الآن تقرأ
توماس نكونو.. أسد حراسة المرمى الكاميرونية ومُلهم بوفون

يمتلئ تاريخ بطولة أمم إفريقيا، بالنجوم الهدافين هم أبرز من تسلط عليهم الأضواء لكن من الخطوط الخلفية يأتي النصر؛ تحديدًا مركز حراسة المرمى التي قدمت فيه إفريقيا مجموعة من الحراس المتميزين للكرة العالمية.

على رأس حراس القارة يأتي “توماس نكونو” حارس الكاميرون والذي يُعد واحدًا من أفضل من شغلوا هذا المركز بإفريقيا.

لماذا نكونو على رأس القائمة وواحدًا من أفضل حراس المرمى إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق؟ الإجابة في السطور التالية.

بداية محلية متميزة

بدأ توماس نكونو، مشواره المحلى في الدوري الكاميرونى، منتصف السبعينات مع فريقي كانون ياوندى و تونير ياوندى (أكبر فرق الكاميرون فى ذلك الوقت) و تمكن من قيادة تونير ياوندى للفوز ببطولة إفريقيا أبطال الكؤوس 1975 و بعد انتقاله لكانون ياوندى فاز معهم ببطولتين إفريقيتين للأندية أبطال الدوري 1978 و 1980 (دوري أبطال إفريقيا حاليا) و بطولة 1979 للأندية أبطال الكؤوس 1979 ليتم اختياره من قبل جريدة فرانس فوتبول أفضل لاعب في إفريقيا لعام 1979 و هو أول حارس ينال هذه الجائزة (فاز بها مره أخرى بنفس الجائزة عام 1982).

الانتقال إلى إسبانيا

تألق نكونو في كأس العالم مع الكاميرون، الزائر الجديد للمونديال كانت تلعب في مجموعة قوية جدًا مع إيطاليا وبولندا و بيرو  إلا أن مرماه لم يستقبل سوى هدف وحيد  من إيطاليا و هو ما عجل باحترافه خارج الكاميرون إلى فريق إسبانيول الإسباني الذي كان يلعب وقتها في الدوري الإسباني.

لعب نكونو مع إسبانيول سبعة مواسم بشكل أساسي في الدوري الاسباني (لعب 241 مباراة من جملة 246 مباراة لعبهم الفريق خلال المواسم السبعة).

نكونو هو صاحب الترتيب الخامس في تاريخ إسبانيول من حيث عدد المشاركات و الحارس الأكثر حماية لعرين إسبانيول على مدار التاريخ.

وتمكن توماس من قيادة إسبانيول  في موسم 87-88 لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي أمام فريق باير ليفركوزن و هو النهائي الذى فاز فيه كل فريق 3-0 على أرضه ليخسر إسبانيول ركلات الترجيح رغم تصدي نكونو لأول ركلة لكن زملاؤه أضاعوا ثلاث ركلات أطاحت بحلم اللقب الأوروبي.

في تلك البطولة تفوق  اسبانيول، على فريقي ميلانو انتر ميلان و AC Milan  رغم كل النجوم الذين لعبوا في الفريقين وقتها (الميلان فاز بالدوري الإيطالي في نفس الموسم) بفضل تألق نكونو مع باقي الفريق و المدرب الإسباني خافيير كليمنتى.

لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد هبط الفريق للدرجة الثانية ولعب معهم نكونو موسم واحد و كان قد أتم عامه الخامس والثلاثين، فلعب بعدها مع بعض فرق الدرجة الثانية في اسبانيا ثم لعب ثلاث سنوات في فريق كلاب بوليفار البوليفى حتى عام 1997 و فاز معهم بالدوري مرتين و اعتزل الكره بعد أن أتم عامه الواحد والأربعين.

أما عن مشواره مع منتخب الكاميرون فهو لا يقل قوه عن مشواره مع الأندية.

الذود عن مرمى الأسود

انضم نكونو للمنتخب الكاميرونى سنة 1976 لكن منتخب الأسود لم يكن من بين فرسان القارة وقتها فلم يستطع التأهل لكأس الأمم الأفريقية حتى 1982 عندما قاد نكونو المنتخب للتأهل لكأس العالم و كأس الأمم في عام واحد.

نكونو كان لاعبًا أساسيًا في كأس الأمم الأفريقية 1984 التي فاز بها الفريق و1986 التي خسرها الفريق بركلات الترجيح من مصر الفريق المضيف و تصدى  يومها لركلة جزاء لكن زملاؤه أضاعوا ركلتين.

توماس دخل بعدها في منافسه ساخنة مع جوزيف أنطوان، حارس فريق أولمبيك مارسيليا الفرنسي وقتها، فجلس له احتياطيًا في كأس الأمم 1988 لكنه عاد أساسيًا في بطولة 1990 التي خرج منها الفريق من الدور الأول و لم يشارك بعد ذلك.

وغاب نكونو، عن مباراة زامبيا الشهيرة التي خسرتها الكاميرون 1-4 سنة 1985 و تسببت في خروج الكاميرون من تصفيات كأس العالم 1986. لكن الحارس العملاق عاد بقوة في مونديال 1990 و حمى عرين الأسود الكاميرونية حتى وصل معهم إلى دور الثمانية و خرجوا بصعوبة من إنجلترا بالخسارة 2-3 بعد وقت إضافي.

مُلهم بوفون

الحارس الإيطالي العظيم جيانلويدجي بوفون، قائد يوفنتوس والمنتخب الآتزوري، حينما سئل عن سبب تفضيله لمركز حراسة المرمى، رد قائلًا إن أداء توماس نكونو كان ملهمًا له وأنه قرر بعد رؤيته في كأس العالم 1990 (بوفون كان في الثانية عشرة وقتها) أن يلعب كحارس للمرمى.

بوفون لم يكتفي بأن يكون حارسًا كنكونو بل أطلق على اكبر أبنائه اسم توماس تيمنًا بمثله الأعلى وملهمه.

عن الكاتب
عمرو يحيى
مهندس كهرباء هاو للكتابة فى الشأن الرياضي
التعليقات

أضف ردك