الآن تقرأ
العُملة رخيصة (شعر)

العُملة رخيصة

لا تسأل أى الوجهين

النجم الساطع يرتعش

الفنان القدير فى فيلم المقاولات سراب .. كالهتاف يمر بلا أثر

الجمع المتثائب فى قاعة السينما لا يعى حكمة المساء ..

الليل حكمة الإله

صانع الدعابة على أبواب مدينتنا

أفرغته النكات من الضحك

النفس لم تعد ترى

العيون سراديب ممتدة أسفل جثمان الليل

الحناجر أجراس كنيسة تنكسر فى حضرة الملك

الرقاب مآذن انحنت فى حضرة النقود

المداخن تعلو فى السماء

هذا عصر الركام

والحطام البشرى

الشجر جميل وضرورى

لكنه  صعب المنال..

 

فى الثانية عشرة أكتب قصيدة

مع الواحدة أمزقها..

من يقرأ الشعر ؟،

لا أحد سوى المخبولين من أمثالى

هذا عصر كيم،

كارداشيان، تعرفها ؟

تابعها

هل تملك حسابًا على تويتر

احذفه

مهلا، هل أمتلك حسابا ؟

يا من تقرأ تلك الكلمات أين تطالعها ؟

وأين أنشرها ؟

أين الشارع ؟

أين الناس ؟

من يدلنا على إنسان له مكافأة !

قلقٌ وجودى

أسئلة مُلحّة كزجاجة نصف فارغة

أو كزوجة نصف ممتلئة

من ضاجع الليل ؟

من أفشل الكلمات ؟

من أسكن الجنيهات حقيبة الصكوك ؟

من أمّنَ الكرسى لمُهرج ؟

من وَسّم الربيع برائحة الموت ؟

من هَدّمَ جدران الذكرى ؟

 

من ؟
هذا يهوذا الاسخريوطى

يقذف الأنباء فى عرض البحر

فرسان يوحنا الأربعة قادمون

قلوب الناس معك يا حسين

ونزوتهم مع يزيد

ابن زياد على صدر الكوفة

يخطب فى الناس :

من منكم يجلس للتفاوض ؟

قراصنة الأطلسى

قَطّعوا السياج أمام الذهب الملوث بالزيت

وأحكموه أمام البشر

” الحجر الذى رفضه البناؤون

سيصير رأس الزاوية ” ..

 

عن الكاتب
أمين حمزاوى
كاتب، وطالب هندسة مصرى.