الآن تقرأ
كيف هزم «مانشستر يونايتد» في موسم متواضع كرويًا «ريال مدريد» ماليًا؟

من يظن أن الفاشل خاسرًا دائمًا والناجح فائزًا، عليه أن يُعيد حساباته فالساحرة المستديرة قوانينها مختلفة فمانسشتر يونايتد في موسم فاشل لفريقه نسبيًا استطاع هزيمة ريال مدريد في موسم ختامه مسك للأخير.

تربع مانشستر يونايتد، على قائمة أكثر فرق كرة القدم تحقيقًا للدخل في عام 2016، وذلك بالتقرير الذي تُعده شركة “ديلوايت” سنويًا؛ ليكسر هيمنة ريال مدريد التي استمرت أحد عشر عامًا، على تلك القائمة، التي تراجع فيها الفريق الإسباني في 2016 ماليًا ليحتل المركز الثالث بين الفرق الأعلى دخلًا في العالم، رغم إنهاؤه الموسم الكروي بلقب دوري أبطال أوروبا، للمرة الحادية عشرة في تاريخه وختام العام بالفوز بلقب كأس العالم للأندية.

وحقق ريال مدريد دخلًا العام الماضي بلغ 436.8 مليون جنيه إسترليني/ 620.1 مليون يورو.

بينما حقق مانشستر يونايتد، دخلًا بلغ 689 مليون يورو/ 515. 3 مليون جنيه إسترليني، في موسم لم يحقق فيه سوى بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، مقابل دخل بلغ 520 مليون يورو، 395.2 مليون جنيه إسترليني في عام 2015.

هيمنة للشياطين الحمر

أصبح مانشستر، أول نادٍ إنجليزي يصل لذاك الدخل ويتجاوز حاجز نصف المليار يورو، لكنه ليس أول نادٍ أوروبي يصل لذلك، فريال مدريد وصل له قبل موسمين.

تصدُر مانشستر، كان متوقعًا وليس مفاجأة، فتقرير “ديلوايت” العام الماضي تنبأ بذلك بسبب ارتفاع مداخيل الإنجليز من البث التلفزيوني لكنه لم يكن السبب لتفوقه على ريال مدريد كما سنرى.

أهم الأسباب التي ارتقت بمانشستر يونايتد لصدارة الأندية دخلًا، كانت الشراكات الإعلانية، والتي ارتفع دخل النادي منها بنسبة 53% محققين دخلًا قدره 363.8 مليون يورو/ 272.1 مليون جنيه إسترليني.

وهو الأمر الذي ارتفع على الجهة الآخرى في ريال مدريد بنسبة 42% لكن حجم الدخل كان أقل بما يقرب من 100 مليون، إذ بلغ دخل ريال مدريد من الإعلانات والأعمال التجارية، 197 مليون جنيه إسترليني/ 263.4 مليون يورو.

لمانشستر يونايتد 70 شريكًا إعلانيًا حول العالم، وقد وقع النادي أربعة عشر عقد شراكة خلال العام المنقضي فقط.

مداخيل آخرى لمانشستر

لم تكن الإعلانات التجارية سبب ارتفاع دخل مانشستر فقط، فكذلك ارتفعت مداخيل النادي من “دخل يوم المباراة”، الذي ارتفع بنسبة 20% لـ 137.5 مليون يورو/ 102.8 مليون جنيه إسترليني، ربما بفضل مشاركتهم القصيرة في دوري ألبطال والدوري الأوروبي وتتويجهم بالدوري الأوروبي.

بينما على الجهة الثانية لريال مدريد حقق النادي دخلًا من يوم المباريات بلغ 129 مليون يورو / 96.5 مليون جنيه إسترليني.

تفوق وحيد لريال مدريد على مانشستر

عودة مانشستر، لبطولات أوروبا، زادت من دخله ببث المباريات رغم خروجه من دور المجموعات بدوري الأبطال ودور الستة عشر من الدوري الأوروبي؛ فارتفع  دخل مانشستر، الذي حل سادسًا في الدوري الإنجليزي، بنسبة 27% “32.7 مليون عن العام الماضي ” حيث حقق الشياطين الحمر 187.7 مليون يورو/ 140.4 مليون جنيه إسترليني.

أما ريال مدريد، بطل دوري أبطال أوروبا، فقد حصد 227.7 مليون يورو / 170.3 مليون جنيه إسترليني، من بث المباريات.

ليصبح بث المباريات، هو المجال الوحيد الذي تفوق فيه الريال على مانشستر، وربما يعود ذلك لاختلاف ما يتقاضاه الناديان في دوريات بلادهما فمانشستر، حصل على 110 مليون جنيه إسترليني الموسم الماضي من البث التلفزيوني، بينما ريال مدريد نال 140 مليون يورو من الليجا فقط في نفس الموسم.

وتتوقع “هيئة الإذاعة البريطانية” و “ديلوايت”،  أن يظل مانشستر، على عرش الأندية الأكثر دخلًا في 2017 بدخل سيصل على الأقل لـ 530 مليون جنيه إسترليني.

ديون رغم الصدارة

لكن رغم ارتفاع دخل مانشستر، إلا أن ديون النادي ارتفعت بنسبة 27% في الربع الآخير من العام؛ لتصل إلى 410 مليون جنيه إسترليني وهو ارتفاع يُرجعه النادي للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي أو ما يسمى، بريكست، واختلاف سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.

تعليقات فيسبوك

تعليقات

عن الكاتب
تهاني سليم
تهاني سليم
التعليقات

أضف ردك