الآن تقرأ
لو كنت قد أعطيته قنينة حليب صناعي واحدة لكان على قيد الحياة الآن!.

هذا هو العنوان الذي منحته جونسون للمنشور الذي تحكي فيه قصتها متمنية أن تنقذ العائلات الأخرى من المرور بالفاجعة التي مرت بها!، والذي نشرته في الذكرى الخامسة لميلاد طفلها المتوفى لاندن.

ولدت جونسون طفلها لاندن في الخامس والعشرين من فبراير 2012، قيصرياً، في مستشفى “صديقة للطفل” حيث كانت سياسات المستشفى تتوجه نحو التمسك بالرضاعة الطبيعية لأبعد مدى، لدرجة أن الطبيب يحتاج إلى وصفة طبية مكتوبة ليستطيع صرف حليب الأطفال الصناعي!.
كان وزن لاندن – طفل جونسون الفقيد – عند الولادة ثلاثة كيلوجرامات وثلاثمائة جرام تقريبا، ومنذ ولادته، بدأت في ارضاعه الرضاعة الطبيعية حصريا وبشكل مستمر.

قيل لجونسون وقتها أن الطفل يتعلق بها بفمه بشكل صحيح وعلى الرغم من أن هناك خبيرة رضاعة طبيعية واحدة قالت لجونسون أنها قد لا يكون انتاجها من الحليب كافيا نظرا لإصابتها بمرض تكيس المبايض، ولكن تلك الخبيرة اقترحت عليها فقط أن تشرب بعض الأعشاب.
مع اليوم الثاني للولادة، كان لاندن قد رضع لأربعة عشر ساعة تقريبا، كما أوضحت جونسون أن هناك من طمأنها بأن الرضاعة تسير على ما يرام وليس عليها أن تقلق، وأضافت أن كلمة “ضغوط” هي كلمة قليلة لا تكفي لوصف ما تعرضت له من خبراء الرضاعة للتمسك بالرضاعة الطبيعية!.
تحكي جونسون بأن الأمر كان أشبه بغسيل الدماغ، وأنهم جعلوها تشعر وكأنها ستصبح شخصا بشع لو أرضعت طفلها حليبا صناعيا!. ووصفت جونسون حال رضيعها بأن بكاؤه كان مستمرا مع الرضاعة، كان يبكي ويرضع طوال الوقت، ولم تدرك حينها أنه كان يبكي بلا توقف لأنه يتألم من الجوع.
وبعد نصف يوم تقريبا، خرجت جونسون وابنها لاندن من المستشفى، وقد كان وزنه وقت الخروج أقل من وزنه عند الولادة بنسبة 9.7%. ولم يمضي على عودتهم للمنزل أكثر من أثنى عشرة ساعة أخرى حين أصيب الرضيع لاندن بنوبة قلبية نتيجة الجفاف، نقل على إثرها إلى المستشفى ليبقى خمسة عشر يوما موصولا بأجهزة التنفس الصناعي قبل وفاته.
“لا بأس من إعطاء الحليب الصناعي للرضع.” كانت هذه هي النصيحة التي وجهتها الأم المكلومة جونسون لكل الأمهات الجدد، وهي في الواقع نصيحة قد عملت بها هي شخصيا فيما بعد وفاة لاندن، حيث أنها رزقت بابنتان قامت بارضاعهم حليبا صناعيا إلى جانب الرضاعة الطبيعية، وتبلغ ابنتها ستيلا من العمر أربع سنوات، بينما اليونا لم تكمل عامها الثاني بعد.

عن الكاتب
آية بدر
التعليقات

أضف ردك