الآن تقرأ
الكفتة الكروية

-عمليات صيانة في برج إيفل في أوائل التسعينات يقوم فيكتور ستينغ بلقاء مع أشهر تجار الخردة في فرنسا و إقناعهم بأنه لا طائل من عمليات الصيانة في هذا الصرح و ينجح الرجل في عمليته و يبيع برج إيفل مرتين!
لذلك قد يكون فيكتور ستينغ أشهر نصاب في التاريخ .. ولكن أعتقد أن جهاز الكفتة الشهير ومخترعه إبراهيم عبد العاطي أصبح يتربع على عرش أشهر نصابي العالم !

– كان عندك إيدز و راح !! الحمد لله .. أحمد توريه اللاعب الإيفوراي الذي أتى لنادي الجونة و لهف 20 ألف دولار مقدم عقده وهرب بعدما أثبتت الفحوصات إصابته بالإيدز .. لم يكن توريه هو أول نصاب في الدوري المصري فسبقه النيجيري يوسف محمد لاعب الأوليمبي الذي تم اكتشاف مرضه بالإيدز صدفة !!
وللأهلي صولات وجولات في صفقات السك على القفا .. أطرفها إفيلينو بعد الهزيمة الشهيرة للنادي الأهلي من بترو أتليتكو الأنغولي بأربعة أهداف نظيفة و طلب مانويل جوزيه ضم الثنائي الشهير فلافيو و غلبيرتو قبل أن يأتي وكيل لاعبين نصاب و يقنع إدارة النادي الأهلي بأن افيلنو هو فلافيو قبل أن يكتشف الجهاز الطبي فيما بعد إصابته بالدرن !
والقائمة تطول : كاستيلو – جونيور – بينو – فرانسيس دي افوركي . ربما تكون عمليات النصب هذه بدائية مقارنة بالداهية كايزر أشهر نصاب على الإطلاق .

– كارلوس اينريكي كايزر النصاب الأشهر في تاريخ كرة القدم مسيرة مهنية ظلت 20 عاماً بدون إحراز أي هدف لعب فيها للعديد من الأندية أشهرها فلامنجو و فلومينينزي و فاسكو دي جاما و أجاكسيو .
في بداية الثمانينات بدأت الأسطورة .. صداقه مع أشهر لاعبي المنتخب آنذاك : روماريو – ادموندو – ريكاردو روكا – ريناتو غاوتشو .. علاقة الصداقة الوطيدة هذه ضمنت له عدة عقود احتراف أشهرها ( فلامنجو عقد لمده 3 شهور ) !

وإليكم الاستراتيجية التي اتبعها كايزر لضمان مصدر دخل و شهرة بدون أن يحرز هدفا واحدا أو يكمل مباراة أو حتى شوط حتى نهايته طيلة مسيرة 20 سنة !

(1) بعد توقيعه للعقد مباشرة أدعى كايزر بأنه بحاجة لأسبوعين على الأقل للراحة ! وبعد انقضاء فترة الراحة التي حددها كايزر لنفسه كانت الورطة و ظهوره في أول مباراة له في التدريبات مع فريقه، ولكنه أذكى من الجميع عده تمريرات تصل له بدوره يرسلها بعيداً عن المرمي لضعف موهبته، و عندما شعر بالإحراج استلقى على الأرض مدعياً إصابته بقطع في أربطة الركبة ليمضي باقي فترة عقده في المستشفى، يقول كايزر كان لزاماً عليهم تصديقي فلم يكن هناك أي أجهزة أشعة رنين مغناطيسي حينها !

(2) لضمان علاقاته الوطيدة بنجوم الفريق عمل كايزر على ترسيخها فخلال فترة إصابته كان ملازماً للفندق و باقي الفريق مشغول بالمباريات و التدريبات فتقمص دور القواد و أحضر العدد الكافي من فتيات الليل لنجوم الفريق للفندق و عمل على ضمان تزكيتهم له عند هؤلاء النجوم و إعطاء فرصة “لكايزر الموهوب”! وبهذا ضمن البقاء في شلة النجوم بل أحد أهم نجوم الفريق ولما لا وهو صانع البهجة و القعدة الحلوة و المزاج الرايق .

(3) في أي تجمع للفريق كان يستغله كايزر للتسويق لنفسه العديد من العقود في انتظاره ولكنه غير راض لضعف الإمكانيات أو المقابل المادي !! يجلس ممسكاً بهاتفه مستغلاً جهل زملاؤه بالإنجليزية ويدعي أنه يجري اتصالاته مع وكلاء لاعبين يطلبون انضمامه لفرقهم هذا قبل ان يظهر طبيب الفريق الذي كان يجيد الانجليزية ليكشف خدعته و أن الهاتف الذي يستقبل عليه مكالمات مجرد لعبة أطفال ! .. بعدها يفسخ كايزر عقده مع فريق بوتافوجو ووقع عقد جديد لفريق بانغو المغمور .

(4) عقـد جـديـد وفريق جديـد نفس الخدعة بعد توقيع العقود يقول كايزر لمدربه أحتاج إلى أسبوعين على الأقل للراحة و الاندماج مع الفريق ! انطلت الخدعة على المدرب الجديد كما انطلت على من قبله ، وافق المدرب على إبقاء كايزر على دكة الاحتياط لحين اندماجه مع الفريق ولكن حدثت المفاجأة التي لم تكن في الحسبان :إصابة مهاجم الفريق و كايزر هو المهاجم الوحيد للفريق المهزوم ، لا مفر إذا من المواجهة ولكن كايزر “مش هيغلب” بعد دقائق من نزوله للملعب و يقينه بأنه لا يستطيع تغيير نتيجة المباراة لاحظ أن الجماهير بدأت في سب اللاعبين فذهب كايزر ناحية المدرجات تاركاً الملعب موجهاً لهم وابل من الشتائم مما دفع حكم المباراة لطرده، بعد المباراة طلب رئيس النادي مقابلة مع اللاعب لتوضيح سبب هذا الفعل الأخرق، ذهب كايزر للمقابلة وهو يعلم أن هذا اليوم آخر يوم له في هذا النادي ولكن كانت المفاجأة يدخل الداهية على رئيس النادي قائلاً : “قبل أن تقول أي شئ لقد رزقني الله والداً وقد رحل ولكنه وهبني أخر” .. مشيراً لرئيس النادي “ولن أدع أي أحد أن ينعتك باللص كما فعلت هذه الجماهير .. لذا ذهبت إليهم للرد عنك!” لم يكن من رئيس النادي سوى تجديد عقد كارلوس كايزر لمدة ستة أشهر مكافأة له على هذا العمل !!!

(5) في أوائل التسعينات وبداية احتراف نجوم البرازيل و تركهم للدوري المحلي قرر كايزر خوض هذه التجربة فانتقل إلى نادي أجاكسيـو الفرنسي وكانت مشكلة من نوع جديد،  لا يستطيع تكرار ألاعيبه هنا في فرنسا مئات المشجعين في حفل تقديمه و العديد من الكرات و الجماهير متعطشة لمشاهدة مهارات هذا اللاعب البرازيلي الموهوب !

يقرر اللاعب العبقري الذي لا يعرف أن “ينطط الكرة مرتين” على الأقل أن يفرح جماهيره بتسديد الكرات ناحيتهم حتى نفذت كل الكرات وهرب بذكائه من فقرة المهارات وما تبقى سوا ما يبرع كايزر فيه الدوران حول الملعب لمدة 90 دقيقة .. بقى بعدها عدة سنوات في أجاكسيو في دوري الدرجة الثانية حتى اعتزاله كرة القدم !  بدون أن يحرز هدفاً واحداً ولا حتى في التدريبات .

مصادر :

http://inbedwithmaradona.com/journal/2011/6/16/the-great-pretender.html

 

التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق