الآن تقرأ
الحركات الجهادية في إفريقيا (3-3)

سابعاً- جند الخلافة: وهم مجموعة مسلحة، سلفية متشددة في الجزائر، أعلنت مبايعتها لتنظيم الدولة الإسلامية، تأسست هذه المجموعة من بعض الفصائل التي كانت تتبع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وانشقت عنه، وتم الإعلان عن تشكيل جند الخلافة بزعامة “خالد أبي سليمان”

ثامناً- كتيبة عقبة بن نافع: مجموعة مسلحة متشددة في تونس، أعضاء المجموعة بايعوا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، تأسست المجموعة في العام 2012 بقيادة “أبوعياض التونسي” .

تاسعاً- جند الخلافة في تونس: وهم مجموعة حديثة التأسيس في العام 2015 تضم عناصر سبق وأن كانت ضمن مجموعة عقبة بن نافع.

عاشراً- أنصار الشريعة في ليبيا: مجموعة مسلحة تسيطر على أجزاء من مدينة بنغازي الليبية، تتهمها الولايات المتحدة الأمريكية بالهجوم على قنصليتها في بنغازي العام 2012.

الحادي عشر- مجلس شورى مجاهدي درنة: تم تأسيسها على يد “سالم دربي” الكادر السابق في الجماعة الليبية المقاتلة في العام 2014، واصطدمت هذه الجماعة مع تنظيم الدولة في مدينة درنة الليبية في عدة معارك مسلحة.

الثاني عشر- تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا: وهو الفرع الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية بقيادة “البغدادي”، تشكل في العام 2014، في مدينة درنة، وله تواجد في مدينة بنغازي وسرت.

الثالث عشر- ولاية سيناء: وهي حركة مسلحة في سيناء المصرية، تتبع لتنظيم الدولة الإسلامية تشكلت في العام 2011، وكان اسمها “أنصار بيت المقدس” لتغير اسمها في أواخر العام 2014 بعد مبايعتها لتنظيم الدولة.

الرابع عشر- جماعة المرابطين: أسسها ” هشام عشماوي” في مصر العام 2015، وأعلن ولائه للقاعدة

الخامس عشر- حركة الشباب المجاهدين:  وهم حركة صومالية متشددة تأسست العام 2006 على أثر الغزو الأثيوبي للصومال، وهي حركة بايعت تنظيم القاعدة، تعتمد العمل المسلح ونفذت عدة هجمات على المقرات الحكومية.

تشير العديد من التقارير، أن القارة الإفريقية تواجه مخاطر واسعة وتهديداً كبيراً يستهدف استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي نتيجة انتشار الجماعات المتشددة في بعض الدول الإفريقية في نيجيريا ومالي والصومال وفي إفريقيا الوسطى و تونس والجزائر ومصر والمغرب وليبيا وموريتانيا وفي أجزاء من غرب إفريقيا.

إن نشاط هذه المجموعات المسلحة تتصاعد وتيرته، على الرغم من رفض غالبية الأفارقة لهذه الحركات، إلا أن نشاطها قد توسع وتشعب وارتبط مع عدد من عصابات الجريمة المنظمة، وأصبح عابراً للحدود، ومن الخطر التي تشكله أن بعض هذه الجماعات تطرفت في تشددها لدرجة أنها أصبحت ترفض كل شيء مجتمعاتها، لذلك بظني أن التحدي الكبير الآن أمام الدول الإفريقة هو مواجهة هذه الحركات المتطرفة التي تهدد السلام في القارة خاصة إن علمنا أن نفوذ هذه الجماعات يتسع ويتعاظم، لأن لها تاريخ يسبق الجماعات الجهادية الإسلامية في إفريقيا كثيراً، وقد فشلت هذه الحركات في التحول إلى أحزاب سياسية، مما يشير إلى أن القارة مقبلة على موجة أخرى من العنف إن لم يتم اتخاذ إجراءات لمحاصرة هذه الحركات وشل فاعليتها.

ونلاحظ إثارة موضوع وجود هذه الجماعات في بعض الدول من بداية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، نتيجة إدراك المجتمع الدولي لخطرها وكذلك عجز الدول الإفريقية عن مواجهتها والقضاء على هذه الظاهرة ، فنشاط هذه الحركات تجاوز الحدود المحلية والإقليمية، مما دفع العديد من الدول إلى وضع الخطط واعتماد مخصصات مالية لمواجهة خطر هذه الجماعات.

إسرائيل التي تستشعر خطر هذه الحركات الجهادية المتطرفة، بدأت تخشى من انتشار هذه الجماعات في منطقة شرق إفريقيا وفي مناطق أخرى من القارة، خاصة تلك المناطق التي تشهد توترات التي ربما تتحول إلى نسخة من حالة الصومال،  تسعى إسرائيل جاهدة للتنسيق مع بعض الدول الإفريقية الحليفة مثل أثيوبيا التي تتشارك مع إسرائيل ذات المخاوف وتعتبر نفسها أنها دولة مسيحية وسط بحر من المسلمين، ولذلك فهي الأخرى تعمل على تعزيز التنسيق الأمني والعسكري والمخابراتي مع إسرائيل في هذه المنطقة المهمة للطرفين التي تشهد تمدد بعض الجماعات المسلحة في منطقة شمال وشرق إفريقا ومنطقة القرن الإفريقي.

ومع ازدياد الاهتمام الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وضعف فاعلية التنظيم وانحسار المناطق التي يسيطر عليها في كلا البلدين، تزداد مخاف الدول الإفريقية وإسرائيل من عودة آلاف المقاتيلن الأفارقة إلى موطنهم الأصلي، مما ينذر بانتقال ساحة المواجهة  مع الغرب في الساحل الإفريقي، مما يشكل أيضاً تهديداً للمصالح الإسرائيلية في المنطقة، وهذا يجعل إسرائيل تضع هذا الموضوع على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية والمقبلة.

أخيراً، فإنه  في ظل استمرار غياب خطاب الحداثة الديني، وعدم وجود خطاب إسلامي إصلاحي يعتمد الوسطية والتجديد، يتصدى لقضايا مازالت جدلية مثل الموقف من الديمقراطية، مفهوم المواطنة وإشكالية الهوية، المرأة، الحريات وحقوق الإنسان، وفي استمرار الإصرار على المقاربات الأمنية كسياسة وحيدة متبعة من قبل الأنظمة في مواجهة التطرف، دون الأخذ بالأسباب الموضوعية، ودون معالجات تضمن رفع الظلم وتحقيق التنمية والعدالة للشعوب، فإن الخطاب الراديكالي الذي يؤمن بالعنف كوسيلة لتغيير المجتمعات سيعلو صوته أكثر.

 

المصادر:

1-د. نبيل شكري، د. ابراهيم نصر الدين، كتاب بوكو حرام.. السلفية الجهادية في إفريقيا، المكتب العربي للمعارف، القاهرة 2015

2-د. محمد صالح، تقرير بعنوان” الحركات الجهادية الإسلامية العابرة للحدود بين الدول في القرن الإفريقي، صادر هن معهد شمال إفريقيا السويدي 2011

(Nordiska Afrikainstitutet) 

 ( Transnational Islamist (Jihadist) Movements and Inter-State Conflicts in the Horn of Africa )

3- الكتاب الأبيض عن الإرهاب في المغرب، منشورات الفريق الدولي للدراسات الإقليمية والأقاليم الصاعدة، طوكيو 2015

4- حكيم خطيب، لماذا تسلط الأضواء على الحركات الجهادية دون غيرها؟

  02/03/2017 http://cutt.us/6cY0  تقرير باللغة الانجليزية :

5-علي عبد العال، خريطة معلوماتية عن الجماعات الجهادية في مالي 

http://cutt.us/0TV9n  01/02/2013

6-منى عبد الفتاح، جماعات العنف في إفريقيا.. الحصاد المر

http://cutt.us/7u2Sx

لقراءة الحلقات السابقة

1-  الحركات الجهادية في إفريقيا .. النشأة والمصير (1-3)

2-  الحركات الجهادية في إفريقيا (2-3)

عن الكاتب
حسن العاصي
التعليقات

أضف ردك