الآن تقرأ
العفريت الأصفر و البريق المفقود

البداية غير مبشرة .. وغير مرضية بالمرة خسارة من غانا بركلات الترجيح في نصف النهائي فوز على أصحاب الأرض بهدفين في مباراة الترضية لاحقاً .
برونزية أفريقية أهلت أبناء شوقي غريب المدرب الطموح آنذاك لتمثيل مصر في المونديال بعد عشر سنوات من العزلة و الغياب عن المحافل الدولية رفقة غانا و إثيوبيا و أنجولا حاملة اللقب القاري.

القرعة أوقعت الفراعنة مع المنتخب المضيف “الأرجنتين” – جامايكا – فنلندا بداية كارثية .. تعادل بطعم الهزيمة أمام جامايكا المتواضعة فنياً .

 بعدها بثلاثة أيام .. التوتر واضح على أبناء شوقي غريب طريقة تشابك الأيدي حشرجة الأنفاس أثناء ترديد النشيد الوطني صمت رهيب يخيم على المقاهي و الجماهير المصرية المتابعة للقاء العمر ، يظهر في أخر الكادر مع قرب نهاية النشيد الوطني شاب بملامح أوروبية خطف قلوب و آهات المصريين .. ثباته .. طريقة تحفيزه للاعبين .. الدقيقة الخامسة و أمام 25 ألف متفرج في قلب العاصمة الأرجنتينية بيونس آيريس يحرز العفريت الأصفر الهدف الأول معلناً تقدم الفراعنة على راقصي التانجو في عقر دارهم .. دقائق معدودة و يبدأ المنتخب المصري في الانهيار و تستقبل شباك محمد صبحي سبعة أهداف .. خابت جميع الآمال .. وبدأت الصحافة المصرية في تصدير اليأس للمتابعين .. المانشيت الرئيسي “خيبة أمل ” .

وعلى عكس المتوقع تماماً ينتفض الفراعنة بفوز رائع على فنلندا من إمضاء شيتوس و المهاري جمال حمزة .. وتتأهل مصر للدور الثاني .. يظهر اليماني مجدداً يصول ويجول ويقضي على الآمال الأمريكية في الصعود لدور الثمانية .

يتأهل الفراعنة لملاقاة الطواحين الهولندية بقيادة رفاييل فان دير فارت الذي أحرز هدف التقدم لبلاده في الدقائق الأولى للمباراة قبل أن ينهي اليماني على أي أمال هولندية و يتأهل بالفراعنة للمربع الذهبي .

بعد كل هدف يحرزه العفريت تشتعل المدرجات وكأن المباراة مقامة في قلب القاهرة فقد استطاع كسب الجماهير بطباعة لوجو المنتخب الأرجنتيني و المصري في إشارة لمباراة النهائي يذهب رفقة حسام غالي لتحية الجماهير لتشتعل الهتافات “جاماني .. جاماني” .

يقترب حلم اليماني من التحقيق بملاقاة غانا في المربع الذهبي ولكن يفعلها أصدقاء إيسيان في الدقيقة 83 .. وبعدها ينهيها العتراوي و يجهز على الحلم المصري بالتأهل لنهائي المونديال لأول مره في التاريخ بهدف في مرماه قبل نهاية المباراة بدقيقتين .

الثامن من يوليو في تمام الواحدة و النصف ظهراً في مباراة الترضية على ملعب خوسيه أمالفيتاني في العاصمة بيونس أيرس يعود اليماني للاحتفال ويحرز هدف الفوز بالبرونزية التاريخية في مرمى البارجواي و لقب ثاني أفضل هداف للبطولة خلفاً للسهم الأرجنتيني خافييـر سافيـولا ، و اختير ضمن تشكيلة نجوم العالم .

ييتلقي الموهوب المصري العروض من أكبر أندية العالم : يوفنتوس – بايرن ميونيخ  .. ولكن الطليان كانوا أسرع في خطف موافقة مبدئية من اللاعب في الأرجنتين قبل العودة لمصر

وفي السادس عشر من يوليو من نفس العام “2001” في طريق عودة اليماني من إجازته في الإسماعيلية إلى مطار القاهرة واستعداده للسفر لبلجيكا لإتمام صفقة إنتقاله من ستاندر دي لياج إلى يوفنتوس الإيطالي  أصيب العفريت الأصفر بجروح وكسور في عظام الوجه و نزيف في المخ نتيجة حادث أليم على طريق الموت .. طريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي .. كاد أن ينهي على حياة اليماني ولكن قضى على موهبته الكروية إكلينيكياً .

نزل الخبر على الجماهير المتيمة باللاعب المهاري كالصاعقة .. أحد أفضل اللاعبين المصريين موهبة و مهارة على مدار العقدين الأخيرين واحد من أفضل من لمس الكرة .. طريقة لعبه و أسلوبه البسيط استحالة مراقبة .. سرعته العالية وتصويباته الدقيقة . .. لقبوه “مومو” مايكل أوين الكره المصرية .

عاد اليماني إلى بلجيكا بعد تعافيه من الإصابة بـ 4-5 شهور .. ولكن ليس كما عهدته الجماهير فتم إعارته من ستاندر دي ليج إلى نادي ميكلين .. و بعدها بفترة قصيرة قرر اللاعب العودة لمصر لتكملة دراسته و محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه والانضمام للمنتخب المصري .. عاد إليها عن طريق نادي الزمالك الذي سرعان ما استغنى عن اللاعب في أول اختباراته ولم يتم إدراجه في قائمة الفريق .. ومنه إلى الاسماعيلي الذي ظل ملازماً فيه لدكة البدلاء .. فرحل إلى الإتحاد السكندري ولكن بدون أداء .. سوى بعض الأهداف القليلة .. ومنه إلى نادي الشمس .

فقد العفريت الأصفر بريقه .. ومهاراته الاستثنائية فظل تائهاً يبحث عن فريق فسافر للصين ومنها إلى فنلندا التي لعب فيها شوط واحد فقط !!! .. ومنه إلى سلوفاكيا و انتهى به الحال في فريق في الدوري المالطي !!

قبل أن يقرر الاعتزال و يبتعد عن المستطيل الأخضر .

أهداف المنتخب المصري في المونديال :

مهارات اليماني
http://www.youtube.com/watch?v=R22YYs9hZtY

 

تعليقات فيسبوك

تعليقات

التعليقات

أضف ردك