الآن تقرأ
قرارات مصيرية لابد منها قبل الثلاثين

مفيش شك إن أجمل أيام حياتك بتمر بيها وأنت في مرحلة منتصف العشرينات ونهايتها، شاب صغير متحمس، أكثر حكمة ونضوج عن سنوات سابقة؛ لكنها أيضا المرحلة المهمة اللي فيها بتحدد اختياراتك لأنها طريقك لسعادة مستقبلك وتحقيق طموحك..
يقدم لك موقع “ليرنينج مايند” أهم 5 قرارات لازم تاخدهم في حياتك قبل ما توصل لسن الثلاثين..

حدد أولوياتك في الحياة:

وأنت في منتصف العشرينات بتبدأ في إدراك الأمور اللي فعلا بتهمك بشكل شخصي في الحياة، وقتها الغرض من حياتك بيبقى واضح ؛ فإذا كان المسلك الصحيح قد حمل قدراً من الضبابية وقت تخرجك من الجامعة؛ فبالتأكيد الأمور أصبحت أكثر وضوحا الآن.

كل شخص اتخلق في الدنيا دي علشان يؤدي دور معين، ودلوقتي أنت محتاج تتعرف على دورك؛ ممكن تقابل ناس أسسوا لنفسهم مهنة ناجحة، وأشخاص آخرين اختاروا يكونوا آباء عظماء بحق، وآخرين كرسوا حياتهم لجعل العالم مكان أفضل.

علشان كده مهما كانت أولوياتك في الحياة لازم تبدأ في تحديدها والتركيز عليها وتخصيص المزيد من الوقت وبذل الجهد والإخلاص لكل ما يهمك قبل فوات الأوان؛ لأن أصعب وأكثر اللحظات حزنا هو أن يكتشف الإنسان أنه أضاع عمره في القيام بأمور لم يكن يوما يحبها.

اترك وظيفتك إذا كنت تكرهها وابدأ في عمل ما تحب:

أحيانا تجبرنا شهاداتنا الجامعية على أداء وظيفة معينة وفي الغالب سننا وقتها بيكون صغير جدا بدرجة لا تسمح لنا باتخاذ القرارات المناسبة، علشان كده لا تتعجب إذا وجدت بعد مرور فترة على أداء وظيفتك إنك لا تحب هذا التخصص..

بسبب الأمر ده، ممكن تلاقي شخص بيكمل حياته في أداء وظيفة هو بالفعل بيكرهها وبيلتقي بشكل يومي بزملاء ورؤساء عمل مزعجين وهنا النتيجة بتكون حياة محبِطة بشكل عام.
لكن الوقت لن يكون متأخر أبدا لتغيير وظيفتك الحالية..
من الأفضل إنك تقوم بالخطوة دي دلوقتي بدلا من الندم بقية حياتك، والأمر الجيد هو إنك تقدر وبسهولة وأنت في السن ده إنك تغير روتين حياتك بشكل أكثر سلاسة وتتكيف بشكل أسرع مع مهنتك الجديدة.
ممكن تلاقي نفسك مش قادر تحدد المهنة اللي إنت فعلا بتحبها؛ لكن ذكريات طفولتك هاتساعدك كتير؛ اسأل نفسك عن أكثر شيء كنت بتحب تقوم به وأنت طفل، حلمك وقت الطفولة، فتّش عن هواياتك واكتشف مواهبك.

اطرد من حياتك الأشخاص أوالأشياء اللي بتكرهها:

بمرور الوقت بتكتشف إن مفيش أي سبب ممكن يخليك تهدر وقتك وطاقتك مع أشخاص أو أشياء لا تحقق لك السعادة الحقيقية؛ ممكن تكتشف كمان إنك عايش وسط أشخاص سلبيين وبتضحي بوقتك الشخصي وأنت بتقوم بأشياء فعلا لا تحبها..
دلوقتي لازم تتوقف عن فعل ما يريده الآخرون وتبدأ تستمع لنفسك.
لكن إزاي ممكن تكتشف إنك محاط بأشخاص أو بتقوم بأشياء لا تحبها حقا؟
لمّا تنوي تزور صديق، قريب أو زميل عمل أو دراسة وتبدأ تشعر إنك من خلال الزيارة دي بتؤدي واجب إجتماعي وفقط بعيدا عن أي رغبة في تحقيق تواصل حقيقي وطبيعي.. وقتها لازم تعرف إن هذا ليس بالمكان المناسب لك..
بالتأكيد الظروف ممكن تجبرك على لقاء أشخاص كرؤساء العمل أو الزملاء لكن تقدر تحدد تواصلك مع أصحاب الطاقة السلبية بقدر الإمكان.

اهتم بصحتك:

لأنك في سن الشباب ممكن تعتقد إنك بتمتلك صحة مثالية، لكن مع ذلك لازم تعرف إن أي عادة بتقوم بيها في الوقت الحالي – سواء نوع الغذاء أو منتجات التجميل اللي بتستخدمها – هي اللي هايكون لها التأثير الأكبر على حياتك في المستقبل.
فكّر في كم السموم اللي ممكن تكون بتدخل جسمك يوميا من الطعام السريع منخفض الجودة، أو المواد السامة أو الهواء الملوث..
صحيح أنت ماتقدرش تعمل أي حاجة بالنسبة للبيئة المحيطة بك، لكن تقدر تحدد اختيارات أفضل في الطعام وأسلوب الحياة اليومي؛ علشان كده ممكن تبدأ تشتري طعام صحي “أورجانيك”، أو تتوقف عن التدخين، أو تستخدم مستحضرات تجميل من مكونات طبيعية.
إذا قررت إنك تختار حياة صحية دلوقتي، تأكد إنك هاتشكر نفسك في المستقبل.

تقبّل نفسك كما هي:

بسبب الغزو الثقافي والصور النمطية الإجتماعية السائدة أصبح هناك أشكال معينة للسلوك البشري، لطريقة التفكير وللشخصية وحتى للشكل الجسماني وهي الصور اللي معظم الناس بيحاولوا يحققوها.

علشان كده ممكن تقابل ناس بتقلد الشخص اللي بتحبه، حتى لو كان مجرد شخصية خيالية، وعلشان كده بردو الناس اللي بتحاول تخرج عن المعايير السائدة لا تجد سوى رفض من المجتمع المحيط.

لكن الحقيقة تؤكد إنك لا يمكن تكون إنسان سعيد وأنت بتحاول تكبت شخصيتك وتتبع أحلام الآخرين، علشان كده لا يجب أبدا أن تجبر نفسك على أن تصبح نموذجا ما لمجرد أنه النوع المفضل في المجتمع؛ لأنك هاتوصل للسعادة والإنسجام الداخلي لما تكون صادق مع نفسك.

تذكر إن عشريناتك هي الوقت اللي فيه هاتبدأ تدرك شخصيتك الحقيقة، دورك ومهمتك في الحياة، لذلك إذا كنت ترغب في حياة سعيدة ذات معنى، تعلّم أن تستمع إلى نفسك وأن تبدأ في اتخاذ القرارات السليمة.
الرابط الأصلي:

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق