الآن تقرأ
للسيدات.. لماذا لا تحبك حماتك؟

ربما تكون هي العلاقة الأكثر توترا بين أي طرفين.. الأم وزوجة الابن؛ فالأم عادة لا تحب أن يشاركها أحد في ابنها وقد تتعامل مع حبيبته أو شريكة حياته بدرجة عالية من الفظاظة فتترك آلاما نفسية وقد تؤثر في المستقبل على مصير هذه الزيجة.

نشر موقعسايكولوجي تودايمقالا عن تلك العلاقة الشائكة، أسبابها، الوقوف على المُنغّصات اليومية التي يمكن أن نواجهها وكيفية التغلب عليها؛ إذ تحكي الكثير من السيدات عن التوترات التي تكتنف العلاقة بينها وبين حماتها وهي التوترات التي ترتبط بزيادة السخط على العلاقة بين الزوجين وهو ما دفع الكثير من خبراء العلاقات إلى البحث في الصورة النمطية التي تسود بين الأم وزوجة ابنها، وهل بالفعل تكره الأم شريكة حياة ابنهاوقد كانت الإجابة مثيرة للدهشة لأنها ترتبط بشكل وثيق بفكرة تاريخ التطور البشري.. وإليكِ أسباب توتر هذه العلاقة..

أنتِ لستِ الشريك الذي تمنت الأم أن تختاره لابنها:


حتى نوضح هذه النقطة علينا أن نبحث وراء الأسباب التي تدفعنا لإختيار شريك حياتنا، فهل ترتبط بالانجذاب الجسدي؟ الإبداع؟ الذكاء؟ الروح المرحة؟
إن السمات التي نقدرها نحن ونريد أن نجدها في شريك حياتنا ليست هي نفسها السمات التي يريد الآباء أن يجدوها في شركاء حياتنا؛ فبينما نقدر نحن صفات الانجذاب الجسدي أو الشخصية الحماسية أو المبهجة تجد الآباء يميلون إلى الاهتمام بصفات أخرى كالعائلة ذات الخلفية الاجتماعية الجيدة، الاستقرار والمستقبل المادي الأفضل، التوجهات الدينية والعرقية المتشابهة.
وبسبب كل تلك الاختلافات في عملية التفضيل تجد أننا نختار شريك حياتنا ولكنه ليس النوع المفضل لدى الأم أو الأب وهو ما يخلق حالة من الكراهية فور بدء العلاقة والتي يصبح من الصعب التغلب عليها في المستقبل.

أنتِ جذابة جدا:


أحد أكبر الصراعات التي تفصل بين تفضيلات الأبناء والوالدين فيما يتعلق باختيار شريك الحياة هي فكرة الانجذاب الجسدي؛ فبحسب نظرية النشوء والارتقاء فإن الفرد يقدّر تلك السمة لأنها تضمن له جيلا جيدا وأبناء أصحاب سمات جسدية أفضل.
لكن ومع ذلك تجد الأمر مختلف بالنسبة للوالدين وقد يكون لديهما أسباب وجيهة لرفض الشريك صاحب الجاذبية الجسدية لأنهوبحسب نظرية التطور أيضا  فإن المرأة الأكثر جاذبية عن شريك حياتها تفكر بدرجة أكبر في عدم الاستمرار في استكمال العلاقة بل تبدي رغبة في البحث عن شركاء آخرين أكثر جاذبية من شريكها الحالي.
والأمر بالمثل بالنسبة للرجل؛ فالرجل الأكثر جاذبية من شريكة حياته يبدي استعدادا أقل في الاستثمار في العلاقة أو الاهتمام بإنجاب الأبناء في المستقبل.

الأمودون وعيلا تفضل لابنها علاقة طويلة المدى:


إذا سألت أم لديها ابن على وشك الارتباط عن رغبتها في حصول ابنها على علاقة مستقرة طويلة المدى فسوف يكون الرد فورا بالإيجاب، لكن الأمر مختلف بعض الشيء بالنسبة للرجل؛ فالارتباط بامرأة واحدة والخوض في علاقة طويلة المدى ليست من الأمور المرغوب فيها وهوأمر شائع طوال تاريخ التطور البشري؛ فالرجل والمرأة لديهما استراتيجيات مختلفة في اختيار شريك الحياة لضمان وجود جيل مستمر في المستقبل.

وتتلخض استراتيجية الرجل في اختيار شريكة حياته بإجراء سلسلة من العلاقات قصيرة المدى مع سيدات مختلفات حتى يضمن الحصول على سلالة جينية جيدة. لكن الأمر يختلف بالنسبة للمرأة؛ فالاستراتيجية المثلى بالنسبة إليها تركز في البحث عن شريك يضمن لها علاقة طويلة المدى ويهتم بإنجاب الأبناء ورعايتهم في المستقبل.
لكن تدخّل الأم في علاقات ابنها واختياره لشريكة حياته يرتبط بأمر مختلف، أمر يحدث دون وعي داخل عقل الأم ويرتبط برغبتها في أن يكون ابنها رجل متعدد العلاقات.

بينما يختلف الأمر بالنسبة لوالدة الزوجة وعلاقتها بزوج ابنتها فهي تعمل جاهدة على تسهيل إتمام الزواج وهو نوع من إرضاء زوج ابنتها حتى تضمن بقاء التزامه بعلاقة طويلة المدى.
وليس هذا وفقط فقد ثبت أن الأم تصنف علاقتها بزوج ابنتها باعتباره أمر مفضل عن علاقتها بزوجة ابنها والأكثر من ذلك أنها قد تتدخل بشكل متعمد لإضعاف زواج ابنها.

التنافس لكسب مزيد من الاهتمام:


يتصاعد الصراع عادة بين الأم وزوجة ابنها بسبب التنافس المستمر لكسب اهتمام هذا الابن، فقد أشارت الكثير من الأمهات أنهن مازلن يتنافسن مع زوجة الابن للحصول على وقت واهتمام أبنائهن.
كما تؤكد أبحاث أخرى أن السيدات الأكبر سنا يختبرن بدرجة أكبر حالة من التجاهل بسبب علاقاتهن السيئة بزوجات الأبناء، كما تقلق الأم كثيرا وتفكر في أن ابنها قد يقوم باستبعادها من حياته بسبب شريكة حياته الجديدة، والأمر بالمثل بالنسبة للأم التي لديها ابنة؛ فهي قد تقلق من أن ارتباط ابنتها بهذا الرجل قد يؤدي إلى استغنائها عنها واستبعادها من حياتها.

كيف يمكن السيطرة على هذا الصراع؟


حاول الباحثون الوصول إلى أساليب لتخفيف الأزمة وهو الأمر الذي ينسحب على زوجة الابن أو زوج الابنة، ومنها أن تحاولي إقناع حماتك بأنك الشريك الأمثل وذلك عبر إبداء الاهتمام بابنها، وكذلك الزوج عليه الاهتام بزوجته حتى يثبت لوالدتها أنه الشريك الأفضل.
أما إذا كنت على وشك إتمام الزواج فعليك بإجراء المزيد من اللقاءات وجها لوجه مع أسرة هذا الشريك فهو أمر يسهّل عليك كثيرا عملية الوصول إلى علاقة أفضل بعد إتمام الزواج.
لكن إذا استمر الصراع فعليك أن تضع زواجك في المرتبة الأولى وتحاول أن تدعم شريك حياتك فالشخص الذي يحصل على دعم من حبيبه أو شريك حياته خاصة فيما يتعلق بصراعه مع أسرته يحظى بعلاقة مرضية وزيجة أفضل.

الرابط الأصلي:

 

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق