الآن تقرأ
الحضري.. الحارس التاريخي مُتحدي الزمن

يمتلئ تاريخ بطولة أمم إفريقيا، بالنجوم الهدافين هم أبرز من تسلط عليهم الأضواء لكن من الخطوط الخلفية يأتي النصر؛ تحديدًا مركز حراسة المرمى التي قدمت فيه إفريقيا مجموعة من الحراس المتميزين للكرة العالمية.

تحدثنا عن توماس نكونو حارس الكاميرون وبعدها عرجنا على بادو الزاكي حارس المغرب الكبير ومدربها الأسبق. تبعناه بآلان جواميني، حارس كوت دي فوار، الفائز بكأس الأمم الأفريقيه 1992 في السنغال آخر، وحارس نيجيريا الكبير فنسنت إينياما وختام تلك السلسلة ستكون مع من لازال يُبهر ويحقق الأرقام القياسية بعد كسره حاج الأربعين، السد العالي عصام الحضري.

بدأ عصام الحضرى، مشواره مع المنتخب الأوليمبى المصرى خلال تصفيات أتلانتا 1996 ورغم تألقه إلا أن المنتخب خرج من التصفيات أمام منتخب نيجيريا الذى فاز بذهب أتالانتا بعد ذلك.

وقتها كان عصام، لازال لاعبًا بنادى دمياط أحد فرق الدرجة الثانية في مصر لكنه كان سبب رئيسى وراء صعودهم إلى دورى الدرجة الأولى سنة 1995 لكن فريقه هبط ثانية بعد موسم واحد في دوري الأضواء. وهي السنة التي غادر الحضرى فيها فريقه إلى النادى الأهلى الذى فاز سنة 1996 بالدورى المصرى للسنة الثالثة على التوالي.

بدأ الحضرى مع الأهلى طريقه نحو النجومية فأنضم للمنتخب المصرى وبدأ يلعب بشكل أساسى لفترات وأنضم لقائمة منتخب مصر لأول مرة في كأس الأمم الأفريقية 1998 و توج الفريق بكأس البطولة لكنه لم يلعب فحارس مصر الأول وقتها كان نادر السيد.

وشارك عصام، مع مصر أيضًا في بطولة العالم للقارات في المكسيك 1999 لكن هزيمة السعودية 1-5 كانت ثقيلة جدًا فرحل مدرب الفريق محمود الجوهرى وابتعد الحضرى عن حراسة مرمى المنتخب لفترة لكنه استطاع أن يقود فريقه الأهلى للفوز بدورى أبطال افريقيا 2001 وفاز وقتها بجائزة أحسن تصدي لعام 2001 بعد تصديه لكرة حاسمة أمام الترجي التونسى. الحضري سجل هدفًا في مباراة السوبر الإفريقي أمام كايزرتشيفز وتوج الأهلي وقتها بأول بطولة له في السوبر الإفريقي.

وعاد الحضري، مرة أخرى لحراسة مرمى المنتخب المصرى في كأس الأمم الأفريقية 2002 ولعب أساسيًا لأول مره في بطولة إفريقيا وأدى بطولة جيدة رغم خروج الفريق من دور الثمانية.

بداية ظهور مارد الحضري

غاب الحضرى عن المنتخب بعدها وتذبذب مستواه مع الأهلى لكنه عاد بقوه سنة 2005 وفاز مع القلعة الحمراء بدورى أبطال إفريقيا فأعتمد عليه مدرب مصر حسن شحاتة، حارسًا أساسيًا لمصر في كأس الأمم الأفريقيه 2006 وهي البداية الحقيقة لعصام الحضرى والنقلة التي نقلته من حارس جيد لواحد من أهم حراس المرمى في تاريخ القارة.

الحضرى فاز مع المنتخب والأهلى بكل الألقاب المتاحة وكان له الدور الأكبر في فوز منتخب بلاده ببطولات افريقيا 2006 و 2008 و 2010 بتصديه لركلتى ترجيح أمام كوديفوار في نهائي 2006 وتصديه لكل فرص منتخبى كوديفوار و غانا في 2008 و 2010 بالاضافة لفوزه مع الاهلى ببطولة افريقيا 2006  والحصول على برونزية بطولة العالم للأندية 2006 وخسارة نهائي 2007.

أنتقل الحضرى إلى فريق سيون السويسرى بعد كأس الأمم الأفريقية 2008، دون موافقة الأهلي، كتجربة جديدة في الملاعب الأوروبية لم تستمر طويلا رغم أنه فاز مع الفريق بكأس سويسرا سنة 2009, وقتها أدى أداء رائع مع منتخب مصر خلال بطولة العالم للقارات 2009, وعاد إلى مصر ولعب لفترة في الاسماعيلى و فتره في الزمالك ثم إلا أنه خلال هذه المرحلة ظل اسمًا مطروحًا للانضمام للمنتخب رغم رفض المدرب الأمريكي للمنتخب بوب برادلى ومن بعده شوقى غريب ضمه للمنتخب.

المدرب الأرجنتينى هيكتور كوبر ضمه للمنتخب كاحتياطى لكنه أعتمد عليه كأساسى خلال تصفيات كأس العالم 2018 و التي بات منتخب مصر مرشحًا بقوة لنيل بطاقة التأهل للمونديال.

انضم الحضري لقائمة مصر في بطولة الجابون 2017، كان مقررًا الدفع بأحمد الشناوي حارس الزمالك لكنه أصيب في اول مباراة للفراعنة ضد مالي ومع إصابة شريف إكرامي حارس الاهلي في المعسكر بات البديل هو الحضري الذي بات يوم 17 يناير 2017 رقمًا خالدًا باسمه فقد شارك وهو بعمر الرابعة الأربعين ويومين ليصبح اكبر لاعب يشارك في أمم إفريقيا.

الحضري لم يكتف بذلك لكن مشاركته في لقاء اوغندا جعله يتساوى مع الإيفورى جوامينى و النيجيري فينسنت إينياما كأكثر حراس المرمى مشاركة في البطولة بـ 24 مباراة واليوم الحضري لو شارك ضد غانا سينفرد بالرقم.

نال السد العالم كما تطلق عليه الجماهير،  رقمًا ضخمًا  من الألقاب المحلية والقارية مع الفرق التي لعب لها لكن ما نقص مشواره بشكل عام أنه لم يستمر طويلًا في الملاعب الأوروبية وإن كان مستواه كان يؤهله للعب لفريق أوروبى كبير مثلما فعل نكونو وأنطوان بل.

اللعب في كأس العالم يبقى الحلم الأكبر للحضري، روسيا 2018 هي الهدف الآن لو تأهلت مصر وشارك الحضري سيكون  وقتها في الخامسة والأربعين من عمره وهو سن كبير جدًا و رقم عجز أي لاعب آخر أن يصل إليه وربما يكافيء القدر الحضري به في ختام مشواره.

عن الكاتب
عمرو يحيى
مهندس كهرباء هاو للكتابة فى الشأن الرياضي
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق