراض، اللى داخل مش فاهم، داخل وخلاص، اللى عايز يشترى تي شيرت عشان يمشى بيه فى الشارع، عشان الناس تشاور عليه.

طيب عايزين نشوف الفكرة بالعكس، لو عايزين نتكلم مع أى حد من جروب الألتراس بيرفض ويقولك لازم ناخد إذن من الكبار بتوع الجروب، فسر لى الطريقة دى؟

إنه يقول لك خد إذن من الكبار معنى كده إنه ماشي على نظام الجروب، وبيحترم جدا الجروب، كمان  هم “أنتى ميديا” بجميع أنواعها، لو هو إتكلم معاك ده نوع من عدم إنكار الذات، أو نوع من إظهار الذات. ولو حد عمل غير كده عارف إنه هيتعاقب.

فكرة الكبير دى موجودة بره الجروب برضه؟

إحنا معودينهم على حاجة، أى حاجة تخص الجروب أو النادى، في الحالة دى إنت ماشى بنظامنا، أما لو كنت برة الجروب فانت حر، بس لو واقف فى تجمع الجروب أو جاى على الماتش لازم تبقى فاهم إن الناس بتبص عليك على إنك واحد من الجروب؛ فلازم تعمل صورة كويسة للجروب، ماينفعش مثلا إنك تمشى فى المترو تغنى، أو تضايق الناس.

بس فى الفترة الأخيرة بعد الثورة ماحستوش بقوتكم شوية، حسيتوا بزهوة؟

طول عمرنا عارفين إن طول ما فى وحدة فى أى حاجة طول ما فى قوة، الثورة لما قعدت 18 يوم والناس متحدين أسقطوا حسنى، لما بدأ كل واحد يشوف إتجاهه ابتدت الناس تتفرق، الناس حاطة مسئولية كبيرة علينا، بيقولوا إنتوا آخر أمل، كفاية إنك تكون عارف إن القوة بتيجي من الوحدة، هو ده سلاحك. فيه نظام، كلمة واحدة تتقال الجروب كله يمشى عليها.

مابتصادفش مرة إن الكبير يقول كلمة إنت ماتوافقش عليها؟

دى ليها شقين، فى اجتماع لينا ككبار، ممكن أقول رأى وواحد تانى مختلف معاه، تمشى ديمقراطية جدا، تمشى أغلبية. لو النتيجة 7/9 يبقى القرار مش هيمشى؛ لنه مش أغلبية، ساعتها مفروض تبدأ تتناقش فى الموضوع أو القرار من تانى، لازم تكون أغلبية واضحة. حاجة تانية لما يكون عضو أو حد من الجروب فى الاجتماع مش مقتنع بالقرار اللى بناخده، ساعتها بنحاول نقنعه مرة فى مرة لحد ما يحصل الإقناع، وكمان ممكن إحنا ككبار إننا نراجع نفسنا لو حسينا أن فيه رأى مهم ومقنع قاله حد مخالف من الأعضاء، بس فى الغالب أو 90 فى المية اللى احنا كنا مقررينه ككبار يكون اتهرى نقاش قبل ما نطرحه على أعضاء الجروب، ومعنى كده إنه مقنع.

فيه تحول فى مواقفكم من الكورة للسياسة، الثورة أو الوطنية؟

خلينا نتفق إن الثورة مش سياسة، دى حاجة بتاعة الشعب كله، الجروب مش مُسيّس، مالوش أيديولوجية سياسية، بس الجروب مع الحاجة القومية اللى فى البلد، لو البلد شايفة مصلحتها مع الثورة يبقى الجروب مع الثورة، أو مع أى حاجة جماعية بيختارها الشعب، ولكن ماينفعش أقول لأعضاء الجروب إحنا النهاردة هنأيد المجلس العسكري، ممكن يكون فيه واحد من الجروب بيأيد المجلس العسكري.

حتى بعد أحداث بورسعيد لسه فيه ناس منكم مع المجلس، أو فيه اختلافات واضحة بين اتجاهات الرأى؟

إحنا مات مننا 74 واحد من الجروب، بعد كده ماينفعش إن يكون فيه حد مع المجلس العسكري.

وقبل أحداث بورسعيد كان فيه ناس منكم مع المجلس العسكري؟

من أحداث مجلس الوزراء، لما مات واحد من الجروب هو محمد مصطفى، بدأ الجروب كله ياخد إتجاه ضد العسكر.

قصدك إن الأحداث وحدت الآراء جوه الجروب، فيه عندى سؤال خيالي، ماكانش ممكن إنهم ينجحوا يعملوا فُرقة جوه الجروب زى ما حصل مع المجموعات والأحزاب السياسية؟

ﻷ، ليه؟ لأن إحنا مشتركين فى الكورة، مهما كانت الإختلافات بينا، بس فى النهاية إحنا بنحب الأهلى. أنا إخوانى، واحد تانى ليبرالى، ما بنكلمش بعض. طيب نشجع ومالناش دعوة بالسياسة.

بتاخدوا بالكم من المجتمع فى كل قرارتكم؟

فيه حاجات لو مش هتعجب الناس وأنا مقتنع بيها لازم أعملها، ولكن على قد ما تقدر طبعا لازم تشوف المجتمع وتحترمه. بره بيدخلوا المدرج سكرانين، هنا ماقدرش أدخل سكران.

بيتقال عليكم ميليشيات؟

والله لما بنسمع الكلام ده بنقعد نضحك، زى الكلام اللى بيقوله توفيق عكاشة بالظبط/ الفكرة إن المجتمع بيصدق، فيه ناس من اللى بتقعد قدام التلفزيون بتصدق أى حاجة، ساعات نكون قاعدين على القهوة ويتذاع إن اﻷلتراس بيكسروا فى مكان معين؛ نقوم نبص على نفسنا نشوف مين ناقص، وراح يكسر فى المكان الفلانى!

بس الألتراس كتير، مش هتقدر تحكمهم كلهم؟

مش ممكن حد يعمل حاجة مؤثرة من دماغه، عمر ما حد هيروح يهاجم السفارة لوحده، طول ما هو مش شايفنى هناك، أو مش شايف الناس الكبيرة هناك عمره ما يروح لوحده، عارف لو راح وأنا قفشته ساعتها مش هيتحل الموقف بالزعيق، يمكن أدفنه مكانه أصلا؛ ﻷنه بيشوه صورتى وصورة الجروب كله، عشان كده بانبه عليهم فى أى حاجة سياسية، لو ليك رأى فيها ماتنزلش بالتى شيرت بتاع الجروب. التى شيرت للماتشات بس.

زمان كانوا بيحتفلوا بالفوز انهم يولعوا جرايد، إحساسك إيه والشمروخ مولع فى إيدك؟

النار حاجة إحتفالية، زى الصواريخ، الجيش لما يبقى فيه إحتفال بيضرب صواريخ فى الجو، الشمروخ زمنه دقيقة، بيعمل جو. إحنا الألتراس، من بداية نشأتنا مختلفين من الدخلة للتيفو، كل حاجة الناس أعجبت بيها، إشمعنى جت عند الشمروخ ومش عاجبها. الشمروخ مش تحت بند الشغب، باحمّس بيه الفرقة.

صحيح إن اتحاد الكورة طلب منكم تعملوا دخلة فيها صورة جمال مبارك؟

أيام ماتش مصر والجزائر هنا فى مصر اجتمع معانا اتحاد الكورة، وقال لما يا جماعة عايزينكم تساعدونا عشان المنتخب، إحنا هنحجز لكم 6 أوض فى الفندق اللى هينزل فيه فريق الجزائر؛ عشان تعملوا دوشة طول الليل، وتعملوا عيد ميلاد لواحد منكم، والأتوبيس لما ييجي تكسروه. هقوللك على حاجة مش لعيبة الجزائر اللى مكسرة الأتوبيس، الجمهور هو اللى كسّره. كانوا هيصرفوا ملايين، بس تعملوا صورة جمال مبارك فى الدخلة. كان فيه رفض واضح مننا، لحد دلوقتى بتتعرض علينا فلوس مش من النظام؛ ﻷنه عارف دماغك، ولكن من الشركات الراعية، بس ما ينفعش.

إنتوا ضد فكرة التعامل مع أى مؤسسة؟

ماينفعش إن يكون ليا دعم؛ ﻷنى مش جمعية مشهرة، لو الموضوع دخل فيه فلوس من أول سنة ماكانش استمر 5 سنين.

وإيه شكل علاقتكم مع النادى الأهلى؟

لما الإدارة بتطلب تجتمع معانا، عادة بتكون فى مشاكل كبيرة اللى محتاجة قرار، لما الأمن فى ماتش يانج أفريكانز فى بطولة أفريقيا مارضاش يدخلنا إلا بعد تلت ساعة من بداية الماتش أول ما دخلنا شتمنا فى الإدارة، فيه قواعد للجروب، مش ممكن أدخّل علاقتى فى اتجاه يمنعنى من إنى أقول رأيى، وأقول لأى حد إنت غلطان، مايبقاش فيه حد كاسر عيني؛ ﻷن النادى عندى هو الكيان مش الأشخاص. العلاقة ليها حدود مع النادى.

نضج العلاقة ونزاهتها دلوقتي راجع إن فيه ناس مثلا جامعيين كتير دخلوا الجروب، ولا طبيعة خاصة؟

المسألة إنك بدأت اسمك جروب ألتراس؛ فلازم تمشى بمبادئ الألتراس. 4 مبادئ: تمويلك ذاتى، تشجع الفريق فى أى مكان، تشجيع 90 دقيقة، والسفر ورا الفرقة فى أى مكان. دى أربع مبادئ أساسية ممكن إنت تضيف مبادئ تانية حسب طبيعة بلدك، لو ما طبقتش أى مبدأ من الأربعة تبقى خرجت برة فكرة الألتراس، ودى حاجة ترجعلك.

ومجموعة الألتراس بتتكون من شرايح مختلفة، ناس متعلمة وناس مش متعلمة، أصل كل اللى صادفتهم طلبة جامعة أة متخرجين حديثا؟

الجروب فيه كل الفئات، فيه أى حاجة فى المجتمع، فقير وغنى، ومسلم ومسيحي، متعلم ومش متعلم، ناس معاها شهادات ماخدهاش أصلا حد فى مصر، وناس مامعهاش أصلا شهادة، بعد كل ده تلاقى التعامل واحد

قصدك فيه مساواة؟

ده المهم، المساواة هى اللى بتحل كل حاجة.

 

نقلا عن مدونة جورنال الكورة

(Visited 877 times, 1 visits today)
عن الكاتب
Muhammad Youssef