الآن تقرأ
3 حقائق مذهلة عن سلطة الحب

سايكولوجي توداي
الحب.. تجربة إيجابية لمعظمنا لكن من الأفضل أن نكون حذرين بشأن الجوانب السلبية التي قد تحملها لحظة الوقوع فيه، وإليك ثلاث حقائق عن سلطة الحب القوية:

1- الحب يجعلك شخص “أبله”:

يسيطر الحب – وبخاصة الذي يحمل قدرا من الشغف والعاطفة تجاه المحبوب – على العقل بالكامل؛ وهو ما دفع ببعض الداسات أن تقارن بين فكرة الحب العاطفي وفكرة الإدمان؛ فأفكارنا الموجهة ناحية الحب والهوس به تؤثر على حياتنا اليومية والتي تشمل على سبيل المثال العمل والدراسة.
كما كشفت دراسة أخرى أن الأفراد الذين يعتقدون أنهم في حالة حب عاطفي يُبدون تحكم إدراكي ومعرفي أقل – وهو ما يقصد به القدرة على التركيز في أمر واحد بعينه.
حتى أن حب المراهقة يمكن أن يجعلنا أقل تحكما في أنفسنا؛ فقد ثَبُت أن أداء الرجل المتعلق بذاكرته في العمل والمهام التي تتطلب إعمال انتباهه تنخفض بعد أن يتواصل مع امرأة جميلة.
كما تفترض الدراسات أن الشعور بالحب – والذي ينشّط مناطق المخ التي تتعامل مع فكرة المكافأة – ربما يؤثر ويوقف عمل مناطق أخرى من الدماغ مسئولة عن الوظائف المعرفية.
لكن لا تنزعج فالأمر ليس بهذا السوء، فبينما يمكن للحب أن يُضعف بعض الوظائف المعرفية كذاكرة العمل والانتباه تستطيع خبرته أن تحسّن من طبيعة وظائف معرفية أخرى مثل تحديد الحالات العاطفية.

2- يمكن للحب أن يتعايش مع الكراهية:

كان هناك رجل يعيش حياة زوجية سعيدة دامت لنحو 20 عاما، حتى توفيت زوجته فجأة. بعد وفاتها بدأ البحث في أغراضها الشخصية فعثر على مذكرات كانت قد كتبتها قبل وفاتها بسنوات قليلة.
في البداية شعر هذا الرجل بالسعادة والرضا حين قرأ تعبيرها عن الحب الذي جمعهما سويا، لكنه أُصيب باكتئاب شديد بعد أن اكتشف أنها تحدثت عن مشاعر سلبية كانت تحملها تجاهه.
فالحب هو شعور إيجابي قوي يستطيع أن يستحضر مشاعر السعادة لكن في بعض الأحيان قد يتسبب أحبائنا في إصابتنا ببعض المشاعر السلبية كالخوف والكراهية وهي المشاعر التي قد تبقى غير واعية؛ فربما نختبر بشكل تلقائي مشاعر سلبية وإيجابية قوية تجاه أحبائنا حتى لو لم نكن واعين بحقيقة هذه المشاعر.
وحتى نستطيع اختبار المشاعر غير الواعية التي نحملها لمن نحب، قام باحثان بإجراء مسح على مجموعة من الأفراد، كان مطلوب منهم أثناء المسح أن يفكروا في “شخص مهم” في حياتهم، سواء كانوا يحبون هذا الشخص بدرجة كبيرة أو بدرجة قليلة ثم يكتبون كلمات تعبر عما يشعرون به تجاهه. تنوعت اختيارات المجموعة بين “الآباء” و”الشريك العاطفي” و”الحبيب السابق” و”الصديق”.
بعدها قام الباحثان بتقييم سلوكيات المشاركين سواء التلقائية أو الضمنية نحو مَن اختاروهم، ووجدا أن المشاركين استخدموا كلمات إيجابية وكذلك سلبية تجاه من يحبون.
افترض الباحثان أن علاقات الأصدقاء وشركاء الحياة وأفراد العائلة هي علاقات معقدة وهو أمر شائع بالنسبة للأشخاص “المهمين” في حياتنا، فمن الطبيعي أن نقوم بتفعيل مشاعرنا السلبية والإيجابية في وقت واحد على الرُغم من أننا قد نكون غير مدركين أننا نختبر تلك المشاعر.
وربما تفسر هذه المشاعر العفوية المختلطة فكرة التحول السريع تجاه المشاعر السلبية بعد الانفصال عن الحبيب وكذلك فكرة أن نحب بقوة أحد أفراد عائلتنا ونصاب بالإحباط منهم في وقت آخر.

3- هورمون الحب قد يزيد من عنف الشريك:

وهو المعروف باسم “الأوكسيتوسين” والذي يسهّل فكرة الترابط بين الشريكين ويرتبط كذلك بالحب الرومانسي والحب العائلي.
لكن الشريكين في بداية العلاقة العاطفية يكون لديهما مستويات مرتفعة من “الأوكسيتوسين” والذي يرتبط بالمشاعر الإيجابية كالثقة والتوحد العاطفي ومع ذلك فإن التأثيرات الإيجابية للهورمون قد تتحول للنقيض خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يميلون للعنف والعدوانية، كما أثبتت دراسة أن إدارة البعض لهورمون “الأوكسيتوسين” قد تزيد من الميول العدوانية تجاه المحبوب، لكن ذلك يحدث فقط إذا كان لدى الحبيب ميولا عدوانية.
كما أن دعم مستويات الأوكسيتوسين يمكن أن يحفز الرغبة في الحفاظ على شريك حياتنا بالقرب منا، وهو ما يمكن أن يعزز من الأساليب العدوانية التي قد يستخدمها البعض للحفاظ على إخلاص هذا الشريك وتجنب خياتنه.
الرابط الأصلي:

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق