الآن تقرأ
الحاوي

في 25 مايو كان ختام الموسم الكروي المصري لعام 2007/2008 بمباراة النهائي بين الزمالك وإنبي حيث  فاجيء جمهور نادي الزمالك ولاعبي الفريق الأول لاعبهم المعشوق  بطبع وارتداء تيشيرتات مكتوب عليها (لا للاعتزال) تعلوها الرقم السحري الرقم 14 .

"لقد ساندني ذلك الجمهور كثيراً منذ بدايتي، من دون هؤلاء الجماهير أنا لا شيء. بالطبع هذا رأيهم وواجب علي احترامه"

كان هذا نص التصريح الذي أدلي به "الإمبراطور" قبل هذا التاريخ بأسبوعين عقب مباراه تحصيل حاصل بين الزمالك والإسماعيلي في الدوري العام عندما أشركه المدير الفني البرتغالي مانويل كاجودا في آخر عشر دقائق من عمر المباراة وانتقدته الجماهير الغفيرة لأول مرة في تاريخها تطالبه بالإعتزال النهائي وفوراً.

في عام 1993 فوجئت  جماهير النادي الأبيض بلاعب ضئيل البنية يملك من العمر 18 عاما يشارك وسط فطاحل العصر الذهبي إمانويل إمونيكي وعفت ناصر وأشرف قاسم وقاسي سعيد ..تحديداً في 12 نوفمبرعام  1993 في مباراه الإتحاد السكندري ، وتنتهي المباراه بفوز الزمالك بهدفين مقابل لاشيء أحرزهما اللامع أمانويل أمونيكي ..ويعود الشاب الطامح سريعاً الي مقاعد البدلاء ويدخل التشكيلة طوال الموسم متفرجاً متأهباً .

في بداية موسم عام 1994 يعلن الفريق الأبيض الاستغناء عن اللاعب الذهبي "أمانويل أمونيكي " لنادي سبورتنج لشبونة مقابل صفقة تقدر بـ150 ألف دولار، وكان اللاعب ساعد الزمالك في الموسم المنقضي في الفوز بالدوري بمعجزة ، حيث أحرز 9 أهداف في 3 مباريات فاصلة في نهاية الموسم (المباراه=3أهداف )بعد إصابة جميع مهاجمي الفريق وسنحت الفرصة لنجمنا في تسليط الضوء عليه أو لنقل إرادة الله كانت في معية طموح اللاعب الشاب .

نجح اللاعب الصغير في إثبات كفاءته مع الفريق الأول سريعاً ، وتمكن من حجز مكان ثابت طوال موسم 1994/1995 وأحرز خلال الموسم هدفان وساعد في تمرير العديد من الأهداف خلال هذا الموسم لمهاجمي فريق الأحلام "لقب نادي الزمالك في ذلك الوقت ".

 مما دفع الهولندي رود كرول المدير الفني للمنتخب المصري الأوليمبي في ذاك الوقت في ضمه للفريق المسافر لجوهانسبرج للمشاركة في دورة الألعاب الأفريقية والتي استطاع المنتخب الوليد  الفوز بذهبيتها ، ونافس بقوة علي التأهل لأولمبياد أتلانتا مع نسور نيجيريا التي لم تكتف بالتأهل بل فازت بالذهبية (بالمناسبة هذا الجيل اعتمدت عليه الكرة المصرية بعد ذلك لفترة لا تقل عن 10 سنوات أو أكثر ..جيل عبد الستار صبري وعلي ماهر وأحمد حسن والساحر الصغير ).

اختير اللاعب الموهوب كأفضل صانع ألعاب في إفريقيا لعام 1996 مما دعا رئيس مجلس إدارة أودنييزي لترشيحه للمدير الفني الإيطالي "زاكاروني " ، مقدماً له "زيكو الجديد " أو "زيكو الأهرامات ".

وتبدأ رحلة إحتراف طويلة ومبهرة وحزينة للفتى الخجول الطموح الموهوب في الكالتشيو، الدوري الخشن ، السريع ، الساخن .

تحت قيادة مدرب عنيد مصر علي دفع اللاعب الشاب للفشل ..حيث أصر إصراراً تاماً على الزج به في منافسة خاسرة مع أحد أهم مهاجمي العالم في ذلك التوقيت أوليفر بيرهوف المهاجم الألماني المخضرم ، ذو البنية الشديدة ، واللياقة البدنية العالية. وكانت النتيجة بقاء إمام الموهبين سنتين جالس علي دكة البدلاء كمهاجماً وليس كصانع ألعاب .

في حين نجح المدرب الإيطالي "زاكاروني " في شل إمكانيات لاعبنا المحترف بسبب قصر نظر ما في رؤيته الفنية ..فشل جميع خبراء الكرة المصرية في إقناع الجنرال الراحل محمود الجوهري بعدم ضم اللاعب صديق دكة الإحتياطي للتشيكلة المختارة للمنتخب الوطني المشارك في نهائيات كأس الأمم الأفريقية في بوركينا فاسو لعام 1998 ، ونجح سليل عائلة الزملكاوية في فرض أسلوب لعبه علي لاعبي المنتخب بالكامل حتي وصل الأمر بوصفه مهندس الكرة المصرية حيث ساعد المنتخب الوطني بالفوز بالبطولة الرابعة في تاريخه الأممي بتمريرات بديعة وسهلة وأوت أوف بوكس "راجع هدف قبل النهائي في بوعاد لإيطاليا ليجد عرضا مغريا للتنفس واستنشاق هواء الملعب خارج الكالتشيو ..وحسم أمره لصالح الملعب بعيداً عن حسابات الشهرة والنجومية وقوة الدوري من عدمه .

أعير الثعلب الصغير لجرافتشاب الهولندي في رحلة إعارة ناجحة جداً علي كل المستويات للطرفين …ونجح اللاعب الخلوق في إثبات مكانته باللعب أساسياً لمدة سنة كاملة ، حتي وصل الأمر بتقدم إدارة مجلس النادي الهولندي بطلب شراء اللاعب نهائياً وبترحيب اللاعب ، ولكن قوبل العرض بالرفض من قبل نادي أودينيزي الإيطالي .مما اضطر اللاعب للبقاء 6 شهور حتى انتهاء عقده مع النادي وقرر العودة لمصر .

أخيراً وليس آخراً …في رمضان 2003 تحدث والد اللاعب في برنامج تلفزيوني وقال إن يوم توقيع اللاعب لعقد الانضمام لأودنييزي الإيطالي هاتفه السير "أليكس فيرجسون " معرباً عن أمله في انضمام اللاعب العربي الشاب لصفوف الشياطين الحمر .

 

(Visited 138 times, 1 visits today)
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق