الآن تقرأ
مصمم تطبيق “إشتكي”:محافظ الأسكندرية قال لي “أوعى تنشر غسيلنا بره”

لم يستسلم للعراقيل أو المصاعب التي تقابل أي مواطن عادي عندما تواجهه مشكلة ما فيضطر للشكوي للأجهزة التنفيذية المختصة٬ لم ينعزل في عالمه الإفتراضي بوسائل تواصله الإجتماعية٬ ليسب ويلعن في البلد والحكومة٬ حول إحباطه علي خلفية عدة مشاوير قضاها لأحدي الجهات الحكومية٬ إلي عمل مثمر وجاد يوفر الوقت والجهد والمال . أنه الشاب السكندري “أحمد ناجي” مصمم تطبيق “إشتكي” . قل ألتقته وكان هذا الحوار :

ـــ في البداية نتعرف عليك وكيف جاءتك فكرة التطبيق ؟
أحمد ناجي 27 عام من الاسكندرية و أعمل رئيس تنفيذي بشركة فاروس لإدارة المشروعات . جاءت فكرة التطبيق عندما ذهبت إلي جهة حكومية لأول مره للتقدم بشكوى و أصابني الاحباط بسبب إنتظاري حوالي ساعتين داخل هذه الجهه الحكوميه حتى أستلمها مني أحد الموظفين٬ و لكي أتابع مسار هذه الشكوى كنت اضطر الي الذهاب بنفسي الي تلك الجهة الحكومية مرات عديدة مما كلفني الوقت و الجهد و المال لكي يصل صوتي و إكتشفت أنها مشكله عامه تواجه كل المواطنين الذين يتقدموا بشكاوي عامه او خاصه الي الجهات الحكوميه أو الشركات ففكرت في إبتكار وسيله سهله و بسيطه توفر الوقت و الجهد و المال على المواطنين و من هنا جاءت فكرة تطبيق اشتكي .
ــــ حدثنا عن طبيعة التطبيق وأهدافه ومزاياه ؟
تطبيق اشتكي هو وسيله جاده لتوصيل صوت المواطنين أصحاب الشكاوي الي الجهات الحكوميه أو الشركات فمن خلاله يمكن لأي مواطن ان يرسل شكواه و متابعة مسارها بسهوله دون عناء الذهاب للجهة المعنيه بتلك الشكوى و ذلك عن طريق تحميل التطبيق من play store او الدخول إلى www.eshtki.com ثم عمل حساب خاص له و من ثم يمكنه ان يرسل الشكوى لأي جهة حسب إختياره لنوع المشكله موضوع الشكوى مثل النظافه ، الصرف الصحي ، الكهرباء ، مياه الشرب .أو غيرها تصل شكواه فورا للجهة الحكوميه المسئولة عن النظر فيها و ذلك في حالة ان تلك الجهة قد قامت مسبقا بتشغيل البرنامج عندها و التي ستتمكن من طباعتها بكل بيانات المواطن و موقعه على ال GPS و ذلك لتسهيل عمليه الوصول إلي موقع الشكوى و صاحبها . أما عن أهداف التطبيق : القضاء على الروتين و الفساد داخل الحكومه . تحقيق جزء من العداله الاجتماعيه فمن حق كل مواطن ان يكون له صوت واصل مسموع . توفير الوقت و الجهد و المال على الجميع .
ـــ هل تقدمت بالتطبيق لأيا من الجهات الحكومية ؟
نعم تقدمت للكثير منهم و البعض إستجابو و قام بتفعيل التطبيق و بدأ في استقبال شكاوي المواطنين و البعض لم يستجيب و قليل من المسئولين رفيعي المستوى سخروا منا و منهم من نصحنا بالسفر الي أمريكا و هو وزير التنمية المحليه أحمد ذكي بدر .
ـــ كيف أستقبل التطبيق وما مدي الإقبال علي إستخدامه وتحميله ؟
المواطنين استقبلوا التطبيق بالترحيب فهو وسيله سهلة لتوصيل صوتهم للمسئولين و حتى الآن استقبلنا حوالي 300 شكوى منهم 250 بالإسكندرية و 50 بباقي المحافظات .
ــــ ذكرت أن هناك جهات حكومية إستعانت بالتطبيق ٬ هل تواصلت معها لتعرف مدي فاعلية التطبيق ؟ وهل طلب أحد إدخال أي تعديل ؟
نعم أتواصل معهم بإستمرار للتأكد من جدية البرنامج و لكن نحن لا نحتاج الي التواصل البشري معهم فنحن نستطيع طباعة تقارير عن التفاعل داخل التطبيق سواء من المواطنين او من الحكومه و نستطيع أن نعرف الشكاوي التي تم الرد عليها أو التي لم يتم الرد عليها . بعض الجهات طلبت تعديلات خاصة وعلى سبيل المثال حي الجمرك بالإسكندرية طلب إضافة إمكانيه الرد على المواطنين بملفات صور أو فيديو يوضح حل المشكله موضوع الشكوى٬ و في حي شرق طلبوا لوحة تحكم لتقييم أداء المتفاعلين داخل التطبيق من موظفي الجهاز الإداري٬ و في حي وسط طلبوا إضافة صفحة إخبارية للإنجازات .
ـــ كيف يخدم التطبيق المواطن في تعامله مع الأجهزة التنفيذية خاصة الخدمية منها ؟
عن طريق سهولة إرسال الشكاوي بطريقة جديدة وفرت الوقت والجهد والمال على من قام باستخدامها و أما عن علاقة الأجهزة التنفيذية الخدمية فيمكن الاستعانه بوزارة التضامن الاجتماعي من أجل تنسيق مشاركة المنظمات المجتمعيه في ذلك التطبيق و توحيد جهدهم نحو المشاكل الأكثر احتياجا للدعم .
ــــ هل فكرت في تسويق التطبيق إقليميا٬ أقصد في الدول العربية ؟
نعم و بدأت في التواصل مع بعض الأصدقاء من الدول العربية والمهتمين بالتنمية أو العمل المجتمعي لتنسيق عمل البرنامج في خدمة مجتمعاتهم و من المحتمل أيضا أن نقوم بتسويق البرنامج دوليا ليخدم المصريين قي الخارج على الاقل في البدايه لتسهيل توصيل شكواهم إلي السفارات .
ــــ هل هناك طريقة لمتابعة تفعيل التطبيق بين المواطنين والجهات الحكومية ؟
نعم عن طريق طباعه تقارير دوريه لتقييم أداء كل الجهات الحكوميه أو تقارير متابعه عن حجم و نوع المشاكل الحقيقه داخل الشارع المصري وهنا نستهدف مشاركة المراكز البحثيه.
ـــ كيف يمكن تعميم التطبيق ليشمل كافة الأجهزة التنفيذية عبر جميع المحافظات ؟
عن طريق تعاون المجتمع المدني والمتمثل في المنظمات المجتمعيه المهتمه بتحقيق التنميه المستدامه أو عن طريق الذهاب بنفسنا الي كل الجهات الحكوميه في مصر و عددهم 1200 أوعن طريق تبني رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية للفكرة و تعميمها بعد أن يتاكدوا من جديتها.
ـــ هل تعمل في التطبيق بمفردك أم أن هناك من يعاونك ؟
فريق العمل القائم على التطبيق هي شركة فاروس لإدارة المشروعات و التي أعمل كرئيس تنفيذي لها منذ نهاية 2014 و هي المتكفله بإدارة المشروع بكل نفقاته تحت إطار المسئولية المجتمعيه . و ينقسم فريق عمل التطبيق الي ثلاثة أقسام ( القسم الفني ، القسم المجتمعي ، العلاقات العامة ) و نعمل جميعا بنظام مؤسسي حيث كل قسم مختص بدور معين داخل المشروع و نتطلع الي التوسع في الأيام القادمه لتشغيل أكبر عدد ممكن من الشباب في كل محافظات مصر مع فتح إدارات و أقسام أخرى إذا تطلب الأمر الي ذلك .
3- كم تبلغ التكلفة المادية للمشروع٬ وطرق الدعم التي حصلتم عليها ؟
حتى الآن المشروع كلف الشركة فيما يقرب من ال 100 ألف جنيه مصري و هو تمويل ذاتي من أموال الشركة تحت إطار المسئولية المجتمعيه .
ـــ ما المدة التي ينتظرها المواطن صاحب الشكوى للرد على شكوته ؟
بمجرد ان يرسل شكواه تصل فورا للجهه المعنيه و لكن سرعة الرد تتوقف على كفاءة تلك الجهه فإذا كانت نشيطه سيكون الرد سريعا أما اذا كانت متكاسله فسيكون الرد بطيئا و من هنا نستطيع ان نقول أن البرنامج سيساهم في عملية تقييم أداء كل موظف داخل الجهاز الإداري و مدى نشاطه في حل مشاكل المواطنين .
ــ ما الصعوبات التي واجهتك من بداية طرح الفكرة حتى الآن ؟
العديد من الصعوبات منها صعوبات روتينية في إتخاذ قرار تفعيل البرنامج داخل الجهات الحكوميه أو الشركات أو صعوبات ماديه تتمثل في نفقات الوصول لتلك الجهات .
ما هي الجهات الحكومية التي تتعامل بجدية مع التطبيق ؟
في الإسكندرية 5 جهات هم حي الجمرك ، حي وسط ، حي شرق ، إدارة الرقابة و الرصد البيئي و شركة مياة الشرب و كل جهه تتلقى الشكاوي الخاصه بها فقط و هؤلاء يمثلوا أقل من 0.1 % من الجهات الحكوميه المستهدفه بتشغيل البرنامج في مصر .
8- هل بالفعل دعمكم وزير الإتصالات، وهل دعمه كافي بالنسبة لكم ؟
دعم وزير الاتصالات إقتصر على تكريمنا بجائزة في معسكر الإبداع التكنولوجي و كانت الجائزة عبارة عن منحنا كورسات تدريبيه مجانيه لمده 3 أشهر تبدأ في أغسطس 2016 و تنتهي في نوفمبر 2016 و هذا الدعم غير كافي لأننا نحتاج إلي رعايته البرنامج و تسهيل عمليه الوصول إلي الجهات الحكوميه في مصر عن طريق عرض البرنامج على رئاسة الوزراء .
9- كيف تعاملتم مع رد وزير التنمية المحلية بعد سخريته من المشروع، وهل حاولتم التواصل معه مرة أخرى ؟13672490_1058001747622045_561423264_n
لم نهتم بتاتا بسخريته من مشروعنا و استمرينا في مواجهة التحديات فهو فرد لا يمثل الإ نفسه ورغم أن سخريته من أي مشروع لا تليق أبدا بمسئول بدرجة وزير لشباب طموح فهو لم يعطي لنفسه الفرصة ليرى البرنامج نفسه و س
خر منه بدون ان يراه و نحن ندعوه الآن أن يرسل طلب تقييم أداء للجهات الحكوميه التي قامت بتفعيل البرنامج في الإسكندرية حتى يتأكد بنفسه من جديته أما عن الاتصال به مرة أخرى فهذا لن يحدث قبل أن يدعونا بنفسه لمشاهدة البرنامج من أجل تفعيله بكل الوحدات المحليه في مصر و التابعه لوزارته و ان لم يفعل ذلك فنحن لن نتصل به مره أخرى حتى لا نواجه المزيد من السخريه لمشروع أثبت نجاح فعلي على أرض الواقع فهذا سيكون إضاعه للوقت .
ـــ ما الجهات التي رفضت التعامل مع التطبيق ؟
محافظ الإسكندرية المهندس محمد عبد الظاهر قال لي بالنص ( أوعى تنشر غسيلنا بره ) لم أكن أعلم معنى هذه الجملة حتى قال لي أحد أصدقائي أنه يقصد ( أوعى تفضحنا و تنشر الشكاوي على العام ) و هذا ما جعلني أصاب بحالة من الذهول أن يكون هذا رد مسئول بدرجة محافظ و لكنني لم أهتم أيضا و تعاقدت مع جهات حكوميه تابعه له داخل محافظه الاسكندرية فنحن في دولة مؤسسات وعملنا تحت مظلة قانونية لا يمكن الإعتراض عليها و أدعوه أيضا أن يرسل طلب تقييم أداء ليعرف ان الشكاوي لا تنشر على العام لو ان ذلك الجانب ما يهمه فقط و رغم ذلك حاولت مقابلته مره
أخرى فقابلني مدير إدارة العلاقات العامه و الإعلام و قال لي بالنص ( شكاوي ايه و صداع ايه فكر في مشروع تاني ) و هو ما زادني عندا للاستمرار بتفعيل البرنامج داخل العديد من الجهات في الإسكندرية و مثل هؤلاء الموظفين هم السبب في السلبيات التي نعاني منها بسبب تكاسلهم عن تأدية عملهم في تلقي شكاوي المواطنين و حل مشاكلهم .
11- هل لديكم خطة للتعامل مع الجهات المعارضة لكم ؟
نعم بالاستمرار والمثابرة وعدم اليأس فإن رفضت جهه متكاسلة ستقبل جهات أخرى نشيطة تدعم مشروعات الشباب و تحفز طاقتهم الابداعيه .

عن الكاتب
نضال ممدوح