الآن تقرأ
عشر حاجات ممكن تعمليها بدل محاولة التدخل في حياة أولادك..

١ القراءة لكفيف
توفر كثير من الجمعيات الخيرية خدمة قراءة الكتب للمكفوفين عبر الهاتف، وهي من أبواب التطوع في الخير بوقتك وكذلك ستتيح لك التعرف على أصدقاء جدد بدون عناء الخروج من المنزل وستمضين وقتا ممتعا في شئ سيعود عليك وعلى غيرك بالنفع وربما يكون صدقة جارية عندما تساعدين غيرك على التعلم عبر القراءة له، و سيقلل هذا من الشعور بالملل وسيتيح لك قراءة كتب كثيرة ممتعة وجميلة، وهذا العمل التطوعي العظيم لا يحتاج سوى خط أرضي أو حتى باقة موبايل والقدرة البسيطة على القراءة لا أكثر.

٢ طفل
لما لا تفتحين باب منزلك للأطفال من أبناء الجيران ليزورونك من حين لآخر، مثلا، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، لا تخلو عمارة من منزل واحد على الأقل فيه طالب أو طالبة ثانوية عامة تتمنى بعض الهدوء ولا تستطيع الخروج لمكان هادئ بسبب التكاليف، لما لا تستضيفينها مرة أسبوعياً أو أكثر بحسب استطاعتك، الأعمار ما بين الثمانية أعوام إلى سن الجامعة ربما لن يسببوا الكثير من الضجيج و قد تفرحهم كثيرا دعوتك لهم للاستذكار في منزلك الهادئ وأنت ستحصلين على ونس وحياة في المنزل، كما أن انشغالك بهم و ربما بعمل الكعك السريع البسيط لهم في الميكروويف أو كوب من الشاي سيضيع بعض الوقت من اليوم وبإمكانك مشاركتهم قراءة بعض القصص القصيرة المناسبة لأعمارهم.

٣ الزواج
لماذا نحرم ما أحل الله؟ لقد أديت رسالتك في الحياة وكبر أبنائك وتزوجوا أو تزوج منهم من تزوج وأصبح الباقي كبارا، لما لا تتزوجين رجلاً في مرحلتك العمرية لتتشاركا السكن وتتبادلا أطراف الحديث على الغداء، وربما تخرجان معا من حين لآخر، سيقلل هذا من شعورك بالوحدة وسيهون عليك زواج ابنك ورحيله عن المنزل. ما يناسب سيدة قد لا يناسب أخرى، فبينما قد تفضل سيدة الحياة وحدها “بدون وجع دماغ”، قد تتأثر أخرى بالوحدة وتفضل الونس والحياة مع شريك، لذا، فكري مليا في الأمر فلا حرام الا ما حرمه الله.

٤ اقتدي بالجدة بطة
في كل مجلات قصص ميكي المصورة كانت الجدة بطة دائما ما تظهر مشغولة بهوايات لطيفة، فهي دائما ما تمارس هواية التريكو أو الكروشيه (صنع مفارش أو كوفيات أو أغطية رأس من خيوط الصوف) أو تقوم بعمل فطائر التفاح التي دائما كان يلتهمها بندق، وطبخ الجدات دائما لذيذ، لما لا تمارسين هوايات التريكو أو الرسم أو الطبخ، بل والتربح منهم عن طريق بيع الوجبات أو الرسومات أو المفارش أو الكوفيات عبر الإنترنت.

٥ ربي قطة
أو كلب أو سمكة أو سلحفاة أو فرخة أو أرنب أو أي كائن حي تحبينه، في الحقيقة تربية الحيوانات واللعب معها تخفف دائماً من مستويات التوتر وتلين القلب وتحيي الحنان والرحمة في داخلك وكأنك ترين مولودك الصغير للمرة الأولى.

٦ العبي مع أحفادك
خصوصا قالوا في علم النفس السعادة هي اللعب مع الاطفال الصغار أو الكبار فوق السبعين، عندما يأتي أحفادك لزيارتك العبي معهم بحب وكذلك بإمكانك زيارة دور المسنين للتحدث مع كبار السن فوق السبعين وسماع حكاياتهم عن ما هو بالنسبة لك تاريخ وبالنسبة لهم أحداث عاصروها وعاشوها بأنفسهم.

٧ العمل من المنزل
شركات عديدة تطلب موظفين خدمة عملاء من المنزل، وتكون منتجاتهم أحيانا بسيطة لا تحتاج لفهم تفاصيل علمية، ولا يشترط سن معين، بإمكانك أيضا العمل في ترويج منتجات عبر الفيسبوك، أو الاشتراك في تطبيقات الموبايل الجديدة التي تتيح لك نشر منيو من اختيارك وطبخ وجباتك المفضلة وبيعها بسهولة.

٨ العبي يوجا
يوجد أماكن كثيرة تعلم اليوجا للبالغين، اليوجا تساعد على الاسترخاء وراحة الأعصاب، مارسي اليوجا أو افعلي أي شئ لم يتسنى لك تحقيقه سابقا لضيق الوقت او عدم ملائمة الظروف، أنت الآن حرة بلا مسئوليات، أطفالك كبروا بل وأصبح لهم أطفال، حان الوقت لتحققي كل ما كنت تتمنيه، بإمكانك مثلاً قراءة كتب من مختلف المجالات.

٩ التعرف على أصدقاء جدد
سواء من النادي الاجتماعي أو من جروبات الفيسبوك، بإمكانك اختيار التعرف على أصدقاء من سنك من مختلف المدن في بلدك أو حتى جنسيات مختلفة والتعرف على ثقافات وعادات مختلفة، كذلك بإمكانك متابعة مسلسل تركي ومشاهدة عادات وأماكن وحكايات من بلاد أخرى لتشعري بالتشويق والإثارة يومياً في انتظار أحداث المسلسل كما تستطيعين أيضاً الإشتراك في جروب محبي المسلسل الذي تتابعينه ومناقشة الأحداث والشخصيات وتوقعاتك لما سيحدث مع آخرين يشاركونك اهتمامهم بنفس المسلسل.

١٠ ممارسة الرياضة المنزلية
بإمكانك ممارسة الرياضة في المنزل بأقل تكلفة ممكنة، بإمكانك استخدام أكياس المكرونة وزن الكيلو جرام مثلا كبداية ورفعها بيدك كأثقال، أو رفعها بساقك أثناء الجلوس على كرسي، بإمكانك البحث عن “تمارين سهلة منزلية” في جوجل لتجدي مئات الفيديوهات التي توضح تمارين يمكنك القيام بها في منزلك بدون شراء أي أجهزة أو معدات خاصة، مع مراعاة عدم ممارسة التمارين غير المناسبة لتجنب الإصابات. وإذا كانت إمكانياتك تسمح فهناك الكثير من المعدات والآلات الرياضية التي يمكنك شرائها في المنزل بتكلفة بسيطة وممارسة الرياضة كيفما تشائين دون الخروج من بيتك، الرياضة ستحسن من حالتك المعنوية وكذلك الجسدية، ومن المعروف آثار الرياضة الإيجابية في التقليل من الشعور بالقلق.

وهكذا أكون قد قدمت لك أفكارا متنوعة يمكنها أن تغير حياتك و حياة من حولك، وبلا تكلفة كبيرة.. تذكري أنك ما زلت في شبابك وأن كونك جدة لا يعني أن الحياة انتهت بل على العكس تماماً فما انتهى حقاً هو مسئولياتك تجاه الآخرين ووجب عليك أخيراً – بعد رحلة طويلة من العناء – أن تلتفتي لسعادتك الشخصية والاستمتاع بجمال هذه المرحلة في الحياة عوضاً عن التركيز على سلبيات الحاضر واجترار الذكريات، ابدأي الآن بإسعاد نفسك ولا تقلقي على أولادك فهم بالغين الآن بإمكانهم تولي أمورهم.. مسئوليتك الوحيدة المتبقية هي إسعاد نفسك.

عن الكاتب
آية بدر
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق