الآن تقرأ
قراءة لأهم ما جاء بالصحافة العالمية عن أحداث الشرق الأوسط
اليمن- هل يعيد الغرب النظر في علاقته بالسعودية؟

ماتزال أصداء انفجار الصالة الكبرى في صنعاء – الذي وقع في الثامن من أكتوبر الجاري وراح ضحيته أكثر من 140 شخصا بعد هجمات قادتها طائرات التحالف العربي – تسيطر على معظم التغطيات الصحفية المتعلقة بالحرب في اليمن؛ فقد أشارت “واشنطن بوست” في تقرير لها إلى اعتراف السعودية عبر بيان رسمي بأن الهجوم وقع بطريق الخطأ وذلك بعد أن تسلمت معلومات خاطئة من الجانب اليمني؛ الأمر الذي دفع بمسئول حوثي رفيع المستوى إلى وصف عمليات التحالف ب”الطائشة غير المنظمة” داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إجرء تحقيق مستقل بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث داخل الأراضي اليمنية.
كذلك تطرقت الصحيفة إلى الضغط الذي وقع على إدارة أوباما عقب الحادث من جانب عدد من المهتمين بحقوق الإنسان؛ إذ أنه أحد الداعمين وبقوة للهجمات الجوية السعودية باليمن والتي طالت خلال الفترة الأخيرة مستشفيات ومواقع مدنية.

بينما أفادت “الإندبندنت” بأن الحكومة البريطانية سوف تنظر في الشروط التي تحكم تصدير أسلحتها إلى المملكة عقب الاعتراف السعودي الأخير؛ الأمر الذي وصفه السياسي “تيم فارون” – من حزب الديمقراطيين الأحرار – بأن “بريطانيا قد استيقظت أخيرا؛ فأسلحتها التي بيعت للملكة تم استخدامها في القيام بتفجيرات بشعة ضد مدنيين”.
وقد قامت بريطانيا ببيع أسلحة إلى المملكة تقدر قيمتها بنحو 3 مليار جنيه إسترليني خلال شهري مارس وأبريل من العام 2015، ومع ذلك فقد أشارت بريطانيا إلى ترحيبها بالبيان باعتباره سوف يرسم رؤيتها بخصوص النهج السعودي فيما يخص القوانين الدولية لحقوق الإنسان.

فيما أشار الكاتب الصحفي “مصطفى بيومي” في مقال له بصحيفة “الجارديان” البريطانية إلى مسئولية الإدارة الأمريكية عما يحدث في اليمن بعد أن قامت البحرية الأمريكية بضرب مواقع رادار تابعة للحوثيين وهو الأمر الذي يرى “بيومي” أنه قد تم تجاهله من جانب مرشحي الرئاسة الأمريكية.
كذلك تطرق الكاتب إلى قيام الولايات المتحدة ببيع أسلحة إلى المملكة تقدر قيمتها بنحو 110 مليار دولار منذ أن تولى “باراك أوباما” إدارة الحكم بالإضافة إلى تقديم الدعم المخابراتي الكامل للسعودية في حربها باليمن.
يصف الكاتب الأوضاع اليمنية ب “الكارثية” والتي – رغم ذلك-  تجاهلها “ترامب” خلال جولاته الانتخابية لتركيزه فقط على “داعش”.
وفيما تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى ارتفاع أسهم “هيلاري كلينتون” يتسائل “بيومي” عن مدى استمرارها – حال فوزها – في تنفيذ سياسات “أوباما” في اليمن والتي لم تنجح في إنهاء الحرب بل زادت من تفاقم الأزمة.

فيما أشارت “فورين بوليسي” إلى أن الحادث ربما يكون قد قضى على أي أمل لإتمام اتفاقية سلام في اليمن بعد أن راح ضحيته عدد من الساسة البارزين الداعمين لفكرة اتفاقية السلام منهم “عبد القادر هلال” عمدة مدينة صنعاء، و اثنين من المسئولين اليمنيين أعضاء فريق الأمم المتحدة لمراقبة عمليات وقف إطلاق النار وهو ما يقلل من احتمال إجراء أي خطوة في المستقبل.

وتحت عنوان ” على الغرب أن يساعد السعودية في الحد من حربها على اليمن” تناولت “الإيكونوميست” حادث الصالة الكبرى، مشيرة إلى ضرورة أن “يتخلى الغرب عن تحالفه المخجل مع السعوديين” –  فيما تسائل مراقبون عن قدرة الغرب على شجب مذابح سوريا في نفس الوقت الذي تقوم فيه حليفتهم – السعودية – بقتل المدنيين في اليمن.
كما أشار التقرير إلى تورط الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل مباشر فيما تقوم به المملكة السعودية؛ فهم يبيعون الأسلحة للسعوديين الذين بدورهم ليسوا بالحلفاء الأوفياء ضد الجهاديين إذ أنهم يشعلون فتيل الإرهاب العالمي عبر تصدريهم للمذهب الوهابي المتطرف.
يعزي التقرير أيضا التورط الأمريكي في الحرب اليمنية إلى حالة التحالف التي تسود بين الجانبين بالإضافة إلى المصالح التجارية الأمريكية في الخليج، منوّهاً بتغاضي السعوديين عن أخطاء أمريكا في المنطقة وذلك منذ غزو العراق في العام 2003.
يؤكد التقرير أيضا وجود أسباب وجيهة لحفاظ أمريكا على علاقتها مع السعودية؛ فالبديل عن آل سعود لن يكون ليبراليا بل سيكون مزيد من التطرف الإسلامي كما ترى الولايات المتحدة أن المملكة هي أكبر مصدر للبترول وحارس لأهم المقدسات الإسلامية وهي مقتنيات من الأفضل أن تبقى في يد حليف وليس عدو. لكن التقرير يستدرك مؤكداً  على أنه لا يجب أن يكون هذا التحالف “شيكا على بياض” فكلما ساعد الغرب السعودية في حربها ضد اليمن كلما أصبح مسئولا عن جرائم حرب محتملة.

سوريا- مهزلة التدخل الإنساني:

سيطرت أخبار مباحثات “لوزان” السويسرية التي قادها وزير الخارجية الأمريكية “جون كيري” ونظيره “سيرجي لافروف” وديبلوماسيين من مصر وإيران والسعودية وقطر وتركيا والأردن والعراق؛ فنشرت “واشنطن بوست” تقريرا وصفت فيه المباحثات باعتبارها لم تقدم أي خطوة للأمام بل أسفرت فقط عن قرار باستمرار البحث عن سبل لتحقيق حالة من التهدئة واستمرار المفاوضات مع التشديد على ضرورة وقف القتال في حلب والعودة إلى مفاوضات بوساطة الأمم المتحدة بين الحكومة والمعارضة.
يشير التقرير إلى أن هذا اللقاء هو الأول الذي يجمع بين الجانبين الأمريكي والروسي منذ أن أوقفت الولايات المتحدة المباحثات في الثالث من أكتوبر بعد إنهيار اتفاق وقف إطلاق النار ما أدى إلى تأجيج العلاقات بين البلدين والتي وصفها مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة بأنها الأكثر توترا منذ الحرب العربية الإسرائيلية في العام 1973 خاصة بعد أن اتهمت واشنطن موسكو بقرصنة البريد الإلكتروني الخاص بالحزب الديمقراطي الأمر الذي دعا “كيري” إلى المطالبة بإجراء تحقيق حول وقوع جرائم حرب في سوريا وهو ما وصفته روسيا ب “هيستيريا غير مسبوقة لمعاداة موسكو”.

وفيما يخص توتر هذه العلاقة عنونت “الإندبندنت” بوجود اقتراح أمريكي بريطاني من أجل فرض عقوبات اقتصادية على موسكو  ودمشق بسبب “الحصار البربري” على حلب؛ فقد حذّر “بوريس جونسون” – وزير الخارجية البريطاني الرئيس الروسي بشار الأسد وحلفائه الروس بأنهم لن ينجحوا في حصارهم الهمجي على مدينة حلب فيما وصف نظيره “جون كيري” ما يحدث هناك ب “جرائم ضد الإنسانية” مشددا على ضرورة استخدام كافة الإجراءات الديبلوماسية لأنها وحدها تمثل الأدوات المشروعة لحل الأزمة.

وتحت عنوان “سوريا ومهزلة التدخل الإنساني” يرى الكاتب “سيمون جينكينس” في مقاله بموقع “سبيكتاتور” أن الحل في سوريا لن يتحقق بمزيد من إلقاء القنابل على المدنيين؛ فقد ساعدت بريطانيا الولايات المتحدة في التدخل لمساعدة المتمردين في سوريا ضد بشار الأسد بدعوى أن الأخير سوف يتلقى دعما من إيران وحزب الله، لكن الغضب العارم الذي أصاب “حلب” كشف عن مدى ضعف القنابل في مواجهة جيش يعيش في مدينة كبيرة والنتيجة أن القصف الروسي قتل عدد من المدنيين أكثر مما قتل “داعش”. فالقنابل ليست بالعمل الصائب لأن الهدف الرئيسي من أي تدخل هو مساعدة المتضررين من الحرب، لتخفيف المعاناة وليس تأجيجها.

العراقمعركة الموصل:

بدعم من تحالف عسكري أمريكي عقد مسئولون بالحكومة في بغداد اتفاقا مع الحكومة الإقليمية الكردية لوضع تفاصيل خطة عسكرية متكاملة لاستعادة مدينة الموصل من يد تنظيم “داعش” والذي يسيطر عليها منذ العام 2014 وهي المعركة التي وصفتها “واشنطن بوست” بأنها ستؤدي إلى مزيد من “الفوضى”؛ إذ لم يتفق الطرفان على دور الميليشيا الشيعية العراقية والطرف الذي سوف يتولى مسئولية المدينة بعد استردادها؛ فيما تتمسك تركيا بدور لها في هذا الأمر على الرغم من الاعتراض العراقي ما أدى إلى أن اتهم “حيدر العبادي” – رئيس الوزراء – الحكومة التركية بأنها تحاول شن “حرب إقليمية” برغبتها في التدخل، بينما جاء رد الرئيس التركي قائلا: “لن يمنعنا أحد من المشاركة” مشيرا إلى الواجب التركي لحماية العرق التركماني في المنطقة بسبب ما يجمعهم من رابط ثقافي.
تفاقمت الأزمة أيضا بعد إصرار تركيا على عدم تدخل “حزب العمال الكردستاني” الذي يملك قوات خاصة به في العراق لمحاربة “داعش”.

وقد أفادت “الإندبندنت” بأن تنظيم الدولة الإسلامية قد استعد لتلك المعركة ب “أسراب من الانتحاريين وشبكة جواسيس” وهي المعركة التي ترى الصحيفة أنها ربما تستمر شهورا، فيما ظهر رئيس الوزراء العراقي على شاشات التلفاز معلنا بدء أكبر عملية عسكرية لاسترداد المدينة، بينما حذرت الأمم المتحدة من أن تلك المعركة سوف تؤدي إلى نزوح ما لايقل عن 70 ألف شخص سوف يكونون في حاجة لمساعدات إنسانية عاجلة.

على جانب آخر تسائل المراسل الصحفي “نبيه بولس” ب “لوس أنجيليس تايمز” عن أسباب توجه آلاف المقاتلين العراقيين إلى سوريا لدعم بشار الأسد؛ إذ يرى “بولس” أن توجه هؤلاء إلى سوريا يرجع إلى أنهم يعتبرون ما يحدث هناك هو جبهة أخرى لما يحدث داخل ديارهم وهو ما دفع بمقاتلي “وحدات الحشد الشعبية” إلى السفر إلى سوريا لمساعدة قوات بشار الأسد.
كما أكد التقرير أن وصول هؤلاء إلى سوريا يحمل موافقة ضمنية من جانب العراق وهو جزء من الجسر الجوي الإيراني الذي يستقبل مقاتلين شيعة من إيران وأفغانستان وباكستان لدعم قوات الأسد.

هل تشهد العلاقات السعودية الإسرائيلية نوعا من التطبيع؟
أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى دعوة اللوبي السعودي المعروف باسم “لجنة شئون العلاقات العامة السعودية” ومقره واشنطن إلى إنشاء حالة من التطبيع الاقتصادي بين الجانبين السعودي والإسرائيلي باعتباره خطوة لإذابة الجليد بين البلدين، وقد أكد “سلمان الأنصاري” – مؤسس اللجنة إلى أنه وبالنظر إلى الخطاب السياسي السائد فلن يكون التطبيع في صالح السعودية وإسرائيل فقط ولكن أيضا في مصلحة الشرق الأوسط كله وحلفائه.

داخل الدولة الإسلامية.. المرأة لا تعيش لكنها تكافح لتبقى على قيد الحياة:
هكذا جاء عنوان مقال الكاتبة الصحفية “سولوم أندرسون” بمجلة “فورين بوليسي” حيث تناولت أوضاع المرأة العربية تحت حكم الدولة الإسلامية.
تناول المقال مشاهد من داخل الأراضي العراقية ووصف لحال المرأة داخل الدولة الإسلامية؛ فالمرأة وفقا لقوانين داعش ليس لها أي مهمة سوى الزواج وإنجاب الأبناء.
تطرح “سولوم” تساؤلا حول ما يدفع الرجل داخل الدولة الإسلامية إلى معاملة المرأة بهذا الشكل، وتجيب أن تلك الدولة تمارس نوعا من تجريد الرجل من إنسانيته بدرجة تسمح له بممارسة كراهيته ضد النساء والميل إلى ارتكاب سلوكيات عنف جنسية باسم الإسلام؛ فبحسب ما جاء من شهادات البعض هناك فإن الممارسات التي تُرتكب ضد المرأة تتم وفق الشريعة الإسلامية وليس وفق أي قوانين إنسانية أخرى.

المصادر:

الواشنطن بوست

الاندبندنت

الجارديان

الايكونوميست

الواشنطن بوست

الاندبندت

سبيكتاتور

الواشنطن بوست

الاندبندت

التايمز

هآارتز

فورين بوليسي

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق