الآن تقرأ
نافذة على أمريكا ترامب.. 10 علامات تدل على أن رئيس بلدك ديكتاتور

ترجمة لمقال الكاتب “ستيفن إم. والتر” بمجلة “فورين بوليسي” حول مستقبل السياسة الأمريكية في ظل حكم الرئيس المُنتخَب “دونالد ترامب”

هناك أسباب وجيهة تجعلنا نقلق إزاء سياسة “دونالد ترامب” الخارجية، لكن هناك أيضاً أسباب أخرى تجعلنا نؤمن بأنه لن يكون أسوأ من بعض الإدارات الأمريكية الأخرى؛ فحتى إن المحافظين الجدد أصحاب  الخبرة السياسية في عهد “جورج بوش” أحدثوا دمارا ليس له مثيل.
لكن الخوف بشأن طبيعة السياسة الخارجية للرئيس المُنتخَب “دونالد ترامب” يحمل جانبين؛ أولهما أنه ربما يحاول أن يحقق استراتيجية كبيرة لكنه لا يملك القدرة على ذلك ما سوف يؤدي إلى إضعاف الموقف الأمريكي الدولي، وثانيهما أن الحال سوف ينتهي به لأن يكون جزءا من السياسة الخارجية المتعارف عليها وربما يعيد بذلك نفس أخطاء الماضي.
وبناء على مواقفه السابقة – وبصفة خاصة مسألة الإسلاموفوبيا وتعيين “مايكل فلين” مستشارا للأمن القومي– ربما نجد أنفسنا أمام الأسوأ؛ حيث الأهداف غير الواقعية التي يتم تنفيذها بمنتهى الحماقة.

لكن الذي يدفعك لأن تشعر حقا بالقلق – خاصة إذا كنت تعيش داخل الولايات المتحدة– هو التهديد الذي يقول بأن “دونالد ترامب” ربما يتسبب في إحداث أزمات تتعلق بالنظام الدستوري الأمريكي؛ فطبيعة عمله كرجل أعمال تفترض امتلاكه شخصية انتقامية، وتدفعه لأن يقوم بمعاقبة معارضيه وعدم الوفاء بوعوده دون أن يشعر بأي أسى أو حزن.
حتى إن حملته الانتخابية كشفت أنه لا يحترم القواعد المتعارف عليها داخل البلاد؛ فقد رفض الإفصاح عن إقراره الضريبي، كذب باستمرار وادّعى أن نتائج الانتخابات سوف تكون “مزورة“، هدد بسجن معارضيه حال فوزه، وحتى كشف عن إزدرائه لبعض مؤيديه.
ولم يبد “ترامب” أي ندم على كل تلك التصريحات؛ لأنه – وكما صرّح لصحيفة وول ستريت جورنال – “فاز بالانتخابات“، وبالنسبة له “الغاية تبرر دائما الوسيلة“.

يؤمن الكثير من أعضاء حملته أن  أمريكا تقع تحت حصار يمثل مزيج من نخبة ليبرالية، مواطنين ملونين، ومهاجرين من كل اتجاه. كما أنهم يعتقدون أن طبيعة الديموغرافية الأمريكية لا تقف في صفهم: فالحزب الجمهوري لم يفز سوى بانتخابات رئاسية واحدة من أصل سبع انتخابات ( كان بوش في العام 2004 هو الاستثناء)، كما أن نسبة الأمريكيين أصحاب البشرة البيضاء الذين يشكلون قاعدة الحزب مستمرة في الانخفاض، وهي المؤشرات التي تدفع بالبعض منهم إلى استخدام كل الوسائل الممكنة للتشبُّث بالسلطة، وتبرير هذا التشبث بالرغبة في “إنقاذ” البلاد من كل هؤلاء الأعداء.
أضف إلى ذلك تعبير “ترامب” عن إعجابه بالرئيس الروسي “فلاديمير بوتن“، بالتوازي مع مجموعة المتطرفين الذين اختارهم ليكونوا بصحبته وأشهرهم  رجل الأعمال اليميني المتطرف”ستيف بانون“.

وعلى الرُغم من تَجذُر المسئولية الشعبية داخل النظام الدستوري الأمريكي، إلا أن هذا لن  يمنع “ترامب” من التملص منها؛ ففي روسيا مثلا فاز “بوتن” بسلسلة من الانتخابات واحتفظ بمؤشرات تأييد مرتفعة لأنه قام بالقضاء على وتهميش وتخويف أي شخص يحاول أن يتحدى سيطرته بينما دأب في اتجاه آخر على تغذية الشعب الروسي بنظام راسخ يقوم على التأييد المطلق لدعاية الكرملين.
ينطبق نفس الأمر على الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان“؛ فقد قام باستغلال طبيعة الريف المحافظة، ومنها قمع وسائل الإعلام وحاصر أي فرصة حقيقة عبر إلقاء القبض على وتخويف المعارضين وحتى المنتقدين، هذا بالإضافة إلى الإيطالي “سيلفيو بيرلسكوني” والذي فاز بالانتخابات هناك على الرُغم من سجله الشنيع كرئيس للوزراء وتاريخه المُشين كمجرم جنسي.

لا نود القول بأن هذا السيناريو المظلم وشيك الحدوث، لكنه ليس بالمستحيل؛ فالديمقراطية أصيبت بعطب شديد في العديد من البلدان ولا يوجد ما يقول بأن الولايات المتحدة تتمتع بمناعة تحميها من هذا العطب، ولذلك وحتى نقف على ما تقوله العلوم السياسية في هذا الشأن علينا أن نبحث في القائمة التي وضعها الباحث “جيفي كولجان” – من جامعة براون – فأمريكا لديها نظام رئاسي (وهو أكثر عرضة للخظر من النظام البرلماني) نمت بداخله السلطة التنفيذية بشكل مُطرد بمرور الوقت، بالإضافة إلى أننا لم نتعامل من قبل مع رئيس كمثل الرئيس القادم.

أولاً: جهود مُمنهجة لترهيب وسائل الإعلام:
وكما عبر “جورج أورويل” في روايته “1984” فإن الأوتوقراطيين يبقون على قيد الحياة من خلال السيطرة على المعلومات. ومن المعروف أن الإعلام الحر الحيوي المتنوع هو الضمانة الرئيسة للحريات الديمقراطية.
ولا يمكن أن ننكر أن “ترامب” وصل إلى سدة الرئاسة عبر الأكاذيب والمبالغات، لذلك لا يوجد سبب يدفعنا لأن نقول بأنه سوف يكتشف التزاما جديدا لمعنى الحقيقة بوصفه رئيسا للجمهورية، ولا يستطيع المواطن الأمريكي أن يحكم على أدائه دون الحصول على معلومات مدققة ومستقلة وهو مكمن حرية الإعلام. فإذا بدأت إدارة “ترامب” في تنفيذ سياسات من شأنها الحد من حرية وسائل الإعلام أو تخويف المنظمات الإعلامية ومنعها من تقديم تغطية جيدة للأحداث فسوف يكون ذلك مؤشرا خطيرا.
والأمر ليس ببعيد؛ فقد اقترح “ترامب” وضع قانون بشأن السب والقذف، يمنح الشخصيات العامة سلطة مقاضاة وسائل الإعلام بشكل أسهل وهي خطوة سوف تدفع بالناشرين والمحررين إلى القلق بشأن القضايا التي يمكن أن تُرفع ضدهم والتدمير التي قد يقع عليهم حال الخسارة، وهو بالطبع ما سوف يؤثر على طريقة تغطيتهم للأحداث، وربما يتطور الأمر لمحاولة استخدام سلطة لجنة التواصل الفيدرالية للتحرش بالمنظمات الإعلامية أو ملاحقة الصحفيين الذين يستخدمون مصادر معلومات سرية.

ثانيا: تأسيس شبكة إعلامية مؤيدة للنظام:
وهي جانب يتعلق بالنقطة السابقة، فبينما يحاول الديكتاتور أن يقمع وسائل الإعلام، ربما يستخدم نظامه الرئاسي من أجل مساندة الإعلام الذي يقدم له دعما مستمرا أو حتى يحاول إنشاء وكالة أنباء حكومية رسمية تقوم بنشر أخبار تؤيد النظام.
وكما ذكر الباحث “إيان بريمر“؛ فقد استطاع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتن” أن يؤسس نافذة إعلامية مثل “روسيا اليوم” –  فما الذي يمنع “ترامب” من القيام بنفس الفعل.
إن عالم “ترامب” المثالي يقول بأن المواطن  الأمريكي يجب أن يحصل على الأخبار من مواقع بعينها هي “برايت بارت” و”فوكس نيوز” بالإضافة إلى حساب “ترامب” الشخصي على “تويتر” وهو ما يجعل المواطن عُرضة للخديعة وربما يبدأ في الفصل بين الرئيس وبين نتائج أخطائه.

ثالثاً: تسييس الخدمة المدنية، والعسكرية، والحرس الوطني وأجهزة الأمن المحلي:
أحد العوائق التي تمنع إنهيار الديمقراطية هي الحكومات البيرقراطية، والتي يقوم أعضائها الدائمون  بفصل أنفسهم عن الضغوط السياسية من خلال نظم حماية الخدمة المدنية القائمة والتي تجعل من الصعب مقاضاة المسئولين رفيعي المستوى أو عزلهم دون سبب.
لنا أن نتصور أن “ترامب” ربما يطلب من “الكونجرس” محاولة إضعاف هذا النظام كسبيل لإصلاح الحكومة. لكن الأمر له بعد آخر؛ فالخوف من المقاضاة أو الإعفاء من المنصب سوف يدفع بذوي الخبرة إلى منافقة الحكومة وتأييد أي قرار سياسي حتى لو كان غير شرعي ولا قانوني.
ولا يمكن أن نتخيل أن المباحث الفيدرالية أو الحرس الوطني بمعزل عن هذه الأمور؛ فقد قام العديد من الرؤساء بفصل جنرالات طرحوا تساؤلات حول سياسة الحكم كما فعل “دونالد رامسفيلد” – وزير الدفاع-  خلال المدة الرئاسية الأولى للرئيس “جورج دبليو بوش” حين عزل رئيس أركان الجيش “إريك شينسيكي الذي صرح للكونجرس بأن احتلال العراق يحتاج لمزيد من الدعم أكثر مما اقترحه “رامسفيلد” وهي الخطوة التي جعلت باقي الجنرالات يختارون الابتعاد عن طريق “رامسفيلد” طوال فترة خدمته.

رابعاً: استخدام مخابرات الدولة ضد الخصوم السياسيين في الداخل:
ليست بالاستراتيجية الجديدة، فقد سبق وقام بها “نيكسون” حين استعان بالمخابرات للتسلل إلى داخل المنظمات المناهضة للحرب خلال حرب “فيتنام“، وتوسعت تلك الرقابة منذ ستينيات القرن العشرين واتسعت القدرة الحكومية لتراقب الهواتف والبريد الإلكتروني وحتى محتويات حواسيب المواطنين وأنشطتهم الإلكترونية وهو ما نجح في الكشف عنه “إدوارد سنودن” خلال السنوات الماضية، وتبقى هي الوسيلة التي تكشف كيف يمكن لرئيس الجمهورية الطموح الذي يتمتع بغياب الضمير أن يستخدم إمكانية مراقبة المعارضين لتحقيق فائدة سياسية.
وللقيام بمثل هذا الإجراء يحتاج الرئيس إلى تعاون من قِبل كبار المسئولين إلى جانب التابعين، بالإضافة إلى الحلفاء المخلصين من رجال الدولة والمنافقين.
وتبقى عملية إقناع المسئولين بمراقبة البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية للمعارضين مجرد تصرفات طفولية مقارنة بما فعله الرئيس الأسبق “جورج دبليو بوش” ونائبه “ديك تشيني” حين نجحا في إقناع موظفي الحكومة بجدوى التعذيب.

خامساً: استخدام سلطة الدولة لمكافأة رجال الأعمال المؤيدين ومعاقبة المعارضين:
أحد أبرز سمات إفساد النظام الديمقراطي هي دأب السلطة التنفيذية على استخدام سلطة الدولة من أجل مكافأة رجال الأعمال المخلصين للنظام ومعاقبة أي شخص يقف في طريقهم.
وتعتبر هذه الاستراتيجية هي الطريق الذي سلكه “بوتن” من أجل السيطرة على طبقة “الأوليجارك” في روسيا وهي نفس الاستراتيجية التي لجأ لها “أردوغان” من أجل الاحتفاظ بالسلطة وتقويض المعارضة في تركيا، وهو أيضا ما فعله “بيرلسكوني” في إيطاليا” ما أدى إلى إضعاف الإقتصاد الإيطالي ودفع بوباء الفساد إلى منحدر أسوأ.
وعلى الرغم من أن هناك فساد داخل الولايات المتحدة إلا أن أزمة “ترامب“-  وعبر النظر إلى سجل أعماله –  تكمن في اعتقاده أن تلك الاستراتيجية هي المسلك الصحيح في إدارة العمل، فأنت تكافيء أصدقائك وتقطع الطريق على أعدائك.
فمثلا إذا استمرت صحيفة “واشنطن بوست” في نشر مقالات تنتقد “ترامب“، فلن نصاب بالدهشة حين يعلم مالكها “جيف بيوز” أن مسئولي المباحث الفيدرالية يضعون قرارات جديدة من أجل إلحاق الأذى بعمله الرئيسي (شركة أمازون).

سادساً: التحيز في اختيار أعضاء المحكمة العليا:
سوف تكشف خيارات “ترامب” لأعضاء المحكمة العليا عن نيته إزاء هذه الاستراتيجية، فهل سوف يقوم باختيار أصحاب الولاء له أم سوف يلجأ إلى اختيار قضاة مستقلين يتمتعون بكفاءة وسمعة جيدة؟
وهل سوف يختار أشخاص يحملون وجهة نظر حزبه تجاه القضايا الشائكة مثل “الإجهاض” و”زواج المثليين” أم يلجأ إلى أشخاص لديهم رؤية حيال توسع السلطة التنفيذية ويميلون أكثر إلى البحث عن سبل للتعامل معه إذا حاول تنفيذ أي استراتيجية سابقة.

سابعاً: تطبيق القانون على جانب واحد فقط داخل الدولة:
تعتمد الديمقراطيات الليبرالية على سيادة القانون في جو من الحياد السياسي، لكنها تبقى مثالية لا تتحقق داخل المجتمعات بشكل كامل وهناك حالات كثيرة كشفت عن وقوع الولايات المتحدة ونظامها القضائي في فخ الانحياز.
لكن بالنظر إلى طبيعة الحملة الانتخابية ل “ترامب” وكذلك بالنظر إلى الانقسامات المتجذرة داخل الولايات المتحدة خلال الوقت الحالي يبقى المحك الرئيسي هو ما إذا كان “ترامب” سوف يوجّه مسئولي حكومته لفرض معايير مماثلة على مؤيديه مثلما يفرض على معارضيه.
فمثلا إذا قام مؤيدو “ترامب” بضرب متظاهرين يعارضون نظامه فهل سوف يتلقى هؤلاء المؤيدون عقابا على هذا الفعل مثلما يحدث إذا تبدلت الأدوار، وهل سوف يقوم النظام الفيدرالي المحلي وأجهزة العدالة بمراقبة خطب الكراهية التي يمارسها اليمين المتطرف وتهديداتهم باستخدام العنف بمثل القدر الذي تُراقَب به خطابات الجانب الآخر؟
فإذا دأب “ترامب” على إسكات معارضيه وأعطى المجال للمتطرفين والمتعصبين ومناهضي المثلية – فقط لأنه يحمل وجهة نظرهم-  فهذا مؤشر على تقويض العدالة لصالحه.

ثامناً: تزوير النظام:
أثناء حملته الانتخابية صرّح “ترامب” بأن النظام الانتخابي “مزور“، بل هدّد بأنه لن يقبل بأي نتيجة تفيد بخسارته.
وبقدر خسارته للتصويت الشعبي فقد استفاد من الأمر لقمع الأصوات الموجهة لمنافسته “هيلاري كلينتون“، وسوف يعمل هو وفريقه خلال السنوات الأربع المقبلة على استخدام التركيبة الديموغرافية للانتخابات لصالحه، ولنا أن ننظر إلى المحاولات المتزايدة لإعادة توزيع الدوائر الانتخابية بشكل غير عادل لضمان وجود مقاعد للجمهوريين بمجلس النواب ولمنع الديمقراطيين من الوصول إلى صناديق الاقتراع خلال الأعوام 2018 و2010.

تاسعاً: الترويج لفكرة الخوف:
أحد أهم الاستراتيجيات الكلاسيكية للأنظمة الشمولية هي نشر المخاوف بشأن غياب الأمان أو الرفاهية، وهي الاستراتيجية التي تستخدم من أجل إقناع الجمهور الخائف باللجوء للقائد لحمايته؛ فالشعب الخائف يميل إلى البحث عن أمانه الشخصي أولا، وينسى حتى التفكير في حرياته الرئيسية وربما يغفل عن متابعة رئيسه بينما هو منهمك في تجميع أكبر قوة سلطوية في يده.
وقد نجح “ترامب” في استخدام هذه الاستراتيجية في حملته الانتخابية، عبر التلويح والتحذير من “المكسيكي المُغْتصِب“، والحكومات الأجنبية التي “تسرق الوظائف” و”المهاجرين الإرهابيين“، كما أشار في العديد من خطاباته إلى أن منافسيه السياسيين يتعاونون بشكل أو بآخر مع هؤلاء الأعداء.
بالطبع تمثل تركيا الحالة الأسوأ؛ فالرئيس التركي “أردوغان” يحاول وبدأب أن يستخدم الهجمات الإرهابية كذريعة لإعلان “حالة الطواريء” وإسناد مهام غير مسبوقة للسلطة التنفيذية. وسبق وأن قام “بوش” و”تشيني” باستخدام أحداث الحادي عشر من سبتمبر لإقرار قانون مكافحة الإرهاب المعروف باسم “قانون باتريوت“، وسوف يستخدم “ترامب” وبسهولة أي أحداث مستقبلية للتعدي على الحريات المدنية، وحريات الصحافة وأي مؤسسة أخرى تمثل أساسا للديمقراطية.

عاشرا: شيطنة المعارضة:
عبر محاولة إقناع الشعب بأن المعارضة المحلية تتعاون وبشكل سري مع أعداء البلاد، وهي استراتيجية “ترامب” التي بدأها بالتشكيك في أصول الرئيس “باراك أوباما” الأمريكية وعدم أحقيته بتولي الرئاسة.
فهل يمكن أن يستمر في التشكيك في وطنية معارضيه حين يتولى الحكم، ويتهمهم بمساعدة أعداء أمريكا، وإلقاء اللوم على المؤامرات المظلمة التي يقوم بها الديمقراطيين والليبراليين والمسلمين والدولة الإسلامية لأنها المتسببة في الانتكاسات السياسية للدولة.
هي نفس الاستراتيجية التي استخدمها “بوتن” و”أردوغان” من أجل تقوية سلطتهم ولخلق حالة من العداء داخل المجتمع.
فإذا كان لديك جماعات تعيش داخل مجتمع واحد لكنها تتشكك في بعضها فسوف يصبح المجال مفتوحا أمام المتطرفين من أجل تغذية روح العداء على أمل إحداث حالة من الاستفزاز. وإذا كان رد فعل الجماعة التي تمت مهاجمتها عنيف، فسوف يدعم هذا الأمر خوف الجماعة الأخرى ما يؤدي إلى تعزيز حالة الاستقطاب؛ فيعمل المتطرفون من داخل الفريقين على المزايدة على خصومهم السياسيين من خلال تصوير أنفسهم باعتبارهم الأكثر دفاعا عن جماعتهم.

ربما تتسبب هذه القائمة في إثارة القلق، وعلى الرُغم من أننا لا نتوقع انهيار الديمقراطية الأمريكية تحت حكم “ترامب“-  لكنه ليس بالأمر المستحيل؛ فهناك مؤشرات واضحة تجعلنا ننتبه لهذا الأمر، واليقظة الدائمة هي ثمن الحرية، وفي قول آخر إذا رأيت انتهاكا لحريتك فعليك بالإشارة إليه.

 

الرابط الأصلي:
https://foreignpolicy.com/2016/11/23/ten-ways-to-tell-if-your-president-is-a-dictator/
(Visited 102 times, 1 visits today)
عن الكاتب
مريم كمال
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق