الآن تقرأ
كينج كونج اولا

ربما ليست كل النساء تبحثن عن نفس الشئ فى الرجل  ، الا انه لا شك ان الرجولة تأتى  دائما فى مقدمة ما قد تسعى اليه المرأة  ، ودعونا أولا نضع تعريفا محدودا لمصطلح  ” الرجولة ” الذى قد يخلتف معناها من ثقافة لاخرى ومن بلد لاخرى الا انها تظل فى جوهرها تعنى الفداء والاهتمام والقدرة على الاحتواء وفى هذه الاخيرة يطول الحديث قليلا  ،  يقول احد المتخصصين : ”  ان اغلب حالات الطلاق والانفصال ربما ما كانت لتقع لو كان الرجل يتمتع بالقدرة على الاحتواء ”  ، وهو ما قد يعنى فى صياغة اخرى القدرة على التغاضى عن هفوات المرأة التى قد تدفعها اليها احيانا تقلباتها الهرمونية والتى غالبا ما يجهل الرجل المصرى كل شئ عنها تحت دعوى عدم التدخل فى شئون النساء الخاصة مثلا !

ونحن معشر النساء نحب من الرجال من تكون صفاته كما يلى : ذلك الذى يصّر ويلّح واثقاً من قدراته على أسر قلب انثاه مادام متسلحا بالرجولة  ، والذى يتفهم جيدا تقلبات المرأة ويعى ان كل امرة ما خلعت عنها ثوب المجتمع  ” الذى يُحتم عليها غالبا صورة ونمط افعال معين ”  تكون كالطفلة تماما

وقد تغض اغلب النساء النظر عن الوسامة او المقاييس الذكورية أو الثراء  اذا ما لمست فى الرجل رجولته ذلك المصطلح الذى يختلف مدلوله تماما عما يسود فى المجتمع المصرى عن الرجولة ، فبرغم اننا ننحدر من ثقافات عربية كثيرا ما تغنت بالرجل اللذى يطرق الباب ويبيت على الاعتاب ويصفح ويحتوى الا ان تلك الامور الان تعد جنونا وتاريخا مضى وملناش دعوة بيه

.. فالرجل الان يضع جدولا لفتاته ويقاول فينظر ماذا فعلت ليرده لها وماذا لم تفعل ليعيرها بيه !  وأنا كأمرة لا ارى اسوأ من ذالك الرجل الذى يحاسب المراة على كل كبيرة وصغيرة و ” يقف لها على الوحدة ”   بالتعبير الدارج  ولا يعى شئ عن تقلباتها العمرية والفسيولوجية ومقتضيات تلك التقلبات ولا يعى ببساطة انها وان كانت فى عمر امه ليست الا طفلة لا تكبر ابدا يأسرها احتوائة ببساطة

وعن نفسى مثلا قد اقبل مسخا مثل ” كينج كونج ” رفيقا وشريكا بما يحمله من صفات ذكورية تجلت فى العمل السنمائى الشهير من سعى خلف المحبوبة وقدرة على النزول على رغباتها واحتواء شطحاتها التى قد تودى حتى بحياته ! ، وفى المقابل لا اطيق فتى وسيما ثريا يعاملنى ندا بند ويحترف دور “رد الفعل ”  وليس فى هذا مثلا دعوة لعدم المساوة بل فقط دعوة للاحتواء بكل ما يقتضيه من مفاهيم تنطوى على معانى فقدناها حرفيا واستُبدلت بدفاتر حسابية حساسة تعد الانفاس ، وللانصاف وجب التاكيد على ضرورة ان يكون الاحتواء متبادل وان ظل للرجل _من وجهة نظرى _ الكلمة العليا فيه

 

ايمان خضر

عن الكاتب
إيمان خضر
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق