الآن تقرأ
تمثال الحرية يَشنق نفسه (شعر)

تمثال الحرية يشنق نفسه

وأنا على المقهى

أبتسم وأجادل عن الحب

وعن الزواج وأنا أرفضه

لا أملك المال

لى رَبّة مُتوجة

سَتُباع

يشتريها شيخ ثرىّ

أو صحافىّ يكتب شعرا ردئيا فى مديح القدر

أو شاب يجلس على ستاربكس ولا يبالى بالنقود

أو بالحب

أو النادلة السمراء بارزة الفتن ..

 

فرصة يا هانم

سجائر ترقص الفلامنكو

كشاب مدريدى يصارع الثيران بلا انتباه

ويفرغ جيوبه آخر الليل

على سريرك الناعم ليضاجعك بلا ملل

وبلا مبالاة بالنقود التى أكلها فأر تسرب إلى المنزل من كوة المطبخ

وأفسد عليكى وجبة العشاء

لكنه لم يفسد وجبة الحب ..

 

الحب ينسحق بين أغنيات التراث

وعجلات التِرامكو

فرصة يا هانم

عرض الشتاء

طقطوقة تتقن الانطفاء

تصلح لتعبئة السجائر

برماد الحب ….

 

نصف سقوط

ونصف طيران

نصف جاذبية ستحكم الأرض

والسماء أيضا

السماء ليس بها رصيف

ولا طريق

ولا شُرطى ولا صفارة

ولا إشارة للمرور

ربما لو أمكن البشر الصعود والاستقرار

لأتخموها بكل هذا ..

 

الشوارع صامتة

عواميد الإنارة مغلقة للصلاة

والفردوس هناك

عند بقايا امرأة

تغزل الأشعار

وهى تحدق فى السماء

وفى الحصى الرمادى على مساحة الطريق

وتداعب العابرين

بنظرة خَجْلى

تُمعن فى الإغراء

وتدعو للضجر ..

 

أكتب للسلام

وأدعو للحرب

أفجر الأشعار

بلا قافية

بينما البلهاء التى تجلس هناك

على كرسى لا تدركه

تنفجر بالضحك ..

العالم لم يفكر بعد فى الانتحار

وأنا أفعل كل يوم

منذ صرت وحيدا

مع فتات الذكريات والحب

العالم غير متروك إذًا

ربما لأننا لم نخدعه

فلم يفكر فى الرحيل

هو خَدعَنا

لأننا لم نُجرب أن نُفلت بأنفسنا ..

تعليقات فيسبوك

تعليقات

عن الكاتب
أمين حمزاوى
أمين حمزاوى
كاتب، وطالب هندسة مصرى.