الآن تقرأ
مش نسوية

في البداية أنا بحب أوضح إن الكلام اللي هيتقال كله مش هجوم على النسوية و النسويات و لكنه مجرد إظهار بعض الاخطاء و بعض المفاهيم الدخيلة على مفهوم النسوية حاليا.

في الفترة الأخيرة بقيت شايفه الدعم للنسوية زاد جدًا بشكل صوري و ليس إلا لكن في باطنه الموضوع بينحدر من سيء لأسوأ و ده بيرجع لكذا سبب هتكلم عنهم و تقريبا أي حد هيكون شايف نفس الأسباب منطقية جدا إنه يدعم المجتمع الذكوري رجوعا للعادات و التقاليد..إلخ رغم إن أساسا الأفعال دي منافية في الأساس لمبادئ النسوية و أنا هتكلم على اللي بشوفه من بعض النسويات مؤخرا و للأسف أنا من وجهة نظري بردو هما مش نسويات ولا حاجة.

المساواة بين المرأة و الرجل

أول حاجة إعلان التمييز ضد المرأة اللي صدر من الأمم المتحدة كان كله بيحتوي على جملة متكررة ” المساواة بين المرأة و الرجل ” و طبعا ده يوضح أهمية مبدأ المساواة بين المرأة و الرجل في المجتمع و بالطبع محدش بيعمل في ده في مجتمعنا تحديدًا و التمييز ضد المرأة بيتم بشكل مبتذل جدًا الغريب إن في ستات بتدعم التمييز ده!.

لكن رجوعا لموضوعنا و بما إننا ذكرنا المبدأ ده فأنا أحب أذكر بعض النسويات بأهميته لأنهم واضح إنه معداش عليهم، لأن في منهم بيعتبر كونها نسوية ف ده معناه إنها تكره الرجل و تفضل تسب و تلعن فيه طول اليوم وإنها تشوف كل الرجاله سيئة و إن الست هي الجنس المميز. بس هو حضرتك مش واخده بالك إنك بتعملي نفس اللي بيعمله المجتمع الذكوري المتعفن؟ حضرتك مش شايفه إن ده بردو اسمه “تمييز” حضرتك مباح ليكي تسبي الرجال كلهم لكن بتضيقي جدا لو رجل ذكر واحدة أنتي متعرفيهاش في جملة بشتيمة؟ يعني من الآخر حضرتك بتقابلي الغلط بغلط و بتسعي إنك تصلحي فكر؟ طب إزاي؟.

في منهن مستضعف و ذكوري

خليني أتكلم بصراحة شوية و هو أن المجتمع الشرقي عمره ما هيتقبل حرية المرأة و إن على المرأة أنها تحارب في سبيل فكرتها لأبد الأبدين و لكوني واثقة في إن أغلبهم قويات و يقدروا إلا إن في منهن مستضعف و ذكوري و دي بتكون صدمتي الحقيقة، لكن صدمتي الأكبر لما بلاقي واحدة بتحاول تنسب نفسها للنسوية عشان تنشر فكر مريض ميقربش للنسوية من أي جانب الحقيقه، في تشويه دايم و مستمر لأفكار النسوية في مصر وصولا لصورة الفيمنيست المسترجله، جيس وات؟ بتكره الرجالة و بتقول عليهم إنهم لازم يموتوا! يا ريت كلنا يا جماعة ندور على اللوجيك اللي حضرتهم بيفكروا بيه.

إيه هي المشكلة ؟

تاني حاجة حابة أطرحها ألا و هي مشاكل المرأة اللي بتطرح مؤخرًا من النسويات، اللي في منهم كتير مشاكل فعلا حقيقية و أنا بدعمها و بشكر كل شخص وقف جنب صاحبته في دعم نفسي و مادي و كل شئ، لكن في مشاكل الحقيقة بتضحكني نوعا ما، يعني مبكونش فاهمة أساسا هو اللي عمل من الشئ ده مشكلة كان بيفكر إزاي؟! زي بالظبط كده من مدة ظهرت مشكلة عظيمة جدا و فعلا كانت بتشغل حيز اهتمام نساء كتير و كنا في حيرة من أمرنا ألا و هي ” حلاقة شعر الجسم ” آه والله مكناش عارفين نتصرف إزاي لحد ما ظهرت علينا حملة تدعونا إننا نسيب شعر جسمنا لأن دي حريتنا! بأمانة مكنتش عارفة إزاي هعرف إني حرة في جسمي من غير ما حضرتك تثيري الضجة دي كلها يا فندم، حضرتك طب المسجونات في البيوت اللي بيتعرضوا للعنف المنزلي؟ السيدات اللي بيغتصبن من أزواجهن؟ أوكي معاكي؟ منعملهمش ضجة مهولة؟ طب ساعتك التمييز في الوظائف؟ أي حاجة طيب؟، اكتشفت وقتها أن فعلا في ناس مش فاهمة أبسط مبادئ النسوية، و كلمة بسيطة طول ما المرأة شايفة نفسها بحاجة دائمة لإثارة مواضيع تافهة عشان تأكد على حريتها ف من وجهة نظري هي نفسها تكاد تكون في شك مستمر في حريتها.

إعلام الفمينيزم

تالت موضوع و هو المقزز بالنسبالي هو المرأة اللي تاخد النسوية سلاح عشان تشتهر بيه على السوشيال ميديا و رغم إنها لا نسوية ولا حاجة، بس هي بتلم حوليها شوية مريدين بدون عقل، و خليني أقول إن الموضوع بقى عدوى و اتنقل للرجاله كمان و هما كمان بقوا بيمثلوا الأفكار النسوية عشان الشهرة و عشان يجتذبوا البنات و هنا احنا بنتكلم عن قذارة محتاجة كتاب الحقيقة، لأن ده مرض تاني لوحده إنك شخص مدعي و مبتفهمش أ ي إنسانية.

لكن بالنسبة للمرأة ف أنا بستغرب الحقيقة إعلام الفمينيزم في مصر حاليا لأن في كتير منهم بحسهم ظهروا فجأة و حد صدمهم إنهم أصبحوا مشهورين ف بيقولوا كلام غريب و ملوش أي لازمة و مش قادرة أحدد الحقيقة ده بيفيد المرأة في إيه لأن مقارنة بناس تانية مغمورة ف هما فعلا مقرأوش سطر عن النسوية، يا ريت الناس تبطل تتخذهم إعلامًا للنسوية لأن فعلا كتير منهم بيتمتعوا بجهل و غباء كبير و فوق كل ده مفهوم خاطئ عن الحرية.

بوابة الازدواج

رابع موضوع و هي الخناقات اللي بتقوم بين رجال و نساء اللي بيدعوا النسوية و دي بتكون أوسخ خناقات بشوفها لأنها دايمًا بتثبت صحة كلامي في إن الناس دي جاهلة بالحرية و أفكارهم مريضة و هي بتكون عبارة عن الراجل يعاير الست بعلاقتها الجنسية ع المشاع في سوشيال ميديا أو ممكن توصل للإعلام و الست تسخر من قدرته الجنسية و عضوه الذكري في تفاخر إنها كده هانته خلاص، فين الحرية في الكلام ده؟ يعني أنت مقتنع إنك كده نسوي؟ طب أنتي مقتنعة إنك كده نسوية؟ يعني أنهي مبدأ من مبادئ النسوية بتحتم عليكي إنك عشان تكوني مرأة حرة إنك تختذلي الرجل في عضو؟ أومال أنتي زعلانة ليه من المجتمع اللي بيختذلك في جسم؟ و حضرتك المفروض بتدافع عن أنهي مبدأ بالظبط؟ إنك تعاير الست بعلاقة ف تبقى أهنتها مع إنه مش من حقك؟ و بالمناسبة بيكون مبررهم إن الشخصية اللي بيوجهولها الشتيمة دي تستاهل إنها تتشتم أو إنها شخصية مريضة..الخ

ف بكده بردو هنرجع لمبدأ رد الغلط بغلط و واضح إنه صفة سائدة يعني، و الغريب إن الست هنا بتضايق جدا إنه إزاي يتكلم عن علاقاتها أو ليه لكن هي لما تشتمه تبقى جدعة أو لما تسخر منه تبقى قوية ! حضرتك أنا مش قادرة استوعبك لأنك منزلتيش في أي منهم من مناهج الأزمات النفسية لحد النهاردة غير إني ممكن أرحب بيكي في بوابة الازدواج لأنه أنسب مكان ليكي.

فازة جميلة

خامس موضوع و هو الزواج اللي بينتشر على صفحات النسوية كتير جدًا ان الراجل جاني في كل العلاقات الزوجية الفاشلة، بس قبل ما أقول عن العيب في الموضوع ده خليني أوضح إن  للأسف في الوطن العربي فعلا 60% من الزيجات الفاشلة بتكون بسبب الراجل و فشلها هنا مش شرط إنها انتهت بالطلاق بالعكس ممكن تكون مستمرة في فشل زي إنه متجوز عليها ده فشل و إنه بيضربها  ده فشل و إنه بيبص لغيرها و بيقارنها بغيرها ده فشل و إنه بينكر ذاتها ده فشل و الفشل الأكبر إنك تخليها عايشة معاك لمجرد إنك أبو العيال و عشان الدنيا تمشي ف بالتالي بيطلعلنا الجيل المشوه نفسيًا اللي خارج من بيئة مشوهة من محيط المجتمع و الأسرة و الموضوع مبقاش يفرق كتير بالمناسبة لو كان جواز عن حب أو صالونات و لكن للحق النسبة الأعلى بترجع للصالونات.

خليني أرجع لموضوعي و هو صورة الجواز اللي بتصدرها أغلب صفحات النسوية و اللي خلقت جيل مشوَّه بردو، و هي إن الست مش محتاجة للراجل و إن الجواز فاشل و إنك بتتجوزي بتتنازلي عن كرامتك و عن نفسك و أحلامك..إلخ، أنا بتفق بشكل كبير مع الفكرة و لكن ده مش بسبب ذكورية المجتمع و بس ده بسبب تقاعس دورك أنتي كإمرأة إنك تطالبي بحقوقك أساسًا، لأن بعض الستات بتكون فيمينيست لحد ما يجلها الشخص اللي يعرف يستتها بمعنى أدق يقعدها ف البيت و بالتدريج بتتحول لفازة جميلة أو كنبة مريحة أو ممكن دولاب جزم، حسب ذوق جوزها و ده لأنه المتحكم المادي و بالتالي هو الحاكم لسياسة البيت، ف هنا بيرجع المجتمع النسوي المشكلة للمجتمع و بيغفل دور المرأة نفسها و اللي ثبت كذا مرة إنها بتكون مؤمنة جدًا بفكرة المساواة دي لحد ما تجيلها فرصة و نلاقيها اختفت في ظروف غامضة في بيت العدل و خلفتلنا أزمة جديدة احنا مش قادرين نحددها هل فعلا دي أزمة شخصية ولا ده فكر كامل و بتسمح طبعا لأعداء النسوية إنهم يتطرقوا لفكرة إن ” هما كلهم كده و ده فكرهم “.

وأخيرا

أزمة النسويات عموما في مصر إنهم عارفين المجتمع مش هيتغير بس و للأسف بيواجهوا ده بشكل مقزز جدا مليان مرض نفسي من وجهة نظري و ساعات بشفق عليهم من اللي بيتشاف و لكن على جانب أخر في نسويات عانوا كتير جدًا في حياتهم و آراءهم و أفكارهم عظيمة جدا و كلامهم يحترم و بيكون في مجال للمناقشات معاهم، و أنا فعلا بشكر الناس دي على رجاحة عقلها و إنهم مسمحوش حتى لسوء المجتمع إنه يمسهم بأي شكل.

كل اللي حابه أوضحه إن يا ريت الناس لما يقابلوا واحدة مريضة بالشهرة و عايزة تتشهر ميشهروهاش و يرجعوا يقولوا إن هي دي رمز للنسوية و لما يلاقوا واحدة جاهله ميشهروهاش و يرجعوا يشتموا جهل النسويات و إن المرأة جنس أدنى و أغبية لأن و بكل بساطة الغبي هو اللي يكدب الكدبة و يصدقها.

تعليقات فيسبوك

تعليقات

عن الكاتب
نورهان فهمي
التعليقات

أضف ردك