الآن تقرأ
قراءة في الصحافة العالمية حول أهم أحداث الشرق الأوسط

مصر – أصداء الحكم بحبس نقيب الصحفيين، قضية مجدي مكين، ومشروع قانون تنظيم الجمعيات الأهلية:
تناولت عدد من المواقع الإخبارية الأجنبية خبر الحكم الذي صدر بحق “يحيى قلاش” نقيب الصحفيين واثنين من أعضاء النقابة لمدة عامين بتهمة إيواء صحفيين بمقر النقابة كانا مطلوبين لدى جهات التحقيق.
تحدثت “واشنطن بوست” – في تقرير نقلته عن وكالة رويترز – عن الحكم ووصفته بإنه جاء نتيجة الجهود التي تبذلها السلطات المصرية لمحاولة إيقاف تيار المعارضة ضد الرئيس “عبدالفتاح السيسي” والذي ارتفع خلال الفترة الأخيرة خاصة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية.
كما أشارت الصحيفة في نفس التقرير إلى أن نظام الحكم في مصر قد سعى منذ بداية العام 2013 إلى شن حملات شديدة ضد عدد من الإسلاميين إلى جانب المعارضة الليبرالية والعلمانية.
وفي نفس الشأن المصري، تناقل عدد قليل من المواقع الإخبارية خبر مقتل المواطن المصري “مجدي مكين” – 50 عاما – والذي اتهم ذويه ضابط شرطة مصري بتعذيبه بصورة وحشية بعد إلقاء القبض عليه حتى فارق الحياة.
فقد تناولت مواقع “العربية” و”ديلي ستار” و”إسرائيل هيرالد” الخبر وعنونت ب “مصر تحقق في وفاة مواطن داخل محبسه”، مشيرة إلى أن تلك الحقيقات قد بدأت بعد أن زعم أسقف الكنيسة القبطية – الأنبا ماكاريوس – أن “مكين” قد تعرّض للضرب حتى فارق الحياة.
وكان “مكين” – والذي يعمل بائعا متجولا – قد تم القبض عليه من قِبل أحد ضباط الشرطة قبل أن يتم إبلاغ أسرته بوفاته يوم الاثنين الماضي.
فيما أفاد ابنه “ملاك” بأن جثته كشفت عن تعرّضه للتعذيب، لكن النيابة أكدت أنها في انتظار تقرير الطب الشرعي لتحديد ما إذا كانت الوفاة طبيعية أم جنائية.
وقد زار الأنبا “ماكاريوس” أسرة المتوفى للتعبير عن مواساته لهم في محنتهم، بعد أن ذكر على صفحته بموقع “فيس بوك” أن وفاة “مكين” جاءت نتيجة “تعذيب وحشي”، فيما قال وزير الداخلية المصري أن مثل تلك الانتهاكات تعد تصرفات فردية لأن الشرطة المصرية لا تعتمد التعذيب وسيلة في عملها، بينما تعهّد الرئيس المصري بمساءلة الضباط المخطئين.
أشار التقرير في نهايته إلى أن انتهاكات الشرطة المصرية كانت هي الوقود الذي أشعل ثورة العام 2011 وأزاح الرئيس الأسبق “حسني مبارك” عن الحكم.
فيما تحدثت “جيروزاليم بوست” – في تقرير مطول – عن حملات مصرية ضد جمعيات حقوق الإنسان، مشيرة إلى مشروع القانون الجديد الذي سوف يطلق يد السلطة المصرية ويمنحها سيطرة كاملة على المنظمات غير الحكومية، وهي الخطوة التي وصفها المهتمون بمجال حقوق الإنسان في مصر – كما جاء بالتقرير – بأنها تسير في اتجاه المزيد من قمع الحريات التي يمارسها نظام الرئيس “السيسي”.
يشير البعض إلى أن مشروع القانون يمثل حالة من الاعتداء على الحقوق الأساسية للعاملين بهذا المجال بالإضافة إلى حقوق المواطنين المصريين أنفسهم؛ إذ من شأنه أن يقيّد المنظمات الأهلية ويمنعها من العمل دون الحصول على موافقة حكومية بالإضافة إلى فرض غرامات مالية تصل إلى ما يعادل 65 ألف دولار، وعقوبات بالحبس قد تصل إلى خمس سنوات.
فيما علّق “محمد أحمد” – وهو باحث مصري بمنظمة أمنستي- على المشروع قائلا: “إن تمرير مثل هذا المشروع لهو أمر سوف يؤدي إلى القضاء على المجتمع المدني المستقل في مصر”.
وبحسب المشروع لابد أن تتقدم المنظمات بطلب للحصول على تصريح للعمل ودفع رسوم تعادل نحو 20 ألف دولار وهو الأمر الذي ينسحب على منظمات مثل “هيومن رايتس ووتش وأمنستي انترناشيونال”؛ إذ يجب أن يحصل هؤلاء أيضا على إذن قبل الشروع في أي عمل ميداني ما يعني أن الحكومة المصرية سوف تكون دائما على علم بأنشطتهم.
وقد صرّح “ديفيد بوتر” – المحلل السياسي والاقتصادي بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا – بأنه ومنذ ثورة العام 2011 ومصر تسير نحو مزيد من القمع؛ مُضيفا: “يسير الاتجاه نحو منحى سلبي فيما يتعلق بالديمقراطية وحريات الانسان.”
سوريا- غارات على مستشفى بحلب، والأسد يدعو ترامب لمشاركته الحرب ضد المتطرفين:
في يوم وصفه العاملون في منظمات الإغاثة بمدينة “حلب” السورية ب “الكارثي”، أفادت صحيفة “الإندبندنت” بوقوع عدد من الضحايا – من بينهم أطفال – بعد غارة جوية استهدفت آخر موقع طبي بالمدينة فيما أشار البعض إلى نفاد “الأكفان” نظرا لارتفاع عدد القتلى.
كانت قوات النظام السورية بالتعاون مع القوات الجوية الروسية قد شنت غارة على مستشفى “عمر بن عبد العزبز” بالجانب الشرقي من المدينة والذي تسيطر عليه قوى المعارضة.
وبحسب الصحيفة فقد أكد المتطوعون بمجموعة “الخوذات البيضاء” بأنه كان يوما كارثيا على حلب حيث استخدم النظام وحلفائه كل أنواع الأسلحة، فيما أشارت “منظمة الصحة العالمية” إلى أن مستشفيات المنطقة سوف تظل خارج الخدمة لعدة أيام.
وقد استنكرت الولايات المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة هذه الغارات، والتي جاءت في أعقاب منح النظام السوري الموجودين بالمنطقة مهلة 24 ساعة للخروج من المدينة.
وقد حذّرت الأمم المتحدة من أن عدم وصول المساعدات للمدينة خلال الفترة القادمة سوف يجعها على أعتاب المجاعة وذلك بعد نفاذ أغلب كميات الطعام التي كانت موجودة.
على الجانب الآخر، ماتزال أصداء فوز “دونالد ترامب” تسيطر على تقارير الصحف الأجنبية فيما يتعلق بأحداث الشرق الأوسط؛ فقد تحدث تقرير نشرته “هآارتس” الإسرائيلية عن رغبة الرئيس السوري “بشار الأسد” أن تكون “واشنطن” حليفة “دمشق” إلى جانب “إيران” و”روسيا” من أجل محاربة الميليشات المتطرفة.
نقل التقرير تصريحات للرئيس السوري – كان قد أدلى بها لمحطة تليفزيونية برتغالية ونقلها التليفزيون الرسمي السوري – أكد خلالها أن بلاده سوف تنتظر لترى ما إذا كان الرئيس الأمريكي المُنتخَب سوف يغيّر من سياسية أمريكا تجاه سوريا، وأبدى استعداده للتعاون من أجل قتال الميليشات.
ويعد هذا الحوار هو الأول للرئيس السوري بعد فوز “ترامب” برئاسة أمريكا وقد أشار خلاله إلى تعليقات “ترامب” التي وصفها ب “الواعدة” لمحاربة الإسلاميين في الحرب السورية، لكنه عاد وتسائل: “هل يمكنه بالفعل تحقيق الأمر؟”
وفي نفس الشأن السوري الأمريكي – كتب الصحفي “تشارلز ليستر” مقالا بمجلة “فورين بوليسي” تحدث خلاله عن استراتيجية الرئيس الأمريكي المنتخب تجاه سوريا وعنونه ب “استراتيجية ترامب في سوريا سوف تكون كارثة” مشيرا إلى رغبة “ترامب” في عقد تحالف مع “الأسد” و”بوتن” من أجل قتال الدولة الإسلامية لكن تلك الخطوة سوف تؤدي إلى حالة فوضى بمنطقة الشرق الأوسط.
تحدث “ليستر” عن تصريحات “ترامب” حول الأزمة في “سوريا” والتي أكد خلالها أنه سوف يحارب الدولة الإسلامية ويوقف دعم مَن يعارضون نظام الرئيس “الأسد”.
يرى الكاتب أن مثل تلك التصريحات تعني أن “ترامب” سوف يركز جهوده لتدمير الدولة الإسلامية لكن التأثير السياسي الأبرز لمثل تلك الجهود سوف يهدف إلى القضاء على المعارضة السورية المعتدلة ومن ثَم تمكين المتطرفين.
أكد “ليستر” أن نظام “الأسد” لا يحمل أي مؤهلات لمكافحة الإرهاب وضرب بذلك أمثلة بمشاركة المخابرات السورية في بناء تنظيم القاعدة في العراق وبعده الدولة الإسلامية من أجل تحويلهم إلى قوة لمحاربة الولايات المتحدة ما أدى إلى مقتل عدد هائل من الجنود الأمريكيين.
مُضيفا أن نية “ترامب” لعقد تحالف مع النظام السوري سوف تمنح “روسيا” سيطرة على كل شيء ماعدا الجماعات الجهادية؛ إذ أن نسبة الغارات الروسية على معاقل الدولة الإسلامية لا تتجاوز ال 8%.
ولأن “ترامب” أشار في تصريحاته إلى أنه سوف يتعاون مع “الأسد” لأنه لا يعرف من هو الفريق الآخر، علّق “ليستر” على ذلك بأن المخابرات الأمريكية تعلم جيدا من هو الفريق الآخر؛ فقد تواصلت مع عدد كبير من المعارضين المعتدلين من “الجيش السوري الحر” منذ العام 2012.
اختتم الكاتب المقال بأنه إذا استمر “ترامب” على خياره في التخلي عن المعارضة السورية المعتدلة والتعاون مع النظام فإن الولايات المتحدة سوف تسهم بشكل كبير في نمو التطرف العنيف الذي لن يكون داخل سوريا وحدها.
ليبيا – الحكومة تتجه إلى تعويم العملة:
نشرت صحيفة “الجارديان” تقريرا تحدثت خلاله عن حكومة الوفاق الليبية “شبه المُفْلِسة” – على حد وصفها – والتي تواجه خطر التخفيض القسري لقيمة العملة ووقف دعم الوقود وهي الخطوة التي سوف تؤدي إلى إثارة حنق المواطنين وربما سقوط الإدارة “المترنحة” المدعومة من الأمم المتحدة.
وكانت الحكومة والتي يترأسها “فايز السراج” قد واجهت خلال الأسبوع الماضي انهيارا للعملة الليبية “الدينار” بنحو 7% أمام الدولار.
وقد تدخل عدد من قادة الغرب إلى جانب مؤسسات مالية من بينها “البنك الدولي” بشكل مباشر في صنع القرار الاقتصادي الليبي خلال هذا الشهر، وخلال اجتماعات تم عقدها في روما ولندن تم الاتفاق أن يتم نشر الخطة الاقتصادية الليبية بحلول ديسمبر المقبل والتي من المرجّح أن تشمل خطوات تتعلق بالعملة ورفع الدعم عن الوقود.
وبحسب التقرير فإن ليبيا تعاني خلال الفترة الأخيرة من طوابير البنوك ونقص المستلزمات الطبية وانقطاع للكهرباء وقد انخفض انتاج النفط إلى 600 ألف برميل في اليوم لكن مع استمرار الحرب الأهلية ورغبة كل طرف في السيطرة على خطوط الأنابيب قد يتم القضاء على خطة انتاج نحو مليون برميل في اليوم.
وقد أكد “السراج” أن تخفيض قيمة العملة أمر لابد منه من أجل خفض العجز وزيادة قيمة احتياطي النفط وضمان تدفق الأموال للبنوك.
لبنان – الجيش يبني جداراً حول مخيم عين الحلوة:
أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن القوات المسلحة اللبنانية – ولأسباب أمنية- قد بدأت في بناء جدار إسمنتي وأبراج مراقبة حول أجزاء من مخيم “عين الحلوة” الذي يضم لاجئين فلسطينيين وهو الجدار الذي جاء بناء على اتفاق تم بين القوات المسلحة وفصائل فلسطينية من داخل المخيم وسوف يستغرق نحو 15 شهرا لاستكمال عملية البناء، وقد تعهدت القوات المسلحة اللبنانية بعدم دخول المعسكر.
فيما أكد “منير المقدح” – رئيس قوات الأمن الفلسطينية المشتركة – أن الجدار سوف يكون خارج المخيم وبعيدا عن المناطق السكنية.
وبحسب التقرير فإن مخيم “عين الحلوة” هو أكبر المخيمات الفلسطينية داخل “لبنان” ويضم بداخله نحو 120 ألف شخص يعانون من غياب الأمن؛ ففي العام 2015 وقعت اشتباكات مسلحة بداخله بين جماعة “فتح” وجماعة “جند الشام” الإرهابية واستمرت لمدة أسبوع، وفي سبتمبر من العام 2016 نجحت القوات المسلحة اللبنانية في القبض على مؤسس جماعة “جند الشام” وأحد قادة تنظيم داعش.
وكانت القوات المسلحة اللبنانية قد صرّحت بأن المخيم أصبح ملاذاً للإرهابيين الذين يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية داخل لبنان، فيما أبدى مواطنون فلسطينيون اعتراضهم على بناء الجدار وعبّروا عن ذلك بصفحاتهم ب “فيس بوك” ناعتين إياه ب “جدار العار” ومقارنين بينه وبين الحاجز الأمني الإسرائيلي على طول الضفة الغربية.
المصادر:
https://www.washingtonpost.com/world/egypt-sentences-journalists-union-chief-two-others-to-two-years-in-prison/2016/11/19/86148f1a-aeac-11e6-a31b-4b6397e625d0_story.html
https://www.dailystar.com.lb/News/Middle-East/2016/Nov-19/382093-egypt-probes-death-of-man-in-custody.ashx
http://www.jpost.com/Middle-East/Egypt-cracks-down-on-human-rights-groups-473067
http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/aleppo-hospital-attack-white-helmets-air-strike-syria-bashar-al-assad-putin-bodybags-a7427671.html
http://www.haaretz.com/middle-east-news/1.753421

https://www.theguardian.com/world/2016/nov/20/libya-fragile-government-faces-forced-currency-devaluation-fayez-al-serraj
http://www.jpost.com/Middle-East/Lebanese-Army-constructing-wall-around-parts-of-Palestinian-refugee-camp-473170

عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

أضف ردك