الآن تقرأ
1962..  إثيوبيا تُجرد مصر من لقبها في حضرة الإمبراطور سيلاسي

يبدو أن مرور الوقت كان لابد أن يواكبه تغييرًا في نظام بطولة أمم إفريقيا، فثالث البطولات حملت بطلًا جديدًا، مستضيفةً جديدةً وكذلك نظامًا أجدد.

مصر شاركت في البطولة للمرة الثالثة على التوالي، فهي بطلة أول نسختين، وكذلك شاركت إثيوبيا لثالث مرة، مستضيفة للبطولة لكن منتخب السودان غاب وشهدت النسخة الثالثة 1962، حضور فريق عربي جديد للبطولة وآخر إفريقي.

نظام جديد للتأهل

أقيمت النسختان الأوليتان، في حضور 3 منتخبات فقط بعد انسحاب جنوب إفريقيا، هم “مصر، السودان وإثيوبيا”؛ النظام تغير من إقصائيات مباشرة واللعب على اللقب لمجموعة يلتقي فيها كل الفرق في النسخة الثانية.

لكن في النسخة الثالثة من البطولة، لزم للتأهل لها خوض تصفيات.

الدور الأول شهد تأهل نيجيريا بعد لقاء فاصل في لندن على حساب غانا، كذلك تأهلت أوغندا بعد الفوز على كينيا في لقاء فاصل بعاصمتها كمبالا.

بينما تأهلت تونس مباشرة بعدما انسحبت منافستها المغرب لتكون ثالثة المتأهلين عن الدور الأول مع “نيجيريا، أوغندا”.

الدور الثاني من التصفيات تأهلت عنه أوغندا مباشرة فيما لعبت تونس مع نيجيريا لتتخطاها وتظهر تونس لأول مرة في تاريخها بالبطولة.

التصفيات أقيم دورها الأول في أبريل من عام 1961 والدور الثاني في نوفمبر وديسمبر من العام نفسه. وصعد لها

أربع منتخبات ” تونس وأوغندا”  بينما صعدت مصر مباشرة كونها حاملة اللقب وإثيوبيا كونها المستضيفة والتي زارت البطولة أراضيها لأول مرة.

نهائيات 1962

كان مُقررًا أن تقام البطولة في عام فردي 1961، كالبطولتين السابقتين “1957، 1959” لكن تجديدات في ملعب الإمبراطور سيلاسي وقتها أخرت البطولة لعام 1962.

أقيمت النهائيات في يناير من عام 1962 “من 14 وحتى 21 “، نظام البطولة عاد كدورين؛ نصف نهائي ثم الفائز من كل لقاء يصعد للنهائي.

مصر شاركت باسم الجمهورية العربية المتحدة كذلك” الوحدة مع سوريا انتهت في سبتمبر 1961 لكن مصر احتفظت بذاك الاسم حتى 1971″.

مصر لاعبت أوغندا وهزمتها في نصف النهائي 2-1، بدوي عبد الفتاح وصالح سليم أحرزا الهدفين، بينما تخطت إثيوبيا تونس 4-2 ليجمع النهائي للمرة الثانية بين مصر وإثيوبيا.

نهائي مصري إثيوبي

مصر هزمت إثيوبيا في أول نهائي وتوجت بلقب أول بطولة إفريقية 1962.

مباراة النهائي أقيمت على ملعب الإمبراطور هيلا سيلاسي، بأديس بابا، آخر أباطرة إثيوبيا، نفسه، حضر اللقاء الذي شاهده 30 ألف متفرج، وأداره الحكم الأوغندي ويلسون بروكس.

اللقاء كان حماسي مصر تقدمت عن طريق بدوي عبد الفتاح، في الشوط الأول وبعدها تعادلت إثيوبيا في الشوط الثاني لكن مصر تقدمت بعد التعادل بدقيقة عن طريق بدوي نفسه. مصر كانت في طريقها للقبها الثالث لكن لاعبًا إثيوبيًا هو مينجيستو وراكو، أحرز هدف التعادل قبل النهاية بخمس دقائق.

لهدف تعادل واركو، قص ة فحارس مصر، صعد ليُخرج الكرة لكن رأس لاعب إثيوبيا كانت أقرب للكرة أما يد الحارس فارتطمت بعين واركو، الذي نقلت الصحف الإثيوبية عنه قولته في تلك الواقعة “والدي مات دفاعًا عن إثيوبيا وكنت مستعدًا لأفقد عيني من أجلها أيضًا والد اللاعب مات وهو يُقاتل الطليان وقت غزوهم لإثيوبيا بين 1935-1941 واللاعب طفلًا”.

اللقاء امتد لأشواط إضافية، ومن خطأ دفاعي استغله قائد إثيوبيا إيتالو فاسالو، سجل الهدف  الثالث قبل أن يُعاود واركو التسجيل بهدف قبل نهائية الأشواط بثلاثة دقائق لتتجرد مصر من لقبها وتُصبح إثيوبيا بطل لول وآخر مرة في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا.

عادت مصر في تلك البطولة للمدرب الوطني لم يكن مدرب واحد يُدرباها بل مدربان هما، محمد الجندي وحنفي بسطان، حامل أول لقب مع مصر في 1957.

مصر التي احتفظت بلقب هداف البطولة في النسختين الأولتين شاركت كذلك في اللقب الثالث فبدوي عبد الفتاح شارك مع واركو الإثيوبي في صدارة هدافي البطولة بثلاثة أهداف.

قائمة مصر في تلك البطولة:

عادل هيكل “الأهلي”، عبد الجليل حميدة “طنطا، أمين إسناوي “اتحاد السويس”، محمد بدوي “المصري”، ميمي الشربيني “الأهلي”، أحمد مصطفى “الزمالك”، طارق سليم “الأهلي”، رفعت الفناجيلي “الأهلي”، محمد صديق “شحته” “الإسماعيلي”، صالح سليم “الأهلي”، سمير قطب “الزمالك”، بدوي عبد الفتاح “الترسانة”، رأفت عطيه “الزمالك”، مصطفى رياض “الترسانة”، طه إسماعيل “الأهلي”.

(Visited 118 times, 1 visits today)
عن الكاتب
تهاني سليم
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق