الآن تقرأ
حرامى اه بس حنين

حرامى اه بس حنين مسرقش غير لما اعاين لا احط ايدى فى جيب غلبان ولا مكوجي ومزين هكذا غنى المطرب الشعبى شعبان عبدالرحيم من فيلم مواطن ومخبر وحرامى للمخرج داوود عبدالسيد قدم شخصية لص باسم شريف مرجوشى .

لكنه ليس لص عادى فهو يحمل الكثير من المشاعر الانسانية وبعض من الفلسفة يرى ان السرقة ليست فقط فى الحصول على المال لكن فى اختيار الشخص المناسب لذلك فان سرقة البسطاء امر غير مقبول حتى لو كانوا يحملون قدر من المال و الفرصة مناسبة، لا يفعل ذلك ابدا لابد ان يرى الضحية ويقوم بمعاينتها وهو لا ينفى التهمة عن نفسه ولا يرى عيب ان يكون لص لكن العيب ان يكون لص يسرق الفقراء والبسطاء ويسبب لهم المزيد من الفقر والبؤس

هكذا يكون الامر لو تحدث اللصوص انفسهم البعض يحمل قدر من الفلسفة والانسانية فليس كل اللصوص ابناء للشر و اعوان للشيطان هم فى النهاية ابناء ظروف اجتماعية وفقر جعلت منهم ضحايا وايضا لصوص لكن شرفاء يمكن ان يكون نموذج مرجوشى فى النهاية من عمل دراما بعيد عن الواقع لكنه يبقى أيضا هناك فى الواقع .

اللص المحبوب هو شارلى اثر فلويد واحد من اهم واشهر لصوص البنوك مع بداية الثلاثينات حدثت الازمة المالية العالمية ازمة الكساد الكبير فى الولايات المتحدة الامريكية واللى كان لها ضحايا  دفعت الكثير من الشباب الى عالم الجريمة من بينهم  كان شارلى كان لص بارع فى تنفيد علميات السطو والسرقة ونفس الوقت قادر يحصل على تعاطف كثير من الشعب الامريكى من الطبقة الفقيرة  لانه كان فى عملية سطو على بنك بيساند الفقراء عن طريق حرق اوراق الرهن العقارى المسجلة لصالح الحكومة والبنوك لاثبات الديون بحرق الاوراق ده تسقط ديونهم بعد كل عملية بيكون الفقراء فى انتظار معرفة من سعيد الحظ اللى المنقذ شارلى هيقوم بحرق اوراق الرهن العقارى الخاصة بي فكرة شارلى فى حرق ارواق الرهن كنت انسانية بشكل كبير فقد دفعت الكثير من الفقراء لعدم الوقوع مابين عالم الجريمة زى ماحصل معه فى ارتكاب جرائم للحصول على اموال السداد للرهن  ومابين دخول السجن لعدم القدرة السداد و برغم براعته فى المطاردة والهروب كل مرة من الشرطة لكن يكفى هذا القدر من المساندة والمساعدة للفقراء كنت الرصاصة الاخيرة فى حياة شارلى فى احد الحقول .

الكولومبى بابلو اسكوبار احد اكبر تجار المخدرات فى تاريخ العالم وايضا نصير الفقراء فى كولومبيا كان دخله الاسبوعى هو عصابته ذات التاريخ الاجرامية حوالى 420 مليون دولار حيت كانت مسؤولة عن اكثر من 80 فى المائه من تجارة الكوكايين حول العالم فكان يرسل الى الولايات المتحدة الامريكية اطنان من الكوكايين يوميا سجن وهرب من السجن كان مطارد طول الوقت مابين السلطات الامريكية الكولومبية

أما الكولومبيين يعترونه بطل فقد كان يهتم بالفقراء بشكل كامل وبينى البيوت والمستشفيات ويساعد الفقراء  يبني نوادى كرة القدم يوزع الطعام والاموال قتل اسكوبار برصاص الشرطة الكولومبية في 2 كانون الثاني 1993،

ان ذلك نموذج بسيط للكثير من صغار اللصوص الشرفاء ليس فقط فى المجتمع الغربى لكن ايضا المجتمع المصرى فاللصوص المصريين ليسوا اقل انسانية ورحمة وشرف  والنظر الى هذه النماذج من مجرمي السرقة وتجار المخدرات ليس دفاع عن الجريمة او تشجيع اللصوص لكن هو فقط النظر الى الجانب الانسانى  للمجرمين .

وفقا لملفات الامن العام فى حرب اكتوبر 1973 كان هناك جانب اخر للحرب والنصر فى مجتمع وعالم السرقة فاللصوص المصريين لا يفسدون فرحة المصريين بالنصر او استغلوا الفرصة بالانشغال الدولة فى الحرب والعمل على ارتكاب المزيد من الجرائم لكن توقفوا  ايام عن السرقة  تقدير لاحداث النصر وفرحة للمصريين حتى  اختفت بعض الجرائم لعدد ايام ويظهر ذلك من خلال متابعة تسجيل الجرائم على مدى ايام الحرب من يوم 6 اكتوبر لحد يوم 21 اكتوبر 1973 .

.- انحفضت معدلات الجنايات الكبرى بنسبة كبيرة 26 % بمقارنه العام السابق .

-.تراجعت معدلات السرقة الكبرى بنسبة 40 % .

جرائم السرقة الصغيرة انخفاض بنسبة 35 % .

أما فيما يتعلق بجرائم النشل اليومية فقد سجلت انخفاضا مذهلا يزيد على45% عما كانت عليه قبل الحرب،

وفى اليوم الثاني للحرب  يوم7 أكتوبر خلت مدينة القاهرة من جرائم النشل تماما، وبالنسبة لجرائم القتل فقد انخفضت أرقام جرائم القتل والشروع فيه خلال هذه الفترة بنسبة 25% عن معدلها في العام السابق،

هكذا كان الحال فى القاهرة انحفاض تام فى كل معدلات الجريمة اما الحال فى الريف المصرى فكنت جريمة سرقة الماشية الجريمة المنتشرة فى كل ريف مصر معدل من 30 الى 40 جريمة شهريا  لكن فى فترة الحرب كان ساد فى الريف حالة من القلق والخوف من تكرر نفس احداث 1967 والقلق على الجنود فى الحرب المشاركين من كل بيت فى الريف ولسبب ما اختفت جريمة سرقة الماشية لفترة طويلة قد يكون السبب فى ذلك وطنية هؤلاء اللصوص .

لو ان كل هؤلاء اللصوص قد ضلوا الطريق الى عالم السياسة واصبحوا سياسيين ومسؤولين .

عن الكاتب
محمود علي
اكتب كى لا تكون وحيدا .
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق