الآن تقرأ
1959.. بطولة الجمهورية المتحدة وأول أجنبي يقود مصر لمنصات التتويج

ولأن مصر كانت ستستضيف أراضيها لأول مرة بطولة لأمم إفريقيا، فكان لابد أن تكون البطولة فريدة فحتى مصر شاركت باسم مختلف وعلم جديد.
أقيمت النسخة الثانية من البطولة عام 1959؛ بمصر بعدما أقيمت أول بطولة بالسودان.
الدول الثلاث الذين شاركوا في بطولة السودان 1957 “مصر، إثيوبيا، السودان” نفسهم شاركوا في النسخة الثانية، ولكن واحدة منهم كانت باسم مختلف، فمصر التي فازت بأول بطولة، شاركت في النسخة الثانية باسم الجمهورية العربية المتحدة وتوجت باللقب.
بطولة الجمهورية المتحدة، شهدت فوز مصر بثاني البطولات تواليًا، ظهور أول مدرب أجنبي من خارج قارة إفريقيا على منصات التتويج، وبداية مهمة للجنرال محمود الجوهري.
نظام البطولة ومنتخب الجمهورية المتحدة
عُدل نظام البطولة في نسختها الثانية؛ فبعد أن كانت مواجهة بين منتخبين يصعد منهما الفائزان للنهائي، أصبحت البطولة تُقام بنظام المجموعة الواحدة، ضمت ثلاث دول في تلك النسخة، أي أن كل منتخب سيُلاقي الفريقين الآخرين.
مستضيفة البطولة مصر، شاركت باسم الجمهورية العربية المتحدة وهو الاسم الذي أطلق على مصر وسوريا بعد الوحدة بينهما من عام 1958 وحتى 1961.
مثل الجمهورية العربية المتحدة، لاعبين في تلك البطولة من مصر فقط، وقد قادوا المنتخب للفوز بثاني ألقابهم على التوالي بعدما فازوا في لقاءيهم على السودان وإثيوبيا.
في أول مباريات البطولة التي أقيمت في شهر مايو، فازت مصر على إثيوبيا، 4-0، نفس نتيجة نهائي النسخة الأولى، لكن من سجلوا تلك المرة لم يكن الديبة هداف البطولة الماضية بل اللاعب محمود الجوهري، ثلاثة أهداف، هاتريك، وميمي الشربيني، هدفًا.
مباراة مصر الثانية كانت مع السودان وانتهت كذلك كمباراة نسخة الخرطوم، بفوز مصر 2-1، هدفا مصر سجلهما عصام بهيج.
مصر جمعت العلامة الكاملة من مباراتيهما 4 نقاط، الفائز كان يحصد نقطتين وقتها، لتتصدر بهم المجموعة الصغيرة، تليها السودان التي فازت على إثيوبيا بهدف نظيف بنقطتين ثم إثيوبيا ثالثة دون نقاط. وبالتالي تكون مصر أو الجمهورية المتحدة هي الفائزة بثاني نسخ أمم إفريقيا.
وكانت تلك أول بطولة بالنسبة لمصر تُقام على أرضها، ملعب النادي الأهلي استضاف مباريات البطولة الثلاث.
كذلك هي البطولة الوحيدة التي فازت بها مصر باسم الجمهورية العربية المتحدة.

غزو أوروبي على ملعب الأهلي
قاد منتخب الجمهورية العربية المتحدة، فنيًا في تلك البطولة، المجري بال تيتكوس، نال شرف أن يكون أول مُدرب من خارج قارة إفريقيا يفوز بأمم إفريقيا. منتخب السودان كان مدربه مجري كذلك “جوزيف هادا” أما مدرب إثيوبيا فكان تشيكوسلوفاكي “جيري ستاروستا”.
المصري مراد فهمي، كان مدربًا لمصر بطولة 1957، وهو أول مدرب يُحقق البطولة.
مدرب مصر، تيتكوس، كان لاعبًا سابقًا في منتخب المجر وشارك معهم في كأس العالم 1938 وسجل مع بلاده هدفًا في النهائي الذي جمعهم بإيطاليا وخسرته المجر 4-2.
كما شهدت البطولة الاستعانة بحكام من خارج القارة السمراء لأول مرة، تحديدًا قارة أوروبا فاليوغوسلافي، زيفيكو باجيتش، أدار لقاءي مصر فيما أدار لقاء السودان وإثيوبيا اليوناني تسيسيس.
بداية أسطورة الجنرال القارية
احتفظت مصر بلقب الهداف للبطولة الثانية على التوالي، فمحمود الجوهري، لاعب الأهلي، كان هداف البطولة بثلاثة أهداف، الديبة كان هداف البطولة الأولى.
وتبدو تلك البطولة مهمة جدًا للجوهري بعدها بـ 39 عامًا بات الجنرال، أول لاعب ومدرب يفوز بالبطولة وهو أمر ظل ينفرد به الجوهري وحده حتى قاد ستيفان كيشي بلاده نيجيريا للفوز ببطولة 2013 ليلحق بالجوهري ويصبحا من فازا باللقب لاعبين ومدربين.
قائمة لاعبو مصر في تلك البطولة
عادل هيكل “الأهلي”، عبد الجليل حميدة” الأهلي”، طارق سليم “الأهلي”، يكن حسين “ألزمالك”، رفعت الفناجيلي “الأهلي”، طه إسماعيل “الأهلي”، محمود الشوربجي الترسانة”، ميمي الشربيني “الأهلي”، محمود الجوهري “الأهلي”، محمد صالح سليم “الأهلي” قائد الفريق، محيي شرشر “الترسانة”، عصام بهيج “الزمالك”، جمعة فرج “الزمالك”، شريف الفار “الزمالك”، علاء الحامولي “الزمالك”.

(Visited 120 times, 1 visits today)
عن الكاتب
تهاني سليم
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق