الآن تقرأ
1957.. انطلاق أمم إفريقيا ومصر تُدشن حكايتها القارية

تحررت معظم دول إفريقيا من الاستعمار في خمسينات القرن الماضي، تحرر كان لابد أن يُسايره ما يحدث في العالم كله، وكرة القدم كانت من أبرز الومضات التي بدأت تخطف القلوب وقتها.

حين أرادت دول أمريكا اللاتينية، الاحتفال بمرور 100 عام على تحرر الأرجنتين خرجت بطولة كوبا أمريكا عام 1916 للنور، أول بطولة قارية في العالم وتبعها كأس العالم في 1930 ثم بطولة القارة السمراء، أمم إفريقيا، التي سبقت انطلاق بطولة القارة العجوز، أمم أوروبا بثلاث سنوات.

مصر كانت حاضرة في التحضير والتنسيق لخروج البطولة بشكلها النهائي ووضع لاعبوها بصمة خاصة بهم في تاريخ القارة الكروي حتى وإن كانت البطولة الأولى عبارة عن مباراتين فقط.

بداية الفكرة

بداية الفكرة لانطلاق بطولة أمم إفريقيا، كان على أرض أوروبية تحديدًا بفندق أفنيدا بمدينة لشبونه بالبرتغال؛ ففي يونيو 1956 وعلى هامش الكونجرس الثالث للاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، اجتمع ممثلين لأربع دول، مصر، السودان، إثيوبيا، وجنوب إفريقيا وقرروا إقامة بطولة قارية للقارة السمراء.

عبد العزيز عبد الله سالم، محمد لطيف من مصر، عبد الحليم شداد، وبدوي محمد، وعبد الحليم محمد من السودان، فريد ويل من جنوب إفريقيا. كانوا الفرسان الذين بدأت فكرة انطلاق، بينهم.

وفي فبراير، اجتمعت اللجنة المؤسسة بعد ثمانية أشهر بفندق جراند أوتيل بالخرطوم قبل يومين من المباراة الافتتاحية بين مصر والسودان.

1957 كانت ضربة البداية الفعلية من أرض السودان، ممثلو أربع دول اتفقوا على إقامة البطولة لكن ثلاثة فقط “مصر، السودان، وإثيوبيا” هم من دشنوا البداية؛ فجنوب إفريقيا لم تُشارك نظرًا لنظام الفصل العنصري الذي كانت تعاني منه البلاد وقتها ومُنعت بسببه من المشاركة في البطولات القارية.

نظام البطولة

قُسمت البطولة على دورين؛ قبل النهائي والنهائي، وبما أن جنوب إفريقيا لم تعد حاضرة والقرعة أوقعتها في مواجهة إثيوبيا، فإن الأخيرة تأهلت مباشرة وانتظرت الفائز من مصر والسودان لتلاقيه في النهائي.

المواجهة الأولى

أول مباراة في تاريخ أمم إفريقيا، كانت في العاشر من فبراير 1957، جمعت بين منتخبي وادي النيل؛ السودان صاحبة الضيافة ونظيرها المنتخب المصري.

وكان لرأفت عطية، لاعب الزمالك ومنتخب مصر شرف أن يكون أول لاعب يُسجل في تاريخ النهائيات وكان الهدف من علامة الجزاء فيما سجل برعى بشير للسودان هدفها الوحيد، ليكون هو الأخر أول من سجل للسودان في البطولة وأول من يسجل هدفًا في البطولة ليس من علامة الجزاء.

محمد دياب العطار، الشهير بالديبة، لاعب الاتحاد السكندري، أنهى المباراة لمصر وسجل الهدف الثاني المباراة ليقود الفراعنة لنهائي البطولة التي كُتب اسمه فيها ضمن الكبار.

إثيوبيا كانت تنتظر مصر في النهائي الذي أقيم على ملعب الخرطوم، وأداره
الحكم السودان محمد يوسف.

النهائي شهد تسجيل أهداف عدة لكنها دونت باسم رجل واحد هو الديبة، الذي أمنت أهدافه الأربعة لمصر حمل أول كأس في تاريخ القارة السمراء بكرة القدم في السادس عشر من فبراير 1957، بعد فوزها الكبير على إثيوبيا برباعية نظيفة.
سجل الديبة في أول نهائي وكان أول هدافًا للبطولة بخمسة أهداف سجلهم في لقاءين.

أول من منحوا مصر لقب إفريقيا:

مدرب مصر: مراد فهمي.

اللاعبون: علي بكر “الزمالك”، عبد الجليل حميدة “الأهلي”، مسعد داود “الأولمبي”، السيد العربي “الترام”، عبد الوهاب سليم “الأهلي”، طارق سليم “الأهلي”، حنفي بسطان “الزمالك”، عبد القادر السيد ، إبراهيم توفيق، سمير قطب “الزمالك”، رفعت الفناجيلي الأهلي”، نور الدالي “ألزمالك”، حمدي عبد الفتاح، الديبة “الاتحاد”، علاء الحامولي “الزمالك”، رأفت عطيه “الزمالك”.

(Visited 92 times, 1 visits today)
عن الكاتب
تهاني سليم
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق