الآن تقرأ
باسورد إفريقيا لدور الثمانية

يحظى تاريخ أفريقيا في كأس العالم، بالمفاجآت والانجارات والفشل في آن واحد، فمنذ صعود مصر لكأس العالم في إيطاليا1934، لتكون أول منتخب يصعد  ممثلا للقارة، ومنتتخباتها تغرد دائما خارج السرب.

رغم ضُعف التمثيل الإفريقي في تاريخ المونديال فبعد صعود مصر لم يصعد أي منتخب افريقي لنهائيات كأس العالم حتي صعود المغرب في المكسيك 1970،  إلا أن افريقيا شاركت بمنتخب وحيد في البطولات التالية، حتي مونديال إسبانيا 1982 الذي ارتفع التمثيل الإفريقي فيه لمنتخبين، ليصبح لها في مونديال فرنسا 1998، خمسة مقاعد.

خلال هذه المشاركات الإفريقية، لم يصنفهم أحد لتحقيق نتيجة إيجابية، لكنهم في الوقت نفسه فرضوا حضورهم وقوتهم، ربما لم يصل أحد منهم لمنصات التتويج لكن عشاق كرة القدم، لا يزالون يتذكرون البصمة الإفريقية.

الكاميرون وإيطاليا 1990:

لم يخمن الكثيرون أن الكاميرون في ثاني مشاركة لها  بقيادة ميلا العجوز، ستهزم أرجنتين مارادونا، حاملة اللقب لكنها هزمتها في المباراة الإفتتاحية، هزمتها وهي تلعب بتسعة لاعبين، لم تكتف الكاميرون بهذا الفوز بل صعدت كأول مجموعتها بفوزين وخسارة ولعبت ضد كولومبيا في دور الستة عشر وهزمتها بهدفين مقابل هدف لتلاقي الكاميرون في دور الثمانية إنجلترا التي أنهت مهمة الكاميرون في البطولة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

السنغال في كوريا واليابان 2002:

أول مرة تلعب  في كأس العالم  ومن ضمن فرق التصنيف الرابع هل ستصمد أمام حاملة اللقب فرنسا والمصنفة ضمن التصنيف الأول ؟ المنطق يقول لا، لكن منذ متي تهتم أو تصغي كرة القدم لمنطق أو جغرافيا، على عكس التوقعات فازت السنغال علي فرنسا في المباراة الإفتتاحية، وصعدت للدور الثاني او دور الستة عشر رفقة الدنمارك بفوز وتعادلين، وفي هذا الدور قابلت السنغال السويد وهزمتها بهدفين مقابل هدف، لكن التجربة السنغالية توقفت عند محطة دور الثمانية حيث قابلت السنغال، تركيا- صاحبة المركز الثالث بالبطولة-  وهزمت منها بهدف للا شئ .

غانا والمونديال الإفريقي 2010:

افريقيا هذه المرة لم تكتف باستضافة جنوب افريقيا  للمونديال لكنها واصلت مغامراتها المونديالية، غانا، قادت المغامرة هذه المرة فمنتخب النجوم السوداء، صعدوا كثاني المجموعة الرابعة بعد ألمانيا، بفوز وتعادل وهزيمة ، ليلاقوا الولايات المتحدة الأمريكية، في دور الستة عشر لتصعد غانا بفوزها علي الولايات المتحدة بهدفين مقابل هدف، غانا، قابلت منتخب الأورجواي في دور الثمانية، وكانت مباراة عصيبة امتدت لمئة وعشرين دقيقة، شهدت أحداث كثيرة فسواريز، مهاجم الأورجواي، منع هدفا لغانا بيده نال البطاقة الحمراء بسببها ونالت غانا ضربة جزاء فشل جيان، في تسديدها ليحتكموا لركلات الترجيح التي أدارت ظهرها لغانا وأخرجتها من البطولة .

بعد تلك المباراة أصبح الأورجواياني سواريز بطلا قوميا بالأورجواي وعدوا لدودا لجماهير غانا .

غانا فشلت في الوصول لأبعد من دور الثمانية مثلما فشلت قبلها الكاميرون والسنغال وأي منتخب افريقي آخر في تخطيه، ، هل سينفك سحر دور الثمانية وتُفتح شفرته للقارة السمراء هذا المونديال بأقدام لاعبي كوت ديفوار و نيجيريا وغانا والجزائر؟ علما بأن الكاميرون خرجت رسميا من البطولة بعد هزيمتين متتاليتين ؟ أم ستنتظر افريقيا  لمونديال آخر في انتظار حامل هذا الباسورد.

 

عن الكاتب
تهاني سليم
التعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول لإضافة تعليق