الآن تقرأ
برشلونة: مرحلة النمط ريكساش

تعمد لغة الرياضيات إلى تكوين أنماط تقريبية لوصف سلوك ظاهرة طبيعية، والظاهرة هنا هي ظاهرة رياضية بدنية وليست حسابية.

كارلوس ريكساش هو لاعب سابق بفريق برشلونة من أبناء النادي لعب للفريق 449 مباراة في جميع البطولات سجل 122 هدفا خلال مسيرته في الفترة من 1965 وحتى عام 1981.

كون ريكساش مع كرويف ثنائيا ناجحا ساهم في جلب 6 بطولات للنادي وحصل على هداف الدوري في موسم 70-71.

بعد إعتزاله شغل مناصب تدريب فريق الناشئين، الفريق الثاني، مساعد مدرب، ومدرب في الفترة بين 1982-2002.

يأتي ظهور ريكساش كعلامة مميزة بين الحقب الزمنية لمدربي برشلونة في الفترة 1982-2002 حيث قاد برشلونة 6 أسماء حققت نجاحات للنادي الكتالوني هي:

تيري فينابلز 1984- 1987 (دوري وكأس أسبانيا).
لويس أراجونيس 1987 – 1988 (كأس أسبانيا).

كارلوس ريكساش (مدرب مؤقت ثم مساعد ليوهان كرويف).

يوهان كرويف 1988 – 1996 (4 دوري – 1 كأس – 1 كأس أوروبا أبطال الدوري – 1 كأس الكؤوس الأوروبية – 3 سوبر محلي – 1سوبر أوروبي).

كارلوس ريكساش (مدرب مؤقت).

بوبي روبسون 1996 – 1997 (1 كأس أسبانيا – 1 سوبر محلي – 1 كأس الكؤوس الأوروبية).
لويس فان جال 1997 – 2000 (2 دوري – 1 كأس أسبانيا – 1 سوبر أوروبي).
لورينزو سيرا فيرير 2000 – 2001.

كارلوس ريكساش (مدرب) 2001 – 2002.

لم يحقق ريكساش إنجازات للفريق كمدرب مما استدعى عودة لفان جال في الموسم التالي لم تدم سوى ستة أشهر ثم تولى رودامير أنتيتش إدارة الفريق للستة أشهر الأخرى المتبقية من موسم 2002-2003 ثم جاء فرانك ريكارد(2003-2008) ليبدأ جيل برشلونة العصر الحديث حيث فاز ببطولتين للدوري المحلي وبطولتين للسوبر المحلي وبطولة دوري أبطال أوروبا.

كان رحيل ريكارد في العام 2008 بعد موسم خالي الوفاض بخسارة الدوري لصالح ريال مدريد والحصول على المركز الثالث ينبيء بمرحلة جديدة من النمط ريكساش في برشلونة خصوصا مع أنباء تولي مدرب شاب للفريق كان وقتها مدربا الناشئين للفريق، بيب جوارديولا.

جاءت مرحلة بيب جوارديولا (2008-2012) لتعتبر ثورة في كرة القدم في حالة يمكن تلخيصها بأنه فعل كل شيء وفاز بكل شيء ليصنع جيل يعتبره الكثيرون من أفضل أجيال كرة القدمإن لم يكن أفضلهمبالفوز على المستوى المحلي والأوروبي بنصيب الأسد من البطولات والألقاب الجماعية والفردية لثلاث سنوات متتالية وعلى المستوى الدولي مع المنتخب ساهم ذلك الجيل بشكل مباشر في فوز أسبانيا بثلاث بطولات قارية متتالية (يورو 2008-كأس العالم 2010 – يورو 2012).

حتى جاء رحيل جوارديولا في 2012 ليكون عمليا بداية مرحلة النمط ريكساش في الفريق.

برغم نجاح تيتو فيلانوفا (2012-2013) في إعادة لقب الدوري مرة أخري للبارسا بعد أن ذهب لريال مدريد لأول مرة في 2012 منذ 2008 إلا أن مرضه لم يسعفه ليكمل موسم آخر مع الفريق.

وأصبح جليا الأن أن البارسا لا يعيش أفضل أيامه بالمقارنة بإمكانياته الحالية من لاعبين، الفريق يسير في حالة من الهبوط النسبي في المستوى الفني خارج الخطوط وداخل الملعب فيما يشبه القصور الذاتي لسيارة تعاني من نقص حاد في الوقود بعدما كانت في أقصى درجات الإندفاع، ربما لم يكن ذلك جليا بشكل كاف السنة الماضية مع تيتو ولكنه كذلك مع المدرب الحالي للفريق تاتامارتينو (2013).

مرحلة النمط ريكساش ظهرت مسبقا في برشلونة منذ نشأته بأسماء أخرى كما ظهرت في أندية أخرى في نهاية فترات أجيال الصناعة إنجازات.

يفسر العديد من المتابعين والخبراء حول العالم ما يحدث للنادي الكتالوني بأنها مرحلة كانت قادمة لا محالة وعلى الإدارة والجهازالفني واللاعبين إدراك ذلك والعمل على إسراع وقت الإصلاح للحفاظ على إرث النجاح الكبير الذي حققه الفريق في العصر الحديث والهروب بأسرع وقت ممكن من مرحلة النمط ريكساش.

تعليقات فيسبوك

تعليقات

عن الكاتب
أحمد الشمندي
التعليقات

أضف ردك